قال الممثل التجاري الأميركي رون كيرك إن الصين وافقت على انهاء الدعم لعشرات من السلع التي تحمل علامات تجارية صينية شهيرة بعد أن شكت الولايات المتحدة لدى منظمة التجارة العالمية من ان برامج الدعم الحكومي تمثل سياسة تجارية غير عادلة.
واضاف كيرك في بيان ان الدعم يشمل مجموعة واسعة من المنتجات تباع حول العالم من بينهما اجهزة الكترونية منزلية ومنسوجات وصناعات خفيفة ومنتجات زراعية وغذائية ومنتجات معدنية وكيماوية وادوية. وكانت الولايات المتحدة قد قدمت الشكوى الي منظمة التجارة في ديسمبر الماضي. وطلبت المكسيك وجواتيمالا أيضا مشاورات مع الصين حول نفس المسألة.
نمو متوقع
وذكر تقرير نشره معهد الصين لدراسات منظمة التجارة العالمية أنه من المستهدف ان تحقق التجارة الخارجية للصين نموا تبلغ نسبته 15 في المائة العام القادم. وتوقع التقرير ان تزيد الواردات بنسبة 15 في المائة والصادرات بنسبة 13 فى المائة. وقال التقرير انه مع تحسن الطلب الخارجي وتحقيق الانتعاش الاقتصادي العالمي لقوة دفع فان اتجاهات الانخفاض للصادرات الصينية ستأتى الى نهايتها العام المقبل.
وأوضح تشانغ هانلين رئيس المعهد الذي يتخذ من جامعة التجارة الدولية والاقتصاديات مقرا له ان صفقة حوافز الحكومة ستعزز الواردات عن طريق تعزيز الطلب المحلى فى الوقت الذى سوف يؤدى فيه نمو القدرة التنافسية للشركات الصينية في السوق الدولية الى زيادة الصادرات .
ظاهرة تحول
وفي سياق متصل قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية ياو جيان ان التجارة الخارجية شهدت ظاهرة تحول جيد في نوفمبر من هذا العام .
وتتمثل هذه الظاهرة في تحقيق هدف ضمان الاسواق وحصتها المحددة بشكل أساسي في بداية هذا العام من خلال التصدير وتوقع جيان ان يستمر تحسن توازن التجارة الخارجية الصينية .وأوضحت الاحصاءات الجمركية ان قيمة الواردات والصادرات الصينية في سبتمبر من هذا العام ازدادت 8, 9 بالمئة عما كان في الفترة المماثلة من العام الماضي مع تحقيقها لزيادة ايجابية لاول مرة في هذا العام وتجاوز قيمة الصادرات الشهرية 100 مليار يوان في خمسة اشهر متتالية والارتفاع الملحوظ في الواردات.
وفى نوفمبر بلغت قيمة الواردات الصينية 56, 94 مليار دولار بزيادة 7, 26 بالمئة عما كان فى الفترة المماثلة من العام الماضى . وأعرب المتحدث عن اعتقاده بأن الارتفاع المضطرد في الواردات نتج بشكل رئيسي عن عودة الطلب الداخلى ولاسيما من الزيادة السريعة في واردات المواد الخام المستوردة بالجملة .
وأوضحت الاحصاءات انه في الفترة ما بين يناير ونوفمبر من هذا العام ازدادت واردات سلع ركاز الحديد والمواد الخام البلاستيكية ولباب الورق والنحاس والالومنيوم 4, 38 و3, 33 و5, 43 و8, 66 و2, 172 بالمئة على التوالي .
ظاهرة إيجابية
وأوضحت المعلومات الصادرة من وزارة التجارة الصينية بروز ظاهرة ايجابية لتطور التجارة الخارجية الصينية . ففي الفترة ما بين يناير ونوفمبر من هذا العام بلغ اجمالي الواردات والصادرات 9640, 1 تريليون دولار مع تقلص مستوى انخفاض الواردات والصادرات من 1, 29 بالمئة في يناير الى 5, 17 بالمئة في نوفمبر بينما نمت تجارة المعالجة وهي تحتل نصف الصادرات الصينية ، مع زيادة سلبية في ال12 شهرا المتتابعة وزيادة 4, 4 بالمئة في نوفمبر .
وازدادت صادرات الماكينات والالكترونيات 2, 3 بالمئة ومن بينها زيادة اكثر من 30 بالمئة للدوائر الكهربائية المتكاملة واجهزة التلفزيون الملونة على التوالي .وأضاف المتحدث ان ذلك قد تأثر ببطء انتعاش الاسواق الدولية ، واوضح ايضا ان اجراءات تيسير التجارة والتى طرحتها الصين منذ بداية هذا العام قد حققت منجزات ملحوظة .
وفي ظل خلفية تقلص الطلب الخارجي من حيث الاساس تحافظ حصة المنتجات الصينية في الاسواق العالمية حاليا على حوالى 9 بالمئة مع التحقيق الأساسي لهدف ضمان حصة الاسواق من خلال التصدير والتي تم تحديدها في بداية هذا العام.
الوضع المستقبلي
وحول وضع تطور التجارة الخارجية في المستقبل قال المتحدث ان الارتفاع الشهري الحالي للواردات والصادرات يعد زيادة انتعاشية محققة على اساس منخفض نوعا ما . وتوقع المتحدث ان التأثيرات السلبية الناتجة عن الازمة المالية العالمية على التجارة الخارجية الصينية ستستغرق ما بين سنتين و3 سنوات ، ويعنى ذلك ان الصين يمكنها ان تعود الى نطاقها التجارى لعام 2008 بحلول عام 2011 .
ويرى باحث من وزارة التجارة الصينية ان القوة الدافعة للانتعاش الاقتصادى العالمى الحالى ليست كافية حيث ترتفع نسبة البطالة فى الكيانات الاقتصادية الرئيسية وتنخفض قدرة الهيئات المالية على تدبير الاموال فى الكيانات الاقتصادية ويصعب تحول المعضلات الناتجة عن ضعف الطلب الخارجى الذى يواجه التجارة الخارجية الصينية فى فترة قريبة.
