يزدان برج دبي بمساحات واسعة من الحدائق الخضراء ذات التصاميم الهندسية البديعة حيث تمتد الحديقة على مساحة 11 هكتارا تحيط بقاعدة البرج من جميع أطرافه. وتضم حدائق البرج المقرر افتتاحه في 4 يناير 2010 ست تشكيلات مائية رائعة والعديد من الأشجار المزهرة.
وتروى المسطحات الخضراء باستخدام نظام فريد لتجميع المياه حيث يتم تكثيف المياه الناتجة عن عمليات معدات التبريد في البرج لاستخدامها في الري لتوفر نحو 15 مليون جالون في العام الواحد أي ما يعادل كمية المياه اللازمة لملء ما يقارب عشرين حوضاً من أحواض السباقات الأولمبية للسباحة.
ويجري تصميم المساحات الخضراء المحيطة ببرج دبي لتكون بمثابة احتفالية بمفهوم برج وسط الحدائق وتشكل واحة غناء ووجهة استرخاء رائعة لمستخدمي مرافق الفنادق والوحدات السكنية والمنتجع الصحي والمكاتب ضمن البرج. وإضافة إلى ذلك يحظى كل مدخل من مداخل البرج بتشكيل مائي بديع يلطف الأجواء ويضفي قيمة جمالية متميزة على الحديقة مع صوت خرير المياه المنساب وسط المناظر الخلابة.
وقال محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: تستوحي الحديقة في برج دبي تصميمها من شكل قاعدة البرج الذي يحاكي زهرة الهيمنوكاليس الصحراوية إضافة إلى تصاميم هندسية متنوعة تشتهر بها المنطقة. وتشكل الحديقة واحة هادئة تحفل بالمناظر الخلابة وتمثل امتداداً طبيعياً لإعمار بوليفارد المصممة لتكون واحدة من أفخم جادات البوليفارد في العالم بأسره.
وفي مركز الحديقة هناك غرفة المياه التي تقع أسفل البرج وتتميز بجدرانها المائية المؤلفة من أحواض ومضخات لتحاكي شكل الغرفة. وفي الوقت الذي تزداد فيه التشكيلات المائية بجوار مداخل البرج تمتد مجموعة من الأحواض المائية المصممة على طراز إنفينيتي بالقرب من بحيرة برج دبي لتبدو وكأنها تتماهى معها في مزيج متناغم يوحي بالرحابة والاتساع.
وتنتشر النوافير وممرات التنزه المحاطة بأشجار النخيل والتشكيلات النباتية المزهرة حول قاعدة البرج مع طرق خاصة تفضي إلى ساحات الوصول المخصصة للفندق والوحدات السكنية.
وتحفل كل الطرقات بالأشجار والشجيرات الخضراء الرائعة. أما تجهيزات الموقع التي تشمل الطرق الممهدة والمقاعد ولوحات الاتجاهات فتستوحي أشكالها أيضاً من شكل البرج ذي التصميم المستوحى من زهرة الهيمنوكاليس. وتضفي أشجار النخيل المنتشرة بصفوف مزدوجة على جوانب الطرقات ظلاً عارماً وتعزز من الإحساس باتساع المكان ويصل امتدادها إلى إعمار بوليفارد.
وتنتشر في أرجاء الحديقة نباتات متنوعة تشمل الأجمة دائمة الخضرة وأشجار البونسيانا المزهرة بألوان الأحمر الفاتح والتي تزين مركز قاعدة البرج. وإضافة إلى ذلك تزدان الحدائق بأزهار الأكاسيا وأشجار الإيلدرز الصفراء والعفيف البري وتتماهى مع الشجيرات المحيطة بها وتنتشر الأزهار القرمزية والبيضاء مع نبات الكاريسا والكروم المنخفضة ونباتات الألوة والصبار في تشكيلات جمالية بديعة.
وتتجلى في حديقة برج دبي روح التعاون العالمي التي ميزت عملية تطوير البرج فهي ثمرة جهود شركة سكيدمور أوينجز أند ميريل الشركة الهندسية التي تتخذ من شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية مقراً لها والتي أشرفت على تصميم برج دبي ومجموعة إس دبليو إيه س من كاليفورنيا. ومن جهة أخرى تولت شركة دبليو إي تي التي قامت بتصميم نوافير دبي فاونتن أطول النوافير الاستعراضية في العالم مهمة تصميم التشكيلات المائية الست في الحديقة.
وانضم إلى فريق العمل الرئيسي كل من شركة فيشر مارانتز (الإضاءة) وسبيرز أند ميجور (الأنوار الاحتفالية) وسينكلير نايت مرز (أنظمة الأمان) وبيلتون مارش كينسيلا إنترناشيونال (الأنظمة الصوتية والمعدات الكهربائية منخفضة الفلطية) وسكوير بيغ ديزاين (الإشارات) وهايدر كونسلتنج (التصميم المدني والهيكلي) وأدريان سميث أند جوردون جيل للهندسة (البوابة الرئيسية وأرماني/ بافيليون).
ويمثل برج دبي رمزاً لتضافر الجهود البشرية التي اجتمعت على التزامها بتنفيذ هذه التحفة المعمارية العملاقة. ويصل ارتفاع البرج إلى أكثر من 800 متر ويقع في مركز مشروع وسط برج دبي الذي يوصف بأنه القلب الجديد لمدينة دبي.
دبي- «البيان»
