غلب الهبوط على أسواق المال العالمية في تعاملات أمس وإغلاقات مساء أمس الأول، بينما ارتدت الأسهم الأوروبية صاعدة في أواسط تعاملات أمس، بدعم أسهم الطاقة.
وأغلقت الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية على تراجع أمس مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح كما انخفضت أسهم شركات التصدير بسبب ارتفاع الين. وأغلق مؤشر نيكاي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى على انخفاض 21 .0 بالمئة مسجلا 05 .10142 نقطة. وأغلق مؤشر توبكس الاوسع نطاقا على انخفاض 30 .0 بالمئة مسجلا 59 .893 نقطة وعلى مدى أسبوع ارتفع مؤشر نيكاي 34 .0% وصعد مؤشر توبكس 56ر0% . وشهد الدولار تغيرا طفيفا أمام الين ليسجل 71 .89 ؟ 73 .89 ينا مقابل70 .89 - 73 .89 ينا في تعاملات أمس الأول. ويتسبب ارتفاع الين في تقليل القدرة التنافسية للصادرات اليابانية وتآكل إيراداتها من التصدير. وانخفض المؤشر نيكاي القياسي في بداية التعامل في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس مع هبوط اسهم شركات المعادن مثل دوا هولدنجز بعد ان تراجعت اسعار الذهب من جراء صعود الدولار. وفي بداية التعامل هبط المؤشر نيكاي 16 .53 نقطة اي بنسبة 5 .0 في المئة الى 64 .10110 نقاط. وكان المؤشر انخفض 1 .0 في المئة اليوم السابق بعد ان ارتفع في احدى المراحل مسجلا اعلى مستوى له في سبعة اسابيع. وانخفض المؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 5 .0 في المئة الى 15 .892 نقطة.
ارتداد أوروبي... وصعدت الاسهم الاوروبية في مستهل التعاملات أمس مع ارتفاع أسهم شركات الطاقة على خلفية ارتفاع أسعار النفط الخام متجاوزة أسهم البنوك التى تراجعت. وخلال التعاملات ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 4 .0 بالمئة الى 84 .1021 نقطة. وكان قد تراجع 3 .1 بالمئة في الجلسة السابقة بعد خمس جلسات متتالية من الصعود. وارتفع المؤشر بنسبة 23 بالمئة خلال 2009 حتى الان وبنسبة 58 بالمئة منذ أن هبط الى مستوى قياسي منخفض في أوائل مارس الماضي. واكتسبت أسهم شركات الطاقة قوة بعد أن ارتفعت أسعار الخام بنسبة 7 .0 بالمئة. وارتفعت أسهم تولو أويل وريبسول وتوتال وشتات أويل هيدرو بما بين 2 .0 و6 .0 بالمئة.
لكن البنوك جاءت بين أكبر الخاسرين اذ تراجعت أسهم ستاندرد تشارترد وباركليز ولويدز وسوسيتيه جنرال وكريدي أجريكول وناتيكسيس بين 3 .0 و9 .2 بالمئة وأغلقت الاسهم الاوروبية منخفضة أمس الأول بعد خمس جلسات متتالية من المكاسب متأثرة بخسائر لاسهم البنوك وسط مخاوف بشان قواعد صارمة جديدة اقترحتها لجنة بال للاشراف على القطاع المصرفي واستجابة فاترة لطرح للاسهم من سيتي جروب. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا منخفضا 25 .1 في المئة الي 25 .1018 نقطة. واشار متعاملون الى ارتفاع الدولار كعامل اضافي يؤثر سلبيا على اسواق الاسهم. وجاءت اسهم البنوك في مقدمة الخاسرين مع تراجع اسهم (اتش.اس.بي.سي.) وباركليز ومجموعة لويدز المصرفية وبانكو سانتاندر في نطاق بين 6 .1 الي 5 .7 في المئة.
وهبط سهم سيتي جروب 4 .6 في المئة بعد ان باعت 17 مليار سهم بسعر أقل من المتوقع بلغ 15 .3 دولارات للسهم. وتأثر القطاع المصرفي ايضا بعد ان قالت لجنة بال انه سيتعين على البنوك الكبرى ان تجنب قدرا أكبر من الارباح او ربما تزيد رأسمالها كوسيلة حماية في الاوقات الصعبة
الأسهم الأميركية
وهبطت الأسهم الأميركية أمس الأول متأثرة بانتعاش الدولار الذي قلص الطلب على الأصول التي تكتنفها المخاطر بينما دفعت توقعات فاترة للأرباح من العملاق الاقتصادي فيديكس أسهم شركات النقل الى التراجع.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكُبرى جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 86 .132 نقطة أي بنسبة 27 .1 في المئة الي 26 .10308 نقاط بينما هبط مؤشر ستاندرد اند بوزر الأوسع نطاقا 10 .13 نقطة أو 18 .1 في المئة ليغلق على 08 .1096 نقطة.
وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 86 .26 نقطة أو 22 .1 في المئة الي 05 .2180 نقطة
وذكر صندوق النقد الدولي أمس الأول ان الاقتصاد العالمي يشهد انتعاشا ضعيفا لكن من غير المرجح ان يسقط مرة أخرى في الركود.
