أكد غالبية مدراء وموظفو شركات تعديل السيارات المشاركون في معرض دبي الدولي للسيارات عدم تأثر أعمالهم بتداعيات الأزمة المالية العالمية على الإطلاق فيما نفى بعضهم عدم التأثر بالأزمة، موضحين هبوط مبيعاتهم بنسبة لا تتجاوز 20% في عام 2009 مقارنة بالأوضاع العالمية وتوقعوا أن يشهد عام 2010 نمواً جيدا في المبيعات وأوضح هؤلاء ان شركات تعديل تتميز بشريحة محددة وثابتة من العملاء في ظل الظروف الحالية.

واضاف البعض ان قطاع تعديل السيارات بشكل عام ينمو بمراحل تصاعدية وصحية ولكن هنالك فئات تغلب على الاخرى من حيث الحصة السوقية ونسبة الاقبال عليها. وفي هذا السياق قال بدوي قديسي مدير المبيعات في شركة بريستيج للسيارات إن شركته شهدت تأثراً بالأزمة المالية في عام 2009 حيث هبطت المبيعات بنسبة تتراوح بين 20% و30% وتوقع أن يمتد ذلك التأثير إلى النصف الأول من عام 2010 لكنه قال إن الأوضاع سوف تتحسن مع بداية النصف الثاني من العام المقبل. وأوضح أنه لا يقلق على الإطلاق من تأثيرات الأزمة إذ أن الغالبية العظمى من المشترين هم من رجال الأعمال والطبقات العليا في المجتمع وهذه الفئة من الناس لم يتأثروا كثيراً بالأزمة وأضاف أن أسعار السيارات المتداولة لديه تتراوح ما بين مليون و10 ملايين درهم.

في المقابل أكد إرتورول أسما الرئيس التنفيذي لشركة أسما ديزاين أن مبيعات شركته قد شهدت نمواً كبيراً في عام 2009 خاصة في الدولة والخليج وقال: إن الامارات هي أفضل سوق بين أسواق المنطقة على الإطلاق حيث أنه هنا يمكنه الحصول على الفرصة للدخول إلى باقي أسواق المنطقة بكل سهولة ويسر كما أكد أن جميع قطع الغيار التي يستخدمونها في عمليات التعديل صنعت في دولة الإمارات وأنهم لا يقومون بأي عمليات لاستيراد قطع الغيار من خارج الدولة. وقال أوفيه كامبالا الرئيس التنفيذي لشركة كامبالا لتقنية السيارات إن سوق دبي يعتبر من أهم أسواق العالم بالنسبة لشركته إذ أن سوق دبي يحتل نحو 10% من إجمالي مبيعات الشركة حول العالم كما أكد على الارتباط الوثيق بين شركته وبين دبي حيث أنه أقام أول عرض للسيارات التي يقوم بتعديلها في دبي عام 1981.

وأضاف كامبالا أن مبيعات شركته لم تتأثر على الإطلاق بتداعيات الأزمة المالية العالمية إذ أن كل عملائه من أثرياء المجتمع على مستوى العالم وأكد أن مبيعات شركته قد شهدت نمواً كبيراً في عام 2009 وصلت نسبته إلى 7% وأن مبيعات الشركة في دبي بلغت 8 سيارات منذ بداية العام حتى الوقت الحالي كما أشاد بالجهود التي تبذلها حكومة دبي بصفة خاصة والإمارات بصفة عامة لخدمة ومساعدة الشركات العاملة في الدولة والتي جعلتهم لم يشعروا بالأزمة المالية العالمية على الإطلاق.

وقال نظام الدين مدير العمليات في شركة هامان لتعديل السيارات إن هذه هي المشاركة السادسة للشركة في المعرض وأنهم لم يتأثروا بالأزمة المالية على الإطلاق إذ أن أغلب عملائهم يقومون بالدفع نقداً وليس عن طريق الاقتراض وأكد أن مبيعاتهم في أسواق الدولة من السيارات المعدلة تتراوح بين 3 و4 سيارات بالإضافة إلى أنهم يقومون ببيع نحو 200 هيكل سيارة معدل شهرياً.

وتوقع نظام الدين زيادة مبيعات الشركة في عام 2010 بنسبة كبيرة تتراوح بين 20% و30% مدفوعة بالموديلات والتصاميم الجديدة التي أطلقتها الشركة في أواخر العام الجاري وتحديداً في معرض دبي الدولي للسيارات وتتضمن سيارات فيراري كاليفورنيا ورينج روفر وبي إم دبليو إكس 5 إم وإكس 6 إم إضافة إلى الطلب المتزايد على سيارات بي إم دبليو إكس 6 إم ومرسيدس جي 55 والتي تحتل النسبة الكبرى من مبيعات الشركة إذ أن الغالبية العظمى من مستهلكي المنطقة يتطلعون لشراء السيارات المعدلة ذات الدفع الرباعي.

شريحة محددة

أكد معتز أبو حجلة المدير العام لشركة «تام» العاملة في هندسة السيارات ان تأثير الأزمة محدود على شركات تعديل السيارات حيث إنها تتميز بشريحة محددة وثابتة من العملاء. واوضح ان عمليات التعديل تتضمن الشكل الخارجي وهيكل السيارة من جهة ومحرك السيارة وناقل الحركة من جهة اخرى.

واشار أبو حجلة إلى ان العام 2010 سيشهد نموا وانتعاشا في الطلب من قبل مرتادي حلبات السباق والهواة ايضا نظرا لنمو سوق الحلبات وتوقع ان يتراوح هذا النمو بين 24 إلى 35%.

وأفاد ان سوق تعديل السيارات يشكل حيزا اكبر عن السنوات الماضية حيث ان تطبيق عملية التعديل بات ممكنا على معظم السيارات بالإضافة إلى توافد شركات أمريكية جديدة إلى سوق الدولة وهذا بدوره يعزز مستوى التنافسية بين الشركات.

ومن جهة أخرى يرى محمد جابر المدير العام لشركة «فاب ديزاين الشرق الاوسط» ان قطاع تعديل السيارات بشكل عام ينمو بمراحل تصاعدية وصحية ولكن هنالك فئات تغلب على الاخرى من حيث الحصة السوقية ونسبة الاقبال عليها.

ونوه جابر ان الازمة أثرت في الشركات الجديدة التي لم تأخذ حيزها في السوق المحلي اما الشركات صاحبة الخبرة الطويلة فقد تأثرت بشكل طفيف جدا. وقال: حفاظنا على عملائنا يؤكد متانة بنيتنا التحتية وثقتهم بنا لما نحتويه من خبرة كبيرة على الصعيد المحلي. واضاف: ستشكل المنافسة خلال العام المقبل تحديا للشركات الجديدة في السوق ولكننا واثقون من خبرتنا ومن اننا سنحقق نتائج مبهرة مع بداية السنة المقبلة ونموا بين 40 إلى 60%.

واشاد رضوان عرب أوغلي مدير المبيعات في شركة «برابوس» المتخصصة في تعديل السيارات بإقبال الزاور من انحاء دول الخليج لزيارة معرض دبي الدولي للسيارات في دورته العاشرة. وأكد ان الحضور اللافت دليل على استمرارية وقيام هذا السوق. واضاف: 2009 عام جيد ونتائجه إيجابية رغم الظروف التي مررنا بها والتي اثرت على بعض الشركات مما ادى إلى إغلاق البعض منها ولكننا متفائلون بالعام المقبل ونتوقع نموا أفضل بين 10 إلى 15% رغم ان المنافسة قوية جدا.

وقال: عملية تعديل السيارات تجتذب طبقة الاثرياء وهي تكلف في أغلب الاحيان ضعف قيمة السيارة ولكن العميل يحصل على قيمة مضافة من حيث التصميم المميز والكفاءة العالية التي لا تقارن بمثيلاتها من السيارات العادية.

وذكر اوغلي ان المؤسسة لها مكانة قوية في السوق المحلي والإقليمي نظرا لتعاونها المشترك مع شركة «مرسيدس» للسيارات لأكثر من 40 عاما التي تقوم بتعديل سياراتها. وتسعى الشركة في المرحلة المقبلة إلى عقد تحالفات جديدة مع مؤسسات جديدة بحيث تزيد من رقعتها على الصعيد المحلي والإقليمي.

دبي أبوبكر الشيزاوي- هادي فاروق