عادت مخاوف القطاع المصرفي لتلقي بظلالها من جديد على أداء الأسواق العالمية. وأغلقت البورصات الأوروبية والأميركية والآسيوية منخفضة في نهاية تداولات الأسبوع الماضي متأثرة بخسائر لاسهم البنوك مع استمرار المخاوف بشأن قواعد صارمة جديدة اقترحتها لجنة بال لتنظيم القطاع المصرفي.
وقال جوشوا ريموند خبير الاسواق لدى سيتي اندكس: المتعاملون يتخلصون من اسهم البنوك بسبب حالة الضبابية. وخسرت أسهم البنوك كثيراً من قيمها وانخفضت اسهم باركليز وكريدي اجريكول ويو.بي.اس ومجموعة لويدز المصرفية في نطاق بين 8, 2 و1, 7%.
ولا تزال المصارف تواجه مصاعب كبيرة. وأعلنت الوكالة الفدرالية الأميركية لضمان الايداعات المصرفية في بيان افلاس ستة مصارف اقليمية جديدة في الولايات المتحدة وصفت اثنان منها بين اضخم عمليات الافلاس المصرفية لهذا العام. وبذلك ترتفع الى 139 عمليات الافلاس المصرفية في البلاد هذه السنة وهو رقم قياسي منذ 1992. فمع عدد المؤسسات التي تواجه مخاطر والبالغ 552 اواخر سبتمبر الأعلى منذ 1993، لا تتوقع الوكالة اي تحسن في 2010.
اقتناص الفرص
وفي ظل هذه الظروف تزايدت عمليات اقتناص الفرص فمصرف فيرست فدرال بنك اوف كاليفورنيا الذي مقره في سانتا مونيكا جنوب غرب سيشتريه بنك وان ويست وهو مصرف كاليفورني ايضا مقره في باسادينا. ويعد المصرف مع 1, 6 مليارات دولار من الاصول و5, 4 مليارات دولار من الايداعات سابع اضخم عملية افلاس مصرفية في هذا العام. وامبريال كابيتال بنك وهو مصرف كاليفورني اخر مقره في لاجولا، سيتم شراؤه من سيتي ناشيونال بنك في لوس انجليس.
وكانت اصوله المعلنة في اواخر سبتمبر تبلغ 4 مليارات دولار وايداعاته 8, 2 مليار دولار ما يمثل تاسع اكبر عملية افلاس مصرفية في هذا العام. وبيبولز فيرست كوميونيتي بنك وهو مصرف في بنما سيتي في فلوريدا جنوب سيتم شراؤه من الوكالة الأميركية الفدرالية لضمان الايداعات المصرفية لعدم ايجاد مؤسسة خاصة لشرائه.
وتبلغ اصوله 8, 1 مليار دولار وايداعاته 7, 1 مليار. كم أن نيو ساوث فدرال سايفينغ بنك وهو مصرف في الاباما الواقعة وسط البلاد سيتم شراؤه من بيل بنك تكساس. جنوب. وتبلغ اصوله 5, 1 مليار دولار وايداعاته 2, 1 مليار دولار.
وسيتم شراء المصرف التجاري المستقل بانكرز بنك ومقره في سبيرينغفيلد من قبل مؤسسة انشأتها الوكالة الفدرالية لضمان الايداعات المصرفية. ويملك 5, 585 مليون دولار من الاصول و5, 511 مليون دولار من الايداعات. وسيتيزنز ستايت بنك الذي مقره في نيو بالتيمور بولاية ميشيغن سيتم شراؤه من ديبوزيت انشورانس ناشيونال بنك اوف نيو بالتيمور الذي انشأته الوكالة الفدرالية خصيصا. وكان اصول المصرف تبلغ اواخر سبتمبر 6, 168 مليون دولار وايداعاته 1, 157 مليون دولار.
تمويلات الشركات
ولا تزال الأوضاع الاقتصادية تحاط بنوع من الضبابية الأمر الذي يلقي بظلال قاتمة على التوقعات الخاصة بأداء القطاع المصرفي في العالم بشكل عام.
وأظهرت بيانات صادرة عن بنك انجلترا المركزي أن تدفق الاقراض إلى الشركات البريطانية انخفض للشهر التاسع على التوالي في اكتوبر اذ استمرت الشركات في سداد الديون. وقال مجلس المقرضين العقاريين ان اجمالي القروض العقارية تراجع بنسبة 14 بالمئة على اساس سنوي في نوفمبر الي 12 مليار استرليني.
وعدلت الحكومة بالرفع توقعاتها للاقتراض الحكومي في العام المالي الحالي الي مستوى قياسي يبلغ 178 مليار استرليني أو 6, 12 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في تقريرها المبدئي بشأن الميزانية الذي صدر الاسبوع الماضي من تقدير مبدئي بلغ 175 مليار استرليني. وهي تعول على تعاف قوي للنمو في الاعوام المقبلة للمساعدة في اعادة المالية العامة للوقوف على ارضية اكثر ثباتا لكن المحللين يشعرون بقلق لنقص التفاصيل بشان ماهية تخفيضات الانفاق والزيادات في الضرائب التي ستتخذ الي جانب هذه الاجراءات.
وارتفع العجز في الميزانية الحالية للقطاع العام الي 190, 16 مليار استرليني وهو الاعلى على الاطلاق في أشهر نوفمبر منذ ان بدأ الاحتفاظ بسجلات في أبريل 1998 والاعلى في أي شهر منذ مايو 2009.
الدين العام
وأظهرت بيانات رسمية أن صافي اقتراض القطاع العام في بريطانيا سجل مستوى قياسيا مرتفعا في نوفمبر مما رفع صافي الدين العام الي مستوى قياسي بلغ 2, 60% من مجمل الناتج الاقتصادي. وقال مكتب الاحصاءات الوطنية ان صافي اقتراض القطاع العام وصل إلى 315, 20 مليار جنيه استرليني أي ما يعادل 9, 32 مليار دولار في نوفمبر وهو أعلى مستوى على الاطلاق في أي شهر منذ البدء في الاحتفاظ بسجلات في يناير 1993.
لكن تظل هذه المستويات دون توقعات المحللين البالغة 23 مليار استرليني ولم يثر رد فعل يذكر في الاسواق التي تشهد تعاملات خفيفة في موسم العطلات. وقال جيمس نايتلي الخبير الاقتصادي ببنك اي.ان.جي: تدهورت المالية العامة في بريطانيا بصورة كبيرة في نوفمبر لكنها لم تصل الي درجة السوء التي كانت تخشاها الاسواق.
وأضاف: بالتأكيد فان البيانات الافضل لسوق العمل تساعد الوضع المالي للحكومية وعودة النمو ستساعد في تهدئة معدل التدهور. لكن عجز الميزانية سيتجاوز على الارجح 13 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في هذه السنة المالية. واظهرت بيانات في وقت سابق أن عدد البريطانيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على اعانة بطالة انخفض بصورة غير متوقعة في نوفمبر.
الوكالات
