شهدت الدورة الثانية لمعرض أبو ظبي لمكافحة الغش التجاري التي اختتمت فعالياتها أمس بمركز أبو ظبي المارينا مول نجاحا كبيرا بزيارة أكثر من 10 ألاف شخص على مدى سبعة أيام تعرفوا خلالها على أكثر من 500 سلعة مقلدة ومغشوشة تقابلها سلع أصلية وأبدا حسب استطلاعات الرأي للزوار 93 % ثقتهم بالإجراءات الحكومية لمكافحة الغش التجاري.

وصاحب المعرض الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي تحت رعاية معالي ناصر احمد السويدي رئيس الدائرة عدد من الأنشطة والفعاليات من خلال العروض التي قدمها للزوار ممثلو الشركات التجارية المشاركة للمعرض والتي بينت الفروقات الفنية والعلمية والتجارية بين بضائعهم الأصلية وتلك المغشوشة والمقلدة لها .

وقال حمد سالم لخريباني النعيمي المدير التنفيذي للشئون التجارية بدائرة التنمية لاقتصادية في ابو ظبي في تصريح له بمناسبة اختتام المعرض أنه مع صدور قانون الدائرة رقم 2 لعام 2009 تسعى الدائرة الى وضع مجموعة من الآليات والإجراءات على مستوى إمارة أبوظبي لمكافحة الغش التجاري بالتنسيق مع وزارة الإقتصاد والجهات الاخرى المعنية لضبط ومعاقبة الشركات التي تبيع سلعا مقلدة أو مغشوشة .

وذلك في إطار القوانين الاتحادية والمحلية المعمول بها والتي يتم اعدادها ايضا لمكافحة الغش التجاري والتي من ابرز ملامحها رفع سقف العقوبات التي تفرض على الشركات التي تبيع و تروج لسلع مقلدة ومغشوشة . واوضح حمد لخريباني النعيمي في تصريح له بمناسبة اختتام فعاليات المعرض ان قانون الدائرة الجديد تضمن لائحة من العقوبات على الشركات وأصحاب الأعمال التجارية الذين يمارسون الغش التجاري بكافة أشكاله .

وأكد أن حكومة إمارة أبوظبي تسعى إلى توحيد جهود كافة الجهات المعنية لمكافحة أنشطة تقليد البضائع الأصلية والقرصنة والأشكال الأخرى غير المشروعة للغش التجاري بهدف تعزيز آليات تطبيق حقوق الملكية الفكرية على مستوى الإمارة والدولة بشكل عام. وأوضح لخريباني بأن الدائرة بتوجيهات حثيثة وتعليمات من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة تحرص على مكافحة هذه الظواهر التي تعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام.

وذلك من خلال وضع قواعد وبرامج مشتركة بين الاطراف المعنية لخدمة المستهلك ورعاية مصالحه مع التخطيط الشامل للبرامج المتعلقة بتوعية المستهلك وحمايته ومتابعة تنفيذها وتقويمها وذلك عن طريق الإسهام الفعال من قبل القطاعات ذات العلاقة.

واضاف ان المستهلك يعتبر اول الجهات المعنية للتصدي للغش التجاري باعتباره اول من يتعامل مع هذه السلع لذلك اكتسب هذا المعرض اهمية متزايدة في دورته الثانية هذا العام مما ينم على الوعي المتنامي لدى المستهلكين الذين وجدوا فيه حسب استطلاعات الرأي التي تم تنفيذها خلال الاسبوع الماضي فرصة سانحة للتعرف ولو بشكل عام على بضائع مقلدة ومغشوشة اقتنوها سابقا دون معرفتهم بها.

من جانبه قال محمد راشد الرميثي مدير ادارة الحماية التجارية بالدائرة أن دائرة التنمية الإقتصادية قامت بتدريب اكثر من 97 مفتشا لديها بالتعاون مع معهد التدريب والدراسات القضائية على كيفية تطبيق الضبطية القضائية للمخالفين للقوانين التجارية المعمول بها ومنها قوانين الغش والتدليس للسلع التجارية وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد وذلك من خلال القيام بجولات تفتيش مستمرة على المراكز والأسواق ومصانع المواد الغذائية والاستهلاكية للتحقق من عدم وجود مخالفات لنظام مكافحة الغش التجاري وللتأكد من مطابقة منتجات تلك المصانع للمواصفات القياسية.

وذكر الرميثي ان الدائرة تمكنت خلال العام 2009 من ضبط أكثر من / 11/ ألفا و/ 397/ قطعة مقلدة ومغشوشة تحمل معظمها ماركات عالمية شملت 402 قطعة للمنتجات الغذائية و2788 قطعة من مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر إلى جانب 5093 قطعة من المنتجات الكهربائية والالكترونية والهواتف وقطع غيار السيارات و3054 قطعة من منتجات الملابس والأحذية والإكسسوارات .

وقال انه سيتم قريبا إتلاف كافة المضبوطات من السلع المغشوشة والمقلدة بالتنسيق مع الجهات المعنية مشيرا إلى أن الدائرة على استعداد لتلقي أية شكاوى سواء من قبل أصحاب الوكالات التجارية أو المستهلكين وتتعلق بتقليد العلامات التجارية أو الغش التجاري بشكل عام وذلك بهدف الإسراع في ضبط ما يقع من مخالفات والقيام بتنفيذ إجراءات التحقيق مع المخالفين والتحفظ على العينات تمهيداً لفرض العقوبات الصارمة على المخالفين حسب اللوائح المعمول بها في قانون دائرة التنمية الاقتصادية .

وفي هذا الشأن ذكر الرميثي بأن جدول مخالفات المنشآت الذي تضمنه قانون الدائرة رقم 2 لعام 2009 يضم المخالفات التي تتعلق بالغش التجاري وحماية المستهلك وعددها 11 مخالفة متنوعة .

وأشار إلى أن من ضمن هذه المخالفات قيام المحل باستيراد أو وجلب أو شراء من بائع متجول بضاعة مقلدة ومغشوشة بأسواق الدولة أو الإمارة بين 5000 درهم إلى 20000 درهم يتم فيها إغلاق المحل من المرة الأولى إلى جانب إحداث تغيير في أجهزة أو أدوات الوزن والقياس والكيل أو العلامات التجارية تجعلها غير صحيحة وذلك بغرامة بين 20000 درهم و50000 درهم .

أبو ظبي - «البيان»