واصل الدولار الأميركي تعزيز موقعه ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، حيث أطلق في هذه الأثناء عملية أخرى لجني الأرباح في بعض السلع. وقد جاء هذا التحرك مدفوعا بتوليفة من ضمنها إغلاق المراكز في نهاية السنة، والنبرة الأكثر تفاؤلا من جانب بنك الاحتياط الفدرالي الأميركي، وأخيرا وليس آخرا تخفيض التصنيف الائتماني لليونان.

وقال أول إس هانسن الخبير لدى بنك «ساكسو» في التقرير الأسبوعي للبنك: لقد سلطت الأنباء التي تم تناقلها الأسبوع الماضي، وتفيد بأن وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني خفضت التصنيف الائتماني لليونان في ظل صراع الدولة مع عجز ضخم في الميزانية، الأضواء على الخطر الماثل أمام منطقة اليورو. حيث وجدت بلاد أخرى نفسها في موقف مماثل. وقد ارتفع الفارق في عوائد السندات الحكومية الألمانية واليونانية لأجل عشر سنوات إلى ما فوق 5, 2% مما يضع العملة الموحدة التي مضى على إطلاقها تسع سنوات تحت بعض الضغوط مع اقتراب مطلع العام الجديد 2010.وتابع: كان للتوقيت الذي جاء فيه هذا التخفيض في التصنيف الائتماني لليونان أبلغ الأثر، حيث تشهد الأسواق تباطؤا قبل نهاية السنة الحالية مما يتركها معرضة بدرجة أكبر للتأثر بالأخبار السلبية.

وقد خضع الضعف المتواصل في سعر صرف الدولار الذي توقعناه من قبل باعتباره شيئا يكاد يكون يقينيا للتمحيص من جديد، وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية بدأت تظهر رؤية جديدة أكثر توازناً تجاه الدولار.

أما الذهب على وجه التحديد فيكافح منذ فترة في ضوء ازدياد قوة سعر صرف الدولار الأميركي. وينبغي أن ننظر إلى هذا الأمر في سياق حالة أداء السوق على مدى الأشهر القليلة الماضية مع انتقال تدفق كبير من الأموال إلى حيز يشهد اكتظاظا. أما المستوى البالغ 1100 دولار أميركي فقد تمت ملامسته هذا الأسبوع وهو ما يمثل تصحيحا يقترب من 11 في المائة من أعلى مستويات تم بلوغها منذ أسبوعين مضيا.

مستوى الدعم

وأضاف: من منظور تقني، يمثل مستوى 1100 دولار أميركي للأوقية مستوى دعم مقبول، ولكن استمرار قوة سعر صرف الدولار من شأنه أن يدفع إلى المزيد من إغلاق المراكز، في الوقت الذي توفر ذروة شهر أكتوبر عند 80, 1070 دولاراً أميركيا للأوقية مستوى الدعم التالي يعقبه 1030 دولارا أميركيا للأوقية الذي يمثل دعم خط الاتجاه من أدنى مستويات المعدن الأصفر في شهر أكتوبر 2008.

وتظل المقاومة في اتجاه الارتفاع ثابتة عند 1142 دولارا أميركيا للأوقية في الوقت الحالي، وهناك حاجة إلى إغلاق فوق ذلك المستوى قبل إمكانية تثبيت دعائم دفع جديدة نحو الارتفاع.

وواصل قائلا: إلى أن نعرف على وجه اليقين لماذا حصل الدولار الأميركي على بعض الدفع، فإن الخروج من السلع كرد فعل تلقائي يبدو سابقاً لأوانه. ولو حدث عند تجدد الأمل في التعافي الأميركي، فينبغي أن ينظر إلى ذلك من منظور إيجابي، ويمكن أن يشهد هذا نهاية انفصال العلاقة بين قوة الدولار وضعف السلع. وإذا أخذنا بعين الاعتبار الوقت الذي نحن فيه من السنة، نجد أنه من المبكر تماما أن نتكهن بما سيحدث، والشيء الرئيس بالنسبة للمستثمرين هو أن يجعلوا تعرضهم للمخاطر عند المستويات المقبولة.

قطاع الطاقة

واستطرد: حصل قطاع الطاقة على بعض الدعم خلال الأسبوع المنصرم، حيث أظهرت بيانات المخزون سحوبات كبيرة في النفط الخام ومشتقات التقطير في ضوء بقاء الواردات على انخفاضها وبدء ارتفاع الطلب مدعوما بالانخفاض الذي شهدته درجات حرارة الطقس. أما الأثر الأشد لفتاً للنظر المترتب على تزايد برودة الطقس في الولايات المتحدة الأميركية فهو أداء الغاز الطبيعي الذي شهد ارتفاعا بنسبة 33 في المائة في وقت متأخر جداً من هذا الشهر ساعده في ذلك الانخفاض الأكبر من المتوقع في مخزون الغاز الطبيعي.

وقد توقف الاتجاه النزولي للفترة من أكتوبر إلى نوفمبر، وتمثل ذروة شهر يناير البالغة 24, 6 دولارات أميركي للمليون وحدة حرارية بريطانية المستوى التالي من المقاومة.

حصل النفط الخام على دعم وحقق ارتفاعاً على خلفية بيانات المخزون. وقد أدى التركيز على ازدياد قوة سعر صرف الدولار الأميركي والتوقعات الفاترة للربع الأول من العام المقبل 2010 حتى الآن إلى إبقاء الأسعار تحت الضغط خلال شهر ديسمبر، ولكن تجدد الشعور بالتفاؤل تجاه آفاق تعافي الاقتصاد العالمي ساعد الأسعار على تحقيق أكبر مكسب أسبوعي لها منذ شهر أكتوبر الماضي.

وقد استمد النفط الخام دعماً عند مستوى 70 دولارا أميركيا للبرميل، أما المقاومة فهي عند مستوى 75 دولارا أميركيا للبرميل بالنسبة لشهر التسليم المقبل. وسوف يشهد هذا الأسبوع نهاية عقود شهر يناير بحيث يصبح فبراير هو شهر التسليم القريب الجديد.

دبي - «البيان»