نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي حفل استقبالٍ مساء أمس الاول لوفدٍ من السوق المشتركة لدول جنوب وشرق افريقيا(الكوميسا) ضم وزراء التجارة في كلٍ من كينيا واوغندا وزامبيا وسوازيلاند وزيمبابوي وذلك في فندق أبراج الإمارات. وكان في مقدمي مستقبلي الوفد عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي.
حيث ضم وفد (الكوميسا) ويلشمان نكوبي وزير التكامل الإقليمي والتعاون الدولي في زيمبابوي وجوبوليل ماشوامان وزير التجارة في سوازيلاند واموس كيمونيا وزير التجارة في كيني وفيليكس موتاتي وزير التجارة في زامبيا وميسيهارابوي موشونجا وزيرة التجارة في زيمبابوي وأستون كاجارا وزير التجارة في أوغندا بالإضافة إلى ممثلين عن وكالة الاستثمار الإقليمية (ريا) التابعة للسوق المشتركة لدول جنوب وشرق افريقيا (الكوميسا).
ورحب عبد الرحمن الغرير بالوفد، مشيراً إلى أن دبي ترتبط بعلاقاتٍ تجاريةٍ وثيقة مع بعض دول الكوميسا الـ 19 مبدياً رغبة غرفة دبي بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دبي والكوميسا، ومشيداً بالفرص الاستثمارية المتوفرة لدى الطرفين.
واعتبر الغرير في كلمته أن دبي أثبتت انها مركز الثقل التجاري في المنطقة وأن مكانتها الاقتصادية العالمية تتعزز يوماً بعد الآخر بسبب النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها نتيجة الرؤية الحكيمة والثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشراكة المميزة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف أن إمارة دبي نجحت في إقامة بيئة أعمالٍ متطورة تلبي كافة متطلبات المستثمرين وتوفر مزايا تجذب الاستثمارات حيث تمتلك دبي مجتمع أعمال غني يضم أكثر من 168 جنسية تعمل في قطاعات اقتصادية متنوعة.
وشدد الغريرعلى أهمية إطلاع مجتمع الأعمال في دبي على الفرص الاستثمارية المتوفرة في دول (الكوميسا)، معتبراً ان غرفة دبي تعمل على دعم نمو الأعمال في الإمارة وتشجيع مجتمع الأعمال على الاستثمار في الأسواق الخارجية المؤهلة التي تمثل أسواق دول جنوب وشرق افريقيا أحد أبرزها.
تعزيز الروابط
وبدوره عبّر الوزير ويلشمان نكوبي وزير التكامل الإقليمي والتعاون الدولي في زيمبابوي ورئيس المجلس الوزاري لكوميسا عن تقديره للحفاوة التي استقبل بها الوفد، معتبراً أن هدف الزيارة هي تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين الكوميسا ودولة الإمارات والترويج للفرص الاستثمارية الهائلة في دول منظمة الكوميسا. وأبدى نكوبي إعجابه بالنمو والازدهار الذي شهدته دبي، معتبراً أن نموذج دبي الاقتصادي أصبح مثالاً يحتذى به في جميع دول العالم.
وأضاف نكوبي أن دول جنوب وشرق افريقيا أصبحت جاهزةً ومستعدة لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى قيام حكومات هذه الدول بتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمارات الخارجية.
وعرض للقطاعات الاقتصادية في دول الكوميسا التي توفر فرصاً متعددة للاستثمارات أبرزها في مجال البنى التحتية وخاصة في شبكة الطرق والمواصلات والاتصالات وسكك الحديد بالإضافة إلى الصناعة والتعدين (استخراج المعادن)، معتبراً أن الاستفادة من خبرة مجتمع الأعمال في دبي في مجال البنى التحتية ستضيف الكثير إلى بيئة الأعمال في هذه الدول.
