لم أعرف أيهما كان أكثر تأثيراً، مقولة الشيخ زايد، طيب الله ثراه،: «لا حياة بدون عمل ولا عمل بدون حياة». أم المثل الذي ضربه وهو يبتسم، بأن من زرع ولم يوفق في محصوله، سيزرع محصولا جديدا ليعوض نفسه. فاستمرارية الحياة والعمل بكل ما فيهم من سعي ومثابرة لا تضمن النتائج إلا لمن عاش بقلب يملؤه التفاؤل.

التفاؤل يمنح الإنسان القدرة على أن يحلم بالأفضل. فكل صاحب عمل ناجح و إنجاز متميز يتجلى له عمله وإنجازه قبل أن يتحقق، ومن قوة إيمانه بعمله وتفاؤله، يتحول الحلم إلى واقع في مخيلته يستطيع أن يلمسه.

هذا ما تعلمناه من مسيرة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، فهو أفضل مثال لتبسيط الأمور والتفاؤل بالمستقبل وحث المواطنين بل والأمة العربية كلها على شحذ الهمم والعمل المخلص منى أجل خير البلاد و الأمة.

التفاؤل أيضا يعزز الثقة في الأسواق ويرفع همة المستثمرين. فمع كل مشروع جديد نقول: «يا الله بعونك»، قبل أن نراجع دراسات الجدوى وتقارير الخبراء وخطط العمل. ربما تثمر جهودنا وحساباتنا في تحقيق الكثير من أهداف المشروع، ولكن هناك بركة وتوفيقا من الله سبحانه وتعالى في نجاح العمل وتميزه.

فالتفاؤل يدفعنا دائما بتوقع الخير والفرج بعد الضيق، فيخفف من وطأة الأزمات الطارئة وتحديات العمل اليومية وينير الدرب في ظلام التوقعات والاحتمالات. كذلك يعيينا التفاؤل في مواجهة المواقف الصعبة بالقناعة والرضا والاطمئنان، فلن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

وخير مثل هو ما تقدمه المبادرات الإنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، مثل دبي العطاء التي تمنح لأطفال العالم فرصة للعلم والحصول على مياه نظيفة، أو إنجاز مبادرة نور دبي الكبير بإعادة نعمة البصر إلى أكثر من 2 مليون إنسان في العالم. فالمتفاءل لا يبني سورا حول البساتين المثمرة ولا يرد حجرا بحجر، بل يغرس الأمل والتفاؤل لتنموا الأحلام والبساتين في كل مكان.

نتطلع إلى عام جديد نعمل فيه جميعا من قطاع الخاص وحكومي كجسد واحد، ويتكاتف فيه المواطن والوافد للعمل يدا بيد، للوصول إلى الغايات الكبيرة بتحقيق العيش الكريم والأمان والاستقرار لأهلنا وضيوفنا على أرض الإمارات الحبيبة.

نائب رئيس مجلس الإدارة ـ الرئيس التنفيذي لمجموعة س. س. لوتاه