آفاق الانتعاش
وقالت كارولين اتكنسون المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي للصحافيين ان التساؤلات ما زالت باقية بشأن استمرارية الانتعاش الذي تحركه حتى الآن من اجراءات السياسات التي تتخذها الحكومات المختلفة والبنوك المركزية.
وقالت اتكنسون نشاهد بعض المؤشرات على الانتعاش في اوروبا والولايات المتحدة. ونعتقد بالفعل ان الانتعاش الاقتصادي والتعافي من الازمة بدأ فيما يتعلق بالانتاج. وسيستغرق الامر بعض الوقت لكي يترجم هذا الى وظائف.
واستأنف اقتصاد الولايات المتحدة النمو في الربع الثالث منهيا أربعة فصول متتالية من التراجع. وسجلت منطقة اليورو أول نمو اقتصادي فصلي في أكثر من عام في الفترة بين يوليو وسبتمبر.
وبالنظر الى ان الانتعاش في المنطقتين تحركه بشكل اساسي حوافز حكومية فإنه توجد مخاوف من العودة الي الركود مرة اخرى - وهو تسلسل للاحداث ينشط فيه الاقتصاد بشكل مؤقت قبل ان ينكمش مرة أخرى.
وقالت اتكنسون الانتعاش ... الى حد ما ضعيف. وأفضل تسلسل للأحداث هو ان يستمر النمو ولا يحدث ركود مرة ثانية. سيكون من المُهم ان يستمر واضعو السياسة في انتهاج مقاربة حذرة.
وتخلفت أسواق العمل بصفة عامة عن الانتعاش وان كانت توجد مؤشرات في الولايات المتحدة على ان سوق الوظائف بدأت تستقر.
خفض العجز
وأيد الان جرينسبان الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) أمس الأول دعوة لتشكيل لجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري للعمل على خفض العجز في الميزانية الاتحادية.
وفي افادة مكتوبة سيدلي بها أمام لجنة الامن الداخلي بمجلس الشيوخ حذر جرينسبان من ان الولايات المتحدة تواجه تهديد أزمة في الميزانية لم يسبق لها مثيل بسبب وصول العجز الى مستويات قياسية.
ووصف جرينسبان اقتراحا للسناتور الديمقراطي كنت كونراد والسناتور الجمهوري جاد جريج لانشاء قوة مهام من الحزبين بخصوص خفض العجز بانها فكرة ممتازة.
وتدرس لجنة الامن الداخلي اللجنة المقترحة وسط قلق عام متزايد من العجز القياسي في الميزانية.
وستبحث اللجنة التي تضم 18 عضوا زيادات في الضرائب وتخفيضات في الانفاق وسبلا اخرى ضرورية لمنع الدين العام المتضخم الذي يبلغ حاليا 12 تريليون دولار من تقويض قوة الولايات المتحدة على المدى الطويل.
وقد تيسر اللجنة على المشرعين الموافقة على اجراءات لا تحظى بقبول شعبي مثل تقليص الانفاق المخصص للتقاعد أو زيادة الضرائب لاعادة الانضباط الى الميزانية.
بنك اليابان يجدد التزامه بأسعار الفائدة المنخفضة
أنهى البنك المركزي الياباني أمس اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي عقد على مدار يومين وأبقى فيه على سعر الفائدة دون تغيير عند 1 .0% وأكد عزمه على مواجهة الانكماش الاقتصادي ما هدأ من مخاوف المستثمرين بشأن الوضع الاقتصادي في البلاد.
وقال بنك اليابان المركزي أمس انه لن يتحمل تضخما عند مستوى الصفر أو انخفاضا في الاسعار مجددا التزامه بالابقاء على أسعار الفائدة شديدة الانخفاض وتهيئة الاوضاع لتسهيل آخر في السياسة النقدية لمواجهة انكماش الاسعار.
وأدهش هذا التعهد المستثمرين وأثار ارتفاعا في أسعار السندات لاستيعاب احتمالات اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية مثل توسعة عملية تمويل جديدة أو زيادة مشتريات الحكومة من السندات.
وشهدت اليابان حالات من انكماش الاسعار في أغلب أوقات السنوات العشر الماضية ونتج أحدث انخفاض للاسعار عن الازمة المالية العالمية ومن المتوقع ان يستمر لمدة ثلاث سنوات على الاقل مما يترك الحكومة في حالة من القلق من مخاطر انحدار الاقتصاد الى حالة جديدة من الكساد ويدفع بنك اليابان لاتخاذ اجراء.
وقال نومي هاسيجاوا محلل استثمارات الدخل الثابت في ميتسوبيشي يو.اف.جي للاوراق المالية هذا يظهر ان الاتجاه هو استمرار تسهيل السياسة النقدية ويشير كذلك الى وجود فرصة لزيادة تسهيل السياسة النقدية.
وكما كان متوقعا على نطاق واسع ترك بنك اليابان المركزي سعر الفائدة عند 1 .0 بالمئة ونظرا للضغوط الانكماشي يتوقع المحللون بقائه عند هذا المستوى حتى عام 2012 على عكس العديد من البنوك المركزية الكبرى التي تتوقع البدء في رفع أسعار الفائدة هذا العام.