ونوه نكوبي بجهود غرفة دبي في دعم مجتمع الأعمال في الإمارة والمنطقة، معتبراً أن تعزيز التعاون بين الجانبين سينعكس إيجاباً في دفع النمو والتطور الاقتصادي المشترك.
التخطيط وحماية الأصول
من ناحية أخرى نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي ندوة حول التخطيط وحماية الأصول لأصحاب الأعمال حيث حضر الندوة عددٌ من قادة الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في دبي.
وقدم خبراء في مجالات التخطيط العقاري والمالي والتعاقب الوظيفي عروضاً توضيحية حول كيفية قيام أصحاب وقادة الأعمال بحماية أصول أعمالهم وضمان استمرارية أعمالهم ونشاطاتهم ضمن بيئة الأعمال التنافسية. وسلّط خبراء قانونيون الضوء على أهمية التخطيط العقاري واستعرضوا الخيارات المتاحة أمام أصحاب الأعمال لتعزيز نشاطاتهم في حين وفّر مخططون ماليّون توصياتٍ حول طرق ضمان الاستقرار المادي لشركاتهم.
وعرض مخططون في مجال التعاقب الوظيفي للأعمال أفضل الممارسات التي يمكن لأصحاب الأعمال اتخاذها تعزيزاً للانتقال السهل والمريح للمراكز والمناصب القيادية داخل شركاتهم ومؤسساتهم حيث قال عامر قريشي المدير العام لشركة كابستون للاستشارات: إن تخطيط التعاقب الوظيفي عادةً ما يتم تجاهلها من قبل الشركات العائلية وفي حال مرض أو وفاة المسؤول الرئيسي عن الشركة فإن الفوضى والبلبلة تنتشر مما يؤدي إلى انهيار الشركة العائلية.
ولذلك فإنه يمكن تفادي كل هذه الاحتمالات في حال تم التخطيط الجيد لمسألة التعاقب الوظيفي.
وأشار راجيش جوبتا رئيس قسم المنتجات وحلول القطاع في بنك ستاندرد تشارتيرد إلى أن تحديد الأهداف المالية عامل أساسي ولكن عادة الهواجس الفورية والقصيرة المدى دائماً ما تحتل مراتب الأولوية. وأضاف أن التخطيط المالي الفعال هامٌ لتحديد الأهداف بعيدة المدى.
واعتبر الدكتور بلعيد رتّاب مدير تنفيذي أول قطاع الدراسات الاقتصادية وتطوير الأعمال المستدامة في غرفة دبي أن الندوة التي نظمتها الغرفة عبر إدارة دعم الأعمال تهدف لمساعدة أصحاب الشركات والمدراء على تعزيز قدراتهم ومهاراتهم في التخطيط الفعال والناجح الذي ينعكس في طوير قدرات شركاتهم في بيئة العمل في دبي.
وتعمل غرفة دبي باستمرار على تزويد أعضائها بأبرز المهارات التي تخوّلهم تطوير نشاطاتهم التجارية في إطار جهودها لدعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي وخلق بيئةٍ محفزة لجميع القطاعات الاقتصادية في الإمارة وهذه الندوة هي جزءٌ من هذه الجهود لتحسين قدرات الشركات على المنافسة في الأسواق.
الكوميسا
تضم منظمة الكوميسا 19 دولةٍ تضم بوروندي وجزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجيبوتي ومصر وإريتريا واثيوبيا والسودان وأوغندا وزيمبابوي وكينيا وليبيا ومدغشقر ومالاوي وموريشيوس ورواندا وسيشل وسوازيلاند وزامبيا.
وتمثل ( الكوميسا) وجهة استثمارية مميزة حيث يقطن في هذه الدول أكثر من 389 مليون نسمة وتتميز بقيمة واردات سنوية تبلغ حوالي 32 مليار دولار وقيمة صادرات سنوية تبلغ حوالي 82 مليار دولار وبذلك توفر سوقاً رئيسيةً عالميةً للتجارة الداخلية والخارجية.
