أنهت أسواق الأسهم أمس أفضل أسبوع من التعاملات منذ بداية العام بعدما نجحت في وقف الخسائر التي لحقت بها في الأسبوعين الماضيين، وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب قدرها 5 .41 مليار درهم خلال خمس جلسات مرتفعة إلى 413 مليار درهم.

وجاءت المكاسب القوية التي حققتها الأسواق بدعم شامل من الأسهم المتداولة إلا أن الأسهم القيادية كان لها الأثر الأكبر في الارتفاعات المسجلة، فقد بلغت نسبة ارتفاع سهم إعمار العقارية خلال الأسبوع 34% بالغا مستوى 94 .3 دراهم، كما وصلت نسبة ارتفاع سهم الدار 28% مغلقا عند 31 .5 دراهم وهي نفس النسبة من النمو التي سجلها أرابتك الصاعد إلى 38 .3 دراهم.

ولوحظ خلال تعاملات الأسبوع عودة الثقة إلى التعاملات الأمر الذي ساهم في زيادة حجم السيولة المتداولة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين خلال الأسبوع نحو 5 مليارات درهم، وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات اكبر مكاسبه في أسبوع واحد مرتفعا بنسبة 8 .10% عند مستوى 2830 نقطة، الأمر الذي أعاده إلى المربع الأخضر منذ بداية العام بعدما كان قد خسرها في الأسابيع السابقة.

عودة عمليات الشراء

ووصف جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان تعاملات الأسبوع بأنها ايجابية للغاية مقارنة مع الأسبوع السابق الذي شهد تراجع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، مشيرا إلى انه من الملاحظ تحسن أحجام السيولة مما يعني عودة عمليات الشراء إلى قاعات التداول بعد انخفاض السيولة بشكل كبير.

وأوضح انه من الأمور الايجابية المسجلة خلال الأسبوع عودة الطمأنينة إلى سلوك المستثمرين خاصة بعد الدعم المقدم من أبوظبي إلى دبي والذي تم بموجبه حل إشكالية ديون شركة دبي العالمية وتسديد مستحقات صكوك شركة نخيل. ويلاحظ كذلك انخفاض أحجام التداولات مع تراجع الأسعار في إشارة ايجابية أيضا تعني أن غالبية المتعاملين يفضلون عدم البيع والاحتفاظ بأسهمهم نظرا لقناعتهم بان الوضع جيد في الأسواق وان هناك ارتفاعات قادمة خلال الجلسات المقبلة.

وقال: إننا بحاجة إلى استقرار اكبر في الأسواق ومن غير المطلوب حدوث ارتفاعات بنسب كبيرة تعقبها تراجعات بنسب اكبر تساهم في إرباك التعاملات، مؤكدا أن تعاملات الأسبوع الجاري شهد عمليات شراء من قبل المستثمرين الأجانب مما يعطي دلالة أضافية على أن الأوضاع باتت جيدة في الأسواق.

وكرر عجاج أن الدعم المقدم من أبوظبي إلى دبي على شكل سندات ستكون له آثار ايجابية ليس على المستوى القصير وحسب بل ستمتد آثاره إلى المرحلة المقبلة.

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي شهد هدوءا مائلا للانخفاض الطفيف في تعاملات جلسة الأمس في خطة عكست استقرار التداولات على غالبية الأسهم المدرجة وفي مقدمتها الأسهم القيادية مما يعني عزوف شريحة واسعة من المستثمرين عن البيع وتفضيل الاحتفاظ بالأسهم للمرحلة المقبلة التي من المتوقع أن تشهد مزيدا من التحسن في الأسعار.

وأغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1879 نقطة وبنسبة 57 .0% مقارنة بجلسة الأمس مما يشير وفقا لمعطيات التحليل الفني إلى تماسكه واستمراره في حالة تحفز لتحقيق ارتفاعات جديدة كما يؤكد العديد من المحللين.

وكانت تحركات الأسهم الثقيلة ضمن هوامش محددة، حيث أغلق إعمار عند 95 .3 دراهم وبتراجع قدره 3 فلوس فقط عن اليوم السابق كما انخفض بنفس المستوى سهم ارابتك بالغا 38 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني إلى 46 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 39 .2 درهم وارامكس 66 .1 درهم بالإضافة إلى سهم السوق الذي أغلق عند مستوى 91 .1 درهم وديار 63 فلسا، فيما ارتفع تبريد إلى 87 فلسا واحتفظ دريك اند سكل بنفس المستوى المسجل سابقا وهو 92 فلسا وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم العربية للطيران 95 فلسا.

واستمرت أحجام السيولة المتداولة عند مستويات مقبولة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 609 ملايين درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 310 ملايين سهم نفذت من خلال 6750 صفقة.

ارتفاع هادئ في أبوظبي

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد عاد الارتفاع الهادئ إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية بعد الانخفاض المسجل أمس الأول رغم تراجع أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 138 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 66 مليون سهم نفذت من خلال 1860 صفقة.

وجاء الدعم لسوق العاصمة من أسهم قطاع العقار بقيادة سهم الدار الذي واصل ارتفاعه إلى 31 .5 دراهم وصروح 80 .2 درهم فيما استقر سهم رأس الخيمة العقارية عند سعره السابق 61 فلسا.

ونجح المؤشر العام للسوق في الإغلاق على المربع الأخضر وبنسبة 23 .0% عند مستوى 2774 نقطة، مستمرا بذلك عند أعلى مستوى بلغه في جلسة متصف الأسبوع مما يعني إمكانية عودته إلى تحقيق مزيد من الارتفاع الأسبوع المقبل.

وكان سهم بنك أم القيوين الوطني الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك بعدما ارتفع بالحد الأعلى بالغا 78 .3 دراهم تلاه سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي صعد إلى 85 .2 درهم وبنك الاتحاد الوطني 28 .3 دراهم. وتحركت أسهم قطاع الطاقة ضمن هوامش محددة من الربحية حيث ارتفع سهم آبار إلى 20 .2 درهم وسهم أبوظبي للطاقة إلى 24 .1 درهم فيما انخفض سهم الدانة غاز إلى 98 فلسا.