تباين أداء أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس فبينما تمكن سوق دبي المالي من العودة الى النشاط وارتفع مؤشره بنسبة 54, 2% صاعدا الى 1889 نقطة استمرت عمليات جني الأرباح في سوق ابوظبي للأوراق المالية مما دفع المؤشر العام للإغلاق منخفضا عند مستوى 2767 نقطة وبنسبة 94, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.

ومن الملاحظ من خلال التعاملات وجود عمليات تجميع على عدد من الأسهم القيادية المدرجة خاصة في سوق دبي المالي ينفذها مستثمرون أجانب نتيجة زيادة قناعتهم بجدوى الاستثمار في السوق في أعقاب اتضاح الرؤية لديهم خاصة بعد الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها على الصعيد الاقتصادي.

ونجح سهم اعمار في مواصلة ارتفاعه بالغا مستوى 98, 3 دراهم رغم انه تراجع بداية الجلسة الى 66, 3 دراهم. كما ارتفع ارابتك الى 40, 2 درهم فيما استمرت ضغوط جني الأرباح مسيطرة على أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة إلا أن سهم الدار استطاع الإغلاق على نفس المستوى المسجل سابقا عند 24, 5 دراهم.

وفي الحصيلة النهائية وفي ظل تباين أداء السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع طفيف بنسبة 09, 0% عند مستوى 2831 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 900 مليون درهم سجل غالبيتها لصالح سوق دبي المالي وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية.

بناء مراكز

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة كان من الملاحظ وجود عمليات تجميع على العديد من الأسهم من قبل الأجانب مما يعني بناء مراكز سعرية جديدة خاصة بعد المعطيات الايجابية التي رأيناها خلال الأيام الثلاثة الماضية والتي عززت من الوضع الاقتصادي للدولة،مشيرا الى ان غالبية السيولة التي يتم ضخها في السوق تستهدف الاستثمار وليس المضاربة وفقا لما هو مشاهد من تعاملات منذ مطلع الأسبوع الجاري.

وأوضح كنعان أن التداولات وعمليات التجميع تتركز على الأسهم القيادية مثل عمار وارابتك وسهم السوق بالإضافة الى أسهم أخرى، مشيرا الى أن عودة التجميع دليل على توقع تعافي الأسواق بعد موجة الانخفاض التي شهدتها في السابق.

وأكد أن من يقومون بعمليات التجميع يدركون انهم سيحققون مكاسب كبيرة خلال الفترة القادمة على ان المترددين في الشراء ستكون الكلفة عليهم اكبر خلال الجلسات القادمة بعد الارتفاع المتوقع استمراره في الأسعار.

وقال انه وبشكل عام فان مؤشرات الأسواق ايجابية للغاية حتى الآن ومن المتوقع أن تزداد تحسنا قريبا خاصة مع استمرار عودة السيولة الى قاعات التداول.

القوة الشرائية

وفي التفاصيل فقد عاد النشاط مجددا الى سوق دبي المالي.وبرغم أن التذبذب التي تميزت به أسعار بعض الأسهم شجع على وجود مضاربات وجني أرباح سريع إلا أن القوة الشرائية تغلبت في النهاية ونجح المؤشر العام للسوق الارتفاع بنسبة 54, 2% صاعدا الى مستوى 1889 نقطة الأمر الذي جعله أكثر قوة وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وكالعادة فقد واصل سهم اعمار قيادة النشاط في السوق فبعدما تراجع أول الجلسة الى 66, 3 دراهم صعد مجددا الى 98, 3 دراهم بدعم من طلبات الشراء القوية عليه والتي ارتفعت وتيرتها في النصف الثاني من عمر الجلسة، كما ارتفع سهم ارابتك الى 40, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 50, 3 دراهم والاتصالات المتكاملة 96, 2 درهم.

كما شمل التحسن بقية الأسهم ومن ضمنها الاتحاد العقارية الذي صعد الى 73 فلسا والعربية للطيران 95 فلسا وتبريد 85 فلسا وبنك دبي الإسلامي 40, 2 درهم ودريك اند سكل 92 فلسا وسهم السوق 95, 1 درهم وديار 64 فلسا.

أحجام السيولة

واستمرت أحجام السيولة عند مستويات جيدة في سوق دبي المالي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 726 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 380 مليون سهم نفذت من خلال 8040 صفقة.

وعاد اللون الأخضر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما نجحت أسهم 20 شركة في تسجيل ارتفاعات بنسب متفاوتة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 6 شركات واستقر سعر سهم شركة واحدة عند مستواه السابق.

وعلى المستوى القطاعي فقد حقق مؤشر قطاع العقار اكبر المكاسب بعدما ارتفع بنسبة 9, 5% تلاه مؤشر قطاع المرافق بنسبة 6, 3% ثم جاء بعد ذلك على التوالي مؤشر الاستثمار 25 والاتصالات 37, 1%.

جني الأرباح

وكان الوضع مختلفا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي شهد استمرار عمليات جني الأرباح والتي سيطرت على التعاملات لأكثر من ساعتين قبل عودة طلبات الشراء مما ساهم في تقليص خسائر الأسهم مع نهاية الجلسة التي أغلق فيها المؤشر العام على انخفاض بنسبة 94, 0% مستقرا عند 2767 نقطة وفقا لما تظهره الأرقام الرسمية.

وجاء الضغط الأكبر على السوق من قطاعي الطاقة والاتصالات هذه المرة بعدما نجحت أسهم العقار بمحو خسائرها المسجلة في بداية الجلسة حيث نجح سهم الدار على نفس المستوى السابق 24, 5 دراهم فيما أغلق صروح على 78, 2 درهم، وسجل سهم طاقة اكبر نسبة خسائر في قطاع الطاقة متراجعا الى 23, 1 درهم وأبار 17, 2 درهم فيما تحرك سهم الدانة غاز ضمن نطاق ضيق وأغلق عند مستوى درهم واحد.

وفي قطