توقع عدد من العقاريين في سوق عقار الفجيرة أن تشهد الحركة العقارية خلال الأسابيع القادمة انتعاشا جيدا بعدما دبت الحياة إليه من جديد وبصورة ملحوظة، وذلك في ظل إنشاء المباني والمشاريع العملاقة باعتبار أن سوق الفجيرة يشهد مع آواخر ديسمبر الجاري التحدث عن طرح مخططات صناعية واستثمارية وسكنية، إلى جانب الانتهاء من إنجاز عدد من المشاريع القائمة كل هذه علامات تؤكد على عودة العقار إلى السلم التدريجي للارتقاء.

فيما بين عقاريون آخرون بأن تكون الفترة القادمة مبشرة بالخير وفترة بناء وتشييد المشاريع الكبيرة في الإمارة عموما، لاسيما وأن مدينة الفجيرة وما يجاورها من مناطق الحيل وقدفع ومربح والقرية سيحظون بالعديد من المشاريع التنموية الاقتصادية التي سوف تعزز قوة ومتانة القطاع العقاري وبقية القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي سيترتب عليه إنشاء وحدات سكنية ومكتبية ومحلات تجارية.

وأشار تقرير عقاري إلى إن سوق العقار بالفجيرة مرشح بقوة لاستقطاب سيولة استثمارية جديدة تبحث عن ملاذات آمنة، عقب التأثيرات التي أحدثتها الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى استناد سوق العقار في الفجيرة لقاعدة العرض والطلب، وعدم تشبع السوق بالمشاريع العقارية والإنشائية للآن.

فضلا عن وجود هامش ربح معقول يغري رؤوس الأموال بدخول هذا السوق، والاستفادة من مرحلة النمو الحالية، التي تتمثل بالأساس في مشاريع تتعلق بالبنى التحتية.

لافتا إلى أن العوامل الراهنة في سوق عقار الفجيرة أكثر حيوية وجذبا للمستثمرين والعمل الاستثماري من غيرها من المناطق الأخرى ورغم كل هذه المشاريع وتنوعها إلا أنها لاتزال بكرا.

فحاليا هناك تركيز على إنشاء المشاريع السياحية والفندقية والسكنية باعتبار أن المنطقة لاتزال بحاجة إلى مزيد من تلك المشاريع لتلبية حاجة الزوار والسياح وغيرهم. فالفجيرة منطقة سياحية من الدرجة الأولى.

وحسب متعاملون في السوق فإن من شأن دخول شركات عقارية جديدة إلى السوق، إحداث تأثيرات ملموسة على أسعار العقارات التي استقرت منذ نحو ستة شهور، بعد أن مرت بمرحلة تصحيح وصل معها مقدار انخفاض الأسعار بنسب تراوحت مابين 15 إلى 20 بالمئة مقارنة بالأسعار قبل الأزمة، وذلك على مختلف أنواع العقارات السكنية خصوصا الفلل والمنازل المستقلة.

مؤكدين أن الوقت بات مناسبا لمن لديهم قدرة مالية للشراء، والابتعاد عن البيع في ظل الظروف الحالية، خاصة مع تدني عوائد الودائع المصرفية، وندرة الفرص الاستثمارية الأخرى في السوق.

أثر إيجابي

الوسيط العقاري «بومحمد» إن الانتعاش المتوقع في قطاع العقار سيكون له الأثر الايجابي على تحرك بعض من القطاعات الاقتصادية التي نالها الركود خلال الفترة الماضية واعتبر أن الأسابيع القادمة كفيلة لوضوح المشاريع التي سوف يشهدها قطاع العقار في الفجيرة.

وفي مقدمتها مشاريع الشركات الاستثمارية العقارية الجديدة كشركات «الطيف، والهلال، وإسكان» التي بحثت خلال الأزمة طلبات السوق وتوجيه المستثمر إلى أفضل سبل الاستثمار العقاري، إلى جانب خلق طرق حديثة لتسويق العقارات أما بالبيع أو التأجير، التي من شأنها العمل على انتعاش قطاع العقار والمقاولات ومواد البناء، وسيكون أثره أكثر ايجابية خلال الأيام القادمة لإتاحته الفرصة في دخول الشركات العقارية المحلية والجديدة للمشاركة، مما سيدفع حركة العجلة الاقتصادية في الإمارة للإمام.

الفجيرة ـ ناهد مبارك