نشرت شركة ايه تي كيرني الرائدة عالمياً في مجال الاستشارات الإدارية مؤشر الفرص العقارية الدولية 2010. تم تصميم المؤشر لمساعدة المطورين العقاريين على اتخاذ القرار بخصوص التوسع خارج نطاق الأسواق المألوفة.

ويركز المؤشر على الأسواق الناشئة ويقيم إمكانيات التطوير العقاري اعتماداً على الإنفاق والنمو في مجال الإنشاءات وتجنب المخاطر وهو مزيج من المخاطر الاستثمارية في بلد معين وسهولة مزاولة الأعمال هناك.

وقال محللون إنه يجب ألا يستهان بقدرة دبي على التعافي بسرعة. وقال الدكتور ديرك بوختا الشريك والمدير العام لايه تي كيرني الشرق الأوسط: تستمر دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في تحسين مراتبها ضمن المؤشر بالرغم من تأثرها بالأزمة الاقتصادية. وقفزت الإمارات من المرتبة 31 إلى المرتبة 18.

منذ بداية الأزمة الاقتصادية قبل أكثر من عام شهدت معظم الأسواق العقارية الناشئة والناضجة على حد سواء هبوطاً حاداً في الأسعار بنسبة 40 إلى 50 بالمئة في بعض دول الشرق الأوسط. ووفقاً لتقرير ريل كابيتال أناليتيكس فإن حجم الصفقات العقارية الدولية قد هبط بنسبة 67 بالمئة مقارنة بالعام السابق في الربع الثاني من 2009. مؤخراً تبدو الظروف في معظم الأسواق الناشئة أنها في تحسن بفضل حزم التحفيز الحكومي الاستثمار في البنية التحتية واستئناف الإقراض.

اسعار مغرية

ويمكن للأسعار العقارية المنخفضة أن تعيد الإمارات العربية المتحدة على المسار الصحيح لاجتذاب المستثمرين الأجانب المهتمين مسبقاً بالمنطقة ومزاياها. وتعطي الاحتياطيات النفطية الخليجية التي تبلغ أكثر من 5 تريليونات دولار المنطقة القوة المالية الكافية ويعد أسلوب الحياة في الإمارات بشكل خاص جذاباً للشركات الأجنبية.

ومع توقف مشاريع التطوير بشكل مؤقت أو دائم فإن الزيادة الفائضة في الوحدات العقارية المعروضة ستبدأ في الاختفاء. أما بالنسبة للمطورين الذين يمتلكون بعض الأموال السائلة فإن الخطوة الأولى في هذا الوقت هو في إعادة النظر في موضوع الاستثمار في التوسع الجغرافي أو الانتقال نحو التخصص في الأعمال مع فرصة تحسين الامتياز التشغيلي وتطوير فرص الدخل الإضافي من خلال إدارة الأصول.

وقال أوليفييه لاروش المدير التنفيذي في أيه تي كيرني الشرق الأوسط: إلى جانب النظر إلى فرص التوسع الجغرافي إلى أسواق تعاني من عجز في المعروض يمكن للمطورين في الأسواق الناشئة أن يدرسوا أنشطة إدارة الأصول واجتذاب رأسمال إضافي من خلال صناديق الاستثمار العقاري.

أما بالنسبة للمطورين الراغبين في الخروج بشكل أقوى من الأزمة الحالية فمن المهم اتخاذ هذه القرارات الإستراتيجية بشكل مبكر من أجل تحقيق الحد الأقصى من الدخل وزيادة الربحية من الأصول والمشاريع الحالية من خلال اتباع أفضل الممارسات في مجال إدارة المرافق والعقارات.

وقال إنه يجب ألا يستهان بقدرة دبي على التعافي بسرعة. فكل من دبي وأبو ظبي سجلتا أفضل النتائج العقارية خلال عام تقريباً منذ الصيف. وبالنسبة للمستثمرين لا يزال القطاع العقاري للإمارات العربية المتحدة رخيصاً مقارنة بنظيراتها العالمية.

سوق أبوظبي

وفي أبوظبي بدأت السياحة وحركة المطار بالتحسن وبدأت البنوك بتسهيل معايير الإقراض لمبيعات الوحدات السكنية كما انخفضت تكاليف الإنشاء بنسبة 30 بالمئة منذ نهاية 2008 ولا تزال الدولة محافظة على سيولتها النقدية العالية. ويجري العمل في مشاريع ضخمة جداً على قدم وساق من ضمنها جزيرة السعديات الصوة جزيرة الريم ومصدر المدينة الأولى في العالم بدون انبعاثات كربونية.

وتخطط أبو ظبي لبناء مشاريع عقارية بقيمة 200 مليار دولار من ضمنها مشاريع متميزة مثل الفورمولا 1 على جزيرة ياس وذلك نظراً لوجود عجز في المعروض ضمن فئات العقارات الراقية السكنية والتجارية ووفقاً للرؤية الاقتصادية المعتمدة على استقطاب مجموعة متنوعة من الصناعات. ويقول الدكتور بوختا: لقد أظهرت حكومة الإمارات التزاماً واضحاً بالاستثمار المستمر في البنية التحتية من ضمنها زيادة بنسبة 33 بالمئة في ميزانية دبي لعام 2009. وعلى المدى البعيد ستدعم عوائد النفط التعافي المستقبلي مع ارتفاع الأسعار وتقلص المعروض.

دبي ـ «البيان»