نظم مركز أخلاقيات الأعمال التابع لغرفة تجارة وصناعة دبي في مقر الغرفة أمس ورشة عمل تدريبية للمختصين في مجال التمويل المالي حول مجموعة المعايير الدولية، الأسس العادلة، والتي تهدف إلى تقييم وإدارة المسائل الاجتماعية والبيئية المرتبطة بتمويل المشاريع.
وتأتي ورشة العمل في إطار جهود غرفة دبي لإبراز أهمية الممارسات المسؤولة في تعزيز بيئة العمل في الإمارة، وتطويرها بما يتلاءم مع متطلبات النمو والازدهار، حيث تمثل الدورة فرصةً للمشاركين فيها للاطلاع على معايير الأسس العادلة التي توفر أرضيةً وإطاراً لتطبيق السياسات الاجتماعية والبيئية في أنشطة المؤسسات الخاصة بتمويل المشاريع.
وتبرز أهمية التمويل، وخاصةً في مشاريع البنى التحتية التي ترتبط عادةً بمخاطر بيئية واجتماعية إن لم تؤخذ بالحسبان ستؤدي إلى التأثير السلبي على السمعة وارتفاع التكاليف، حيث تم تطوير الأسس العادلة كمعايير عالمية تساعد المصارف على تحديد وتقييم وإدارة المخاطر الاجتماعية والبيئية المرتبطة بالتمويل المباشر لمشاريع البنى التحتية الضخمة، حيث تعتبر هذه المعايير مؤشرات معتمدة يمكن تبنيها من مختلف المؤسسات المالية.
واطلّع المشاركون في الدورة على شرحٍ مفصل حول الأسس العادلة، وفوائد تبنيها والالتزام بها في مجال تمويل المشاريع، والأطر السليمة لتطبيقها من قبل المؤسسات المالية. كما جرى استعراض لنماذج عملية لمؤسسات طبقت معايير الأسس العادلة في استراتيجيتها، والفوائد التي تم جنيها.
واعتبر الدكتور بلعيد رتاب، مدير تنفيذي أول قطاع الدراسات الاقتصادية وتطوير الأعمال المستدامة في غرفة دبي ان مركز اخلاقيات الأعمال في الغرفة يعمل باستمرار على الترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في الإمارة من خلال تنظيم الندوات وورش العمل التي تعزز من أداء الشركات وقدراتها التنافسية، معتبراً أن الممارسات المسؤولة أصبحت أداةً إدارية وتنظيمية استراتيجية لتعزيز الأداء المؤسسي وتحسين سمعة الشركات في دبي.
وأضاف ان مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ليس اتجاهاً عابراً بل هو عنصر أساسي في استمرارية ونجاح المشاريع والشركات في المنطقة، معتبراً أن معايير الأسس العادلة تساعد الشركات في الارتقاء بمسؤولياتها الاجتماعية والبيئة في مجتمع الأعمال.
دبي ـ «البيان»
