لقد ثبت بكل المقاييس فشل سياسة الاقتصاد المركزي ، ومع ذلك لا تزال بعض الحكومات والدول تتبناها. وهكذا أيضا ثبت فشل سياسة المساعدات المالية ، ومع هذا تتبناها كثير من الدول حتى المتقدمة منها التي تقدم مساعدات مثل التي تقدم لأفريقيا، حتى تحولت الى مرض بدلا من أن تكون علاجا ناجعا لأمراض اقتصادية متفشية في أماكن كثيرة من العالم.

لقد طورت الدول الغنية ثرواتها من خلال تنمية وتطوير قطاع الأعمال الداخلي. الدولتان الوحيدتان في العالم النامي اللتان فعلتا ذلك هما الهند والصين. قطاع الأعمال المزدهر هو الحل الوحيد لتحقيق الرخاء الذي عرفه العالم حتى الآن.

لننظر إلى تقرير البنك الدولي عن أداء الأعمال. يضع هذا التقرير الدول في ترتيب من حيث الدولة التي تسهل أداء الأعمال على المواطنين المحليين وبدء مشاريع جديدة وإدارة شركات وليدة. من بين 183 دولة في العالم، تحتل جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق أعلى 20 مرتبة في النصف الأعلى من الدول وتحتل ثمانية منها آخر ثماني مراتب في القائمة. تقع جورجيا في المرتبة 11 وطاجيكستان في القاع في المرتبة 152.

وهناك ست دول فقط من دول أفريقيا جنوب الصحراء تقع في النصف الأعلى من القائمة بينما 38 دولة في النصف الأسفل. وتحتل موريشيوس المرتبة 17 وهي الأعلى بين الدول الأفريقية ، وتأتي جمهورية أفريقيا الوسطى في المرتبة 183.

لقد تحولت دول الاتحاد السوفيتي السابق تحولا كبيرا في مجال تنمية قطاع الأعمال، لكن أفريقيا تخلفت كثيرا عنها.

كان هناك ثلاثة نداءات لاسقاط حائط مساعدات أفريقيا هي نداء جورج ايتيا بعنوان «تحرير افريقيا» ، و نداء ويليام ايتسرلي بعنوان «عبء الرجل الأبيض»، ونداء دمبيسا مويو بعنوان «مساعدات ميتة».

ويتفق كثير من المراقبين مع تلك النداءات لكنها تصادف أذانا صماء من المسؤولين عن اتخاذ القرار. من مصلحة هؤلاء الرافضين أن تستمر المساعدات. وقد اقترحت و «انا وشركائي في كتاب» مصيدة المساعدات: حقائق صعبة عن القضاء على الفقر بديلا لتلك المساعدات.

بدلا من وقف المساعدات نهائيا يمكن أن نحول معظمها من المشاريع الحكومية إلى قطاع الأعمال الخاص. ولدينا سابقة تشهد على ذلك ، وهي خطة مارشال لإنعاش أوربا اقتصاديا بعد الحرب العالمية الثانية .

جلين هوبارد

وول ستريت جورنال