قال خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس رئيس أوبك ووزير النفط في انجولا لراديو اكليسيا الانجولي ان المنظمة ستترك المستويات المستهدفة لانتاجها دون تغيير في اجتماعها هذا الأسبوع .

ومع سعر للنفط عند مستوى 75 دولارا للبرميل قال العديد من وزراء نفط أوبك الاخرين أنه لا حاجة لان تغير المنظمة مستويات انتاجها المستهدفة في اجتماعها المقرر يوم 22 ديسمبر الجاري في انجولا.

وقال فاسكونسيلوس للاذاعة أسعار النفط يجري تداولها بين 70 و75 دولارا للبرميل وهو المستوى الذي حددته المنظمة. واعتقد أننا سنبقي على القرارات التي اتخذت في الماضي بشأن حصص الانتاج ونبقي على المستويات المستهدفة دون تغيير.

وأضاف نأمل ان تكون 2010 سنة تسهم فيها منظمتنا في تحقيق الاستقرار (في سوق النفط) وتجنب تقلبات الاسعار.

ولم تغير المنظمة المستويات المستهدفة لانتاجها هذا العام بعد الموافقة على خفضها بمقدار 2,4 ملايين برميل يوميا العام الماضي عندما قوض الركود الاقتصادي العالمي الطلب ودفع الاسعار للهبوط بأكثر من مئة دولار للبرميل.

وكانت السعودية ضمن الدول التي أعلنت مثل هذا الرأي.

السعر المفضل

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي في تصريحات نشرت أمس إن منظمة البلدان المصدرة للبترول ( أوبك) لن تغير مستويات انتاجها في اجتماعها المقرر هذا الاسبوع وأن السعر بين 75 و80 دولارا كلنا نريده.

ونقلت الحياة عن النعيمي قوله عن اجتماع أوبك المقرر في انجولا يوم 22 ديسمبر الجاري لن يسفر عن أي تغيير في مستوى الانتاج.

وقال النعيمي للصحيفة في كوبنهاجن حيث يحضر قمة الامم المتحدة عن المناخ ان السعر الحالي الكل يطلبه لسنا وحدنا من يريده بل أيضا أصحاب البدائل والزيوت الصعبة الاستخراج وهذا السعر بين 75 و80 دولارا للبرميل كلنا نريده.

و توقع وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل أن تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الإنتاج في مستواه الحالي لثلاث سنوات مقبلة .

وقال خليل في تصريح له الأمس على هامش زيارة قام بها إلى ولاية قالمة شرق الجزائر إنه من الآن وإلى غاية 2012 لن تكون هناك زيادة في إنتاج البترول من طرف منظمة أوبك.

واعتبر أن أي زيادة في الحصص من شأنها أن تزيد من عدم التوازن الذي يميز السوق البترولية.

وكان خليل صرّح مؤخرا بأن دول أوبك ليس لديها الآن رؤية واضحة حول وضعية الإقتصاد العالمي.

وأكد أن تطور الاقتصاد الأميركي المرتبط بالاقتصاد الصيني والهندي قد يؤثر على الأسعار في حالة تسجيل تباطؤ جديد.

إجماع المحللين

وأجمع محللون في استطلاع لرويترز أمس الأول على أن مصدري النفط الأعضاء في اوبك سيتفقون أثناء اجتماعهم هذا الأسبوع على إبقاء مستويات الانتاج بلا تغيير مع شعورهم بالارتياح لبقاء اسعار الخام فوق مستوى 70 دولارا للبرميل.

وتكهن 15 محللا شملهم الاستطلاع بأن اوبك ستبقي المستويات المستهدفة للانتاج بلا تغيير وستؤكد مجددا الحاجة الى تقيد أكبر بالحصص الانتاجية الحالية عندما تجتمع في العاصمة الانجولية لواندا في 22 ديسمبر .

وقال مايكل ويتنر رئيس ابحاث الطاقة في سوسيته جنرال انهم راضون عن الاسعار... اذا هبطت أسعار النفط الى 60 دولارا عندئذ فمن البديهي انه سيكون هناك الكثير من النقاش بشان مستويات الانتاج. لكن حتى لو حدث ذلك فلا أعتقد انهم سيخفضون الحصص الانتاجية.

وفي العام الماضي دفع انهيار لأسعار النفط -نتج عن تراجع استخدام الوقود أثناء التباطوء الاقتصادي العالمي- اوبك التي تضم 12 عضوا الى الموافقة على تخفيضات انتاجية بلغ حجمها الاجمالي 2,4 ملايين برميل يوميا من مستوى انتاجها في سبتمبر 2008 .

وتعادل هذه التخفيضات في انتاج المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث النفط في العالم حوالي 5 في المئة من الطلب العالمي.

وتضاعفت اسعار النفط الي أكثر من المثلين في 2009 بعد ان كانت هوت باتجاه 32 دولارا للبرميل في ذروة الازمة المالية العالمية وهو أدنى مستوى لها في حوالي خمس سنوات ومقارنة مع أعلى مستوى لها على الاطلاق البالغ أكثر من 147 دولارا للبرميل الذي سجلته في 2008 .

الأقل التزاما

و أظهرت حسابات رويترز أن أنجولا التي تتولى الرئاسة الحالية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والتي ستستضيف اجتماع المنظمة هذا الأسبوع هي الاقل التزاما باتفاقات المنظمة لخفض انتاج النفط.

ولا تقتصر تلك المفارقة على أنجولا وحدها دون باقي أعضاء المنظمة الذين يجتمعون في العاصمة الانجولية لواندا يوم الثلاثاء القادم لمراجعة سياسة الانتاج.

وقال أحد مندوبي أوبك لا أريد أن أقول ضغط ولكن سيكون هناك طلب من المؤتمر لمزيد من الالتزام... هذا هو الموضوع الاساسي الذي سيركز عليه الاجتماع.

واتفق أعضاء منظمة أوبك العام الماضي على خفض المعروض بواقع 2,4 ملايين برميل يوميا مع تآكل الطلب بسبب الركود. لكن درجة الالتزام بذلك الاتفاق تراجعت من 80 بالمئة في وقت سابق من العام الى 60 بالمئة مع تعافي أسعار النفط.

وأدت خلافات سابقة بين أعضاء منظمة المصدرين حول حصص الانتاج ومدى التزام الاعضاء بالخفض المتفق عليه في الانتاج الى خلافات داخلية مما قوض مصداقية المنظمة مع السوق.

لكن محللين يقولون ان فرص زيادة درجة الالتزام ستظل محدودة ما دامت أسعار النفط مستقرة. وجرى تداول النفط فوق مستوى 71 دولارا أمس وهو في نطاق 70 الى 80 دولارا الذي قال أعضاء أوبك مرارا انه مرتفع بما يكفي لارضاء المنتجين ومنخفض بما يكفي لدعم الاقتصاد العالمي الذي مازال هشا.

وقال هاري تشيلينجوريان من بي.ان.بي باريبا ستراجع المنظمة مدى الالتزام ولكن في ضوء مستوى الاسعار الحالي فوق 70 دولارا فان الحافز على الالتزام بالخفض المستهدف ضعيف.

وبعد 30 عاما تقريبا من الحرب الاهلية فان انجولا تحتاج بشدة الى رفع انتاجها من النفط بما يساعدها على اعادة بناء البنية الاساسية.

الحصة الانتاجية

وتقول أنجولا وهي من أحدث المنضمين للمنظمة ان انتاجها المستهدف هو 656,1 مليون برميل يوميا وليس 52,1 مليون برميل يوميا كما نصت وثيقة داخلية لاوبك في ديسمبر 2008 والتي كانت تعتبر على نطاق واسع أنها حصتها الانتاجية.

وبناء على الرقم الاقل فان أنجولا رفعت انتاجها فعليا بواقع 80 ألف برميل يوميا بدلا من خفضه بوقاع 240 ألف برميل يوميا كما طالبت اتفاقات سابقة لاوبك مما يعجل درجة التزامها تحت الصفر.

وتضخ شركة سونانجول الحكومية النفط في أنجولا بالتعاون مع عدد من الشركات الاجنبية منها توتال وشيفرون واكسون موبيل وهي شركات تهتم بتحقيق عائد على استثماراتها.

وسيبدأ تشغيل عشرات من حقول النفط الجديدة في انجولا بين 2011 و2015 مما يشير الى أن درجة التزام البلاد ستتدهور ما لم ترتفعت حصتها المستهدفة من الانتاج داخل أوبك.

وسيتطلب ذلك محادثات أوسع نطاقا في أوبك حول حصة انتاج كل دولة وهو موضوع يقول محللون منهم تشيلينجوريان انه قد يطفو الى السطح في ضوء ارتفاع انتاج نيجيريا أيضا بعد هدوء وتيرة الهجمات التخريبية على صناعة النفط.

وأقل الاعضاء التزاما بعد أنجولا من حيث النسبة المئوية وفقا لبيانات رويترز هم نيجريا ثم ايران ثم فنزويلا بينما السعودية والكويت ودولة الامارات هي صاحبة أعلى درجات الالتزام.

ومن حيث حجم الانتاج فان ايران هي أكثر الدول تجاوزا لمستوى انتاجها المستهدف تتبعها انجولا ونيجيريا ثم فنزويلا.

ولا تعلن أوبك ارقام الانتاج الرسمية وتستخدم مصادر ثانوية لمراقبة انتاجها وذلك بسبب نزاعات سابقة حول كمية النفط التي كانت تقول كل دولة بالمنظمة أنها تنتجها.

وقال مندوب أوبك ان اسعار النفط تتجاهل زيادة المعروض وضعف الطلب في الوقت الحالي ولكنه عبر عن قلقه من أن يضر ضعف الالتزام بالاسعار اذا لم ينتعش الطلب وأيضا اذا سار باتجاه معاكس لقرار أوبك.

وأضاف السعر جيد ولكنه يتجاهل جميع العوامل الاساسية... سيكون هناك قلق بشأن مدى الالتزام بسبب وجود اتفاق.

(وكالات)