وقعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة اتفاقية تفاهم لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتعاون الفعال في العديد من المجالات الاقتصادية مع مجموعة دول الكوميسا وذلك خلال الاجتماع الذي عقد أمس بين الجانبين في مقر الغرفة بالشارقة بالتعاون والتنسيق مع اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وحضر اللقاء الشيخة هند بنت عبد العزيز القاسمي وعبد الله سلطان أمين عام اتحاد الغرف ومسؤولين من وزارة الخارجية ولفيف من الفعاليات والمسؤولين بالدوائر والمؤسسات.
وهدف الاجتماع إلى التعريف بالخدمات والتسهيلات التي توفرها غرفة تجارة وصناعة الشارقة لخدمة القطاع الخاص والمزايا الإستثمارية المتاحة في الشارقة والإمارات بشكل عام بالإضافة إلى بحث فرص التعاون والعمل المشترك لإتاحة المجال أمام حرية حركة رأس المال والعمالة والسلع والخدمات ومضاعفة حجم التبادل التجاري والذي بلغ 500 مليون دولار في سنة 2008 بين الشارقة ودول شرق وجنوب قارة إفريقيا.
وشهد الحدث توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة ووكالة الاستثمار الإقليمية ريا للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا الكوميسا وذلك في إطار تطوير وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي بين قطاعات الأعمال في الإمارة والدول الإفريقية التابعة لتجمع الكوميسا.
وقال سعيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس الإدارة: يعكس هذا اللقاء حرصنا على تحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في تعزيز أطر التعاون لتوسيع نطاق المشاريع الاستثمارية واستغلال الموارد المتاحة في تحقيق التنمية الاقتصادية. ويأتي توقيع اتفاقية التفاهم استكمالاً لجهود وزارات التجارة والاقتصاد والمؤسسات الاستثمارية وغرف التجارة والصناعة والاتحادات النوعية المتخصصة في دول الخليج وتجمع الكوميسا في التعاون الفعال في زيادة حجم التبادل التجاري بين الطرفين.
وتحتل دولة الإمارات مكانة بارزة على مستوى الاقتصاد العالمي حيث يمتد دورها الفاعل عبر منظومة دول مجلس التعاون الخليجي التي تسعى إلى بناء وحدة اقتصادية متكاملة ترتبط بعلاقات استراتيجية متينة مع مختلف الدول بما فيها دول تجمع الكوميسا التي تمثل أسواقاَ واعدة في ظل توفر العديد من المقومات والعناصر الاستثمارية الكبيرة.
وهنا نؤكّد التزام الغرفة بتوفير كافة الإمكانات والخدمات لوضع خطة عمل للتواصل بين فعاليات القطاع الخاص المحلي ونظرائهم في دول الكوميسا وتحقيق المزيد من النمو على المدى البعيد. وندعو لتبني إقامة مركز ومعرض دائم لمجموعة الكوميسا في مدينة إكسبوا الشارقة التي خصصت أراضيها لإقامة مراكز ومعارض تجارية دائمة للدول الشقيقة والصديقة مع الترحيب بتوفير كافة المستلزمات لإنجاح المركز وأهدافه.
عرض تفصيلي
بعدها قدم حسين محمد المحمودي عرضا تفصيليا تناول ملامح التطور الحضاري والعمراني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي الذي شهدته الإمارة خلال العقود الثلاثة الماضية والمقومات الاستثمارية التي تمتاز بها الشارقة من بنية تحية حديثة ومنافذ بحرية وجوية وبرية متطورة.
إضافة إلى التشريعات القانونية المشجعة والجاذبة لرؤوس الأموال كما عرف المحمودي خلال عرضه بالتسهيلات والمقومات التي توفرها المناطق الحرة للمستثمرين والدعم اللوجستي المتوفرة فيها مع تواجد كافة المرافق الخدمية التي تسهم في إضفاء بيئة عمل مثالية للشركات والمؤسسات الاقتصادية التي تتخذ من المناطق الحرة مقرا لها كما شمل العرض تقديم البيانات والإحصائيات عن أداء الشارقة الاقتصادي خلال الأعوام الماضية وحجم التبادل التجاري مع العديد من الدول التي ترتبط بالشارقة بعلاقات اقتصادية متينة.
فرص استثمارية
ومن جهة أخرى استعرض ممثّلو وكالة الاستثمار الإقليمية للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب افريقيا أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في تجمع دول الكوميسا وأهم القطاعات ذات الفرص الاقتصادية الواعدة التي من شأنها أن تستقطب رجال الأعمال والمؤسسات والشركات المحلية للاستثمار على نطاق واسع في افريقيا.
وقال حسين المحمودي: يتيح اجتماعنا مع وزراء دول شرق وجنوب قارة افريقيا فرصة هامة لرجال الأعمال والمستثمرين في الشارقة والإمارات للتعرف على بيئة الاستثمار والفرص المتاحة والإمكانات والموارد الكبيرة التي يتمتع بها تجمع الكوميسا سيّما في ظل مؤشرات إيجابية على نمو حجم التبادل التجاري بين هذه الدول ومنطقة الخليج.
ونسعى من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتعاون الفعال في مجالات النقل والاتصالات والزراعة والصناعة والبناء مع دول الكوميسا لما تمثله من موقع استراتيجي وبوابة هامة لتوظيف القوى البشرية والموارد الطبيعية المتاحة في تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وأضاف أننا نتطلع من خلال هذا الإجتماع الى تحديد آلية عمل فعالة لتحقيق التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الكوميسا على المستويات الاقتصادية والاستثمارية واستغلال الموارد الطبيعية والبنى التحتية ورؤوس الأموال اللازمة لإقامة شراكات وتحالفات استراتيجية مستقبلية فضلاً عن توفير منصة متكاملة للأعضاء والفعاليات الاقتصادية في الإمارة لتبادل الآراء ووجهات النظر في الموضوعات والمسائل ذات الصلة بالفرص الاستثمارية المتاحة في دول الكوميسا مما سيكون له أثر إيجابي في تعزيز مكانة الشارقة والإمارات بشكل عام كمركز إقليمي وعالمي في مجال الأعمال والاستثمار.
وقام الوفد بجولة في المعرض الدائم للمنتجات الصناعيةألا الوطنية تعرف خلالها على نماذج من الصناعات الوطنية المتنوعة. وأشاد الوفد بالمكانة المميزة للشارقة على المستويين الاقتصادي والصناعي مؤكّداً حرص دول تجمع الكوميسا على التعاون مع الشارقة والإمارات لتشجيع دخول هذه المنتجات والصناعات إلى أسواقهم المختلفة.
الشارقة ـ مصطفى عويضة
