طالب عدد كبير من المستأجرين في مدينة العين، ضرورة افتتاح فرع للجنة المنازعات العقارية، كي يتسنى لهم متابعة إجراءات المنازعات القائمة مابين المؤجرين والمستأجرين، حيث أنهم يضطرون حاليا للذهاب إلى أبوظبي لتقديم طلباتهم، مما يتطلب وقتا وجهدا كبيرين.
وأشار شارت إحدى السيدات إلى أنها اضطرت للذهاب إلى للجنة المنازعات في أبو عدة مرات، حيث يتطلب وجود المراجع منذ الصباح الباكر، وأشارت إلى أنها ذهبي منذ الساعة السادسة صباحا، حتى يتسنى لها اخذ الرقم الذي يحدد لها الدور، سيما وان اللجنة قامت بتحديد 50 رقماً يومياً فقط وبالتالي من يصل متأخرا عليه العودة في اليوم التالي أو المبيت في أبوظبي، والأمر قد يتطلب المراجعة عدة مرات، سيما وان القضايا العقارية في مدينة العين باتت في تزايد على ضوء المنازعات بين المستأجرين والمؤجرين.
وعلى المقلب الآخر، لازالت المدينة تعاني من حالة تضخم عقاري مقنع، من حيث وجود أعداد كبيرة من الشقق والفلل الخالية وحجبها عن العرض، أو عرضها بأسعار اكبر من قدرة المستأجرين، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة نهضة عمرانية نشطيه في مختلف المناطق، وباتت التجمعات السكنية الجديدة واضحة للعيان، إلى جانب قيام عدد كبير من الملاك بإعادة هدم بناياتهم القديمة، وبالبناء من جديدة للاستفادة من الطفرة الحالية،
حيث تشهد المدينة ارتفاعا كبيرا في استعار الشقق والوحدات السكنية غير مسبوق، وسط مطالبات بضرورة العودة إلى هدوء السوق وما كانت تتميز به المدينة من هدوء واستقرار، شجع كثيرا من المستثمرين ورجال الأعمال للاستثمار العقاري في المدينة، سيما بعد أن انخفضت أسعار المواد الأولية للبناء، على أمل أن ينعكس ذلك على أسعار الإيجارات، إلا أن واقع الحال مخالف تماما لكل التوقعات والتصورات، وحتى للنظريات الاقتصادية.
وأشار متعاملون في سوق الاستثمارات العقارية إلى أن الطفرة التي تشهدها مدينة العين، مبنية على ظروف خاصة وآنية، سيما قيام بعض الملاك والبنوك باحتكار عملية الإيجارات، وخلق سوق سوداء في المدينة، يتقاضى منها السماسرة وأصحاب المكاتب العقارية مبالغ كبيرة لقاء عرض الشقق الخالية في السوق والتحكم بها.
وكشف احد المستثمرين، أن ذلك التضخم العقاري له انعكاسات سلبية على الاستثمارات الأخرى بسبب تراكم الثروات المالية بين يدي أعداد قليلة من ملاك العقارات، حيث بات الإيجار يستهلك أكثر من 80 بالمئة من دخل الفرد، يذهب في اتجاه واحد، ولم يعد هناك فائض أو مقدرة على الصرف في المجالات الأخرى، مما حذا بذوي الدخل المحدود إلى تقنين مصروفاتهم، بهدف توفير قيمة العقود الإيجارية، التي قفزت قفزات كبيرة خلال فترة قصيرة.
وتجاوزت الزيادات فيها النسبة القانونية المحددة 5 بالمئة، في ظل لجوء الملاك والمستثمرين إلى تفسير القوانين حسب مصالحهم الفردية، متذرعين بالنصوص القانونية من جهة وبحصولهم على موافقات من البلديات خاصة بالترميم تارة جهة أخرى، أو الهدم أو تعديل الهدف الاستثماري أو الرخصة التجارية، من اجل الضغط على المستأجرين وإجبارهم على توقيع عقود جديدة.
وأشار صاحب احد المكاتب العقارية إلى أن الواقع الراهن لايعبر عن حقيقة السوق العقارية، سواء من ناحية العرض أو الطلب أو حجم التداولات في سوق العقارات، سيما وان عددا كبير من المؤجرين والمستأجرين، باتوا يلجأون للتعاقد المباشر بعيدا عن المكاتب، تحت أعذار كثيرة في مقدمتها نسبة العمولات التي تحصل من الطرفين، فيما ظهرت مؤخرا ظاهرة دفع الخلو مما فاقم من العملية، التي باتت تتطلب تدخل الجهات المعنية للمعالجة الجذرية لإعادة الثقة للسوقة العقارية في المدينة.
العين ـ داوود محمد