تلاعبت تحركات العملات والمخاوف المتعلقة بالبنوك بأسواق الأسهم العالمية أمس وساد التراجع بورصات آسيا وأوروبا وكانت البنوك أكبر الخاسرين صباحا فتراجعت أسهم بي.ان.بي باريبا وبانكو سانتاندر وباركليز واتش. اس. بي. سي بنسب تتراوح بين 2 .1% و4 .2%. كما تقلبت أيضاً أسهم شركات التصدير ويسهم تراجع الين في جعل بضائع الشركات اليابانية أكثر تنافسية في الخارج.

وقال جاستن أوركهارت ستيوارت مدير الاستثمار في سفن لادارة الاستثمار: لا تزال الاسواق تبحث عن اتجاه واضح وتحاول اثبات ما اذا كان تحسن الاقتصاد يعود لبرامج التحفير.

حركة الأسهم

في اليابان أغلق مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية منخفضا 1 .0% متراجعا عن أعلى مستوياته في سبعة أسابيع التي بلغها في وقت سابق مع اقبال المستثمرين على البيع لجني أرباح من موجة صعود أسهم البنوك الكبرى مثل مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه كورب المالية. وانخفض نيكاي 61 .13 نقطة لينهي الجلسة على 80 .10163 نقطة بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى 12 .10260 نقطة مسجلا أعلى مستوى منذ 27 اكتوبر مستفيدا من ارتفاع الدولار فوق حاجز 90 ينا قبل أن تدفع عمليات جني الأرباح الأسهم إلى التراجع عند الإقفال.

وانخفضت الاسهم الاوروبية من أعلى اغلاق لها في شهر بعد تأكيد مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي على أن اجراءاته الخاصة لتعزيز السيولة ستنتهي في أوائل العام المقبل. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 5 .0% إلى 01 .1026 نقطة متراجعا من أعلى اغلاق له منذ شهر الذي سجله في الجلسة السابقة. ولا يزال المؤشر القياسي لاسهم أوروبا مرتفعا ما يزيد على 58% من أدنى مستوى له على الاطلاق والذي بلغه في التاسع من مارس الماضي مع خروج العديد من الاقتصادات الكبرى من حالة الركود.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت بلا تغير يذكر أول من أمس الاربعاء بعدما فشل مجلس الاحتياطي الاتحادي في اعطاء أي قوة دافعة جديدة للمستثمرين لدفع الاسهم للصعود. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى الجلسة منخفضا 88 .10 نقاط أي بنسبة 10 .0% إلى 12 .10441 نقطة لكن مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا أغلق مرتفعا 25 .1 نقطة أو 11 .0% إلى 18 .1109 نقاط. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 86 .5 نقاط أو 27 .0% إلى 91 .2206 نقاط.

أسواق العملات

وفي أسواق العملات سجل سعر اليورو أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر اذ استمر المتعاملون في تصفية ما لديهم من مراكز شراء اليورو قبل نهاية العام. وواصل اليورو تراجعه ليهبط في التعاملات الالكترونية عبر نظام اي.بي.اس نحو 4 .0% إلى 4460 .1 دولار ادنى مستوى له منذ اوائل سبتمبر.

وعزز الدولار مكاسبه كما هبط الفرنك السويسري 1% مقابل العملة الاميركية الى 0492 .1 فرنك. ولامس الدولار الكندي أدنى سعر في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الاميركي عند 0714 .1 دولار كندي. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية الى 701 .77 وهو أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر.

وتخلى الجنيه الاسترليني عن مكاسبه السابقة ولامس أدنى مستوياته في شهرين مقابل الدولار بعد بيانات أضعف من المتوقع لمبيعات التجزئة البريطانية وهو ما ينبئ باستمرار تردي الطلب الاستهلاكي مما يبقي الاقتصاد البريطاني ضعيفا. وأظهرت بيانات تراجع أحجام مبيعات التجزئة 3 .0% في نوفمبر بينما كان من المتوقع ارتفاعها 4 .0%. وهبط الاسترليني الى 6145 .1 دولار اثر اعلان الارقام وهو أضعف مستوى له منذ منتصف أكتوبر وكان متداولا قبلها عند نحو 6220 .1 دولار. وصعد اليورو مسجلا أعلى مستوياته للجلسة عند 10 .89 بنسا ارتفاعا من 75 .88 بنسا قبل صدور البيانات. وتعزز بيانات تجارة التجزئة الصوة المتباينة لقوة الاقتصاد البريطاني. وكان الناتج الاقتصادي الاجمالي تراجع في الربع الثالث من العام لكن معظم الاقتصاديين يتوقعون عودة النمو بنهاية العام وان كان لاتزال هناك تساؤلات بشأن امكانية استمرار ذلك في مواجهة شح الائتمان. وقال مكتب الاحصاءات ان تراجع مبيعات نوفمبر يعود بالاساس الى أكبر انخفاض شهري مسجل في مبيعات المتاجر غير المتخصصة في أعقاب زيادة كبيرة في أكتوبر. كما تراجعت مبيعات الملابس بعد أداء قوي في الشهر السابق. وفي المقابل ارتفعت مبيعات السلع المنزلية والمواد الغذائية في نوفمبر.

إرجاء خطة لبيع أسهم سيتي بانك

أرجأت وزارة الخزانة الأميركية خطة لبيع حصتها من أسهم بنك سيتي جروب والتي تقدر بخمسة مليارات دولار بسبب ضعف الطلب على الاسهم التي طرحها البنك والتي جرى تسعيرها عند 15 .3 دولارات للسهم وهو أقل كثيرا من المتوقع.

وباع البنك ما قيمته 20 مليار دولار من الاسهم والسندات القابلة للتحويل ليسدد دينه للحكومة حتى يتجنب فرض قيود على رواتب مسؤوليه بموجب خطط الانقاذ التي نفذتها الحكومة الأميركية.

ولكن جمع ذلك المبلغ جاء على حساب المساهمين الذين تراجعت أسهمهم بنسبة 20% عن مستوى سعرها عند الاغلاق الأسبوع الماضي قبلما يكشف البنك عن خطته لسداد الاموال للحكومة.

وقال شون ايجان مدير وكالة ايجان جونز للتصنيفات الائتمانية: انها صفقة رائعة لمديري سيتي جروب الذين يمكنهم زيادة رواتبهم ولكنها صفقة مفزعة للمساهمين. دفعت الشركة ثمنا باهظا حتى تجمع تلك الاموال.

وقال محللون ان سيتي جروب هو ثالث بنك كبير في الولايات المتحدة يطرح أسهما بمليارات الدولارات للبيع في ديسمبر ومن المرجح أن يكون ضعف الطلب بسبب حجم البيع الكبير.

ويقل سعر بيع السهم عن سعر 25 .3 دولارات للسهم الذي اشترت به الحكومة أسهمها في وقت سابق من العام في اطار خطة انقاذ عاجلة لثالث أكبر بنك أميركي مما يقلص قيمة أسهمها وعددها 7 .7 مليارات سهم الى 2 .24 مليار دولار.

وكانت الحصة في الاصل تساوي 25 مليار دولار وبلغت نحو 40 مليار دولار في أكتوبر.

وقال مصدر مطلع على الموقف: الخزانة لن تبيع بخسارة. هذه هي خلاصة الموقف. وقال البنك ووزارة الخزانة ان الولايات المتحدة قررت ألا تبيع أي أسهم في الوقت الحالي ووافقت على عدم بيع أسهمها في سيتي لمدة 90 يوما.

وتمتلك الحكومة نحو ثلث أسهم سيتي جروب. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة ان الحكومة الأميركية مازالت تعتزم بيع أسهمها في سيتي جروب خلال العام المقبل. ويمثل قرار الحكومة عدم بيع أسهم تحولا تاما عما قالته سيتي جروب في وقت سابق من أن الحكومة ستبيع أسهما تصل قيمتها الى خمسة مليارات دولار الى جانب الاسهم التي طرحها البنك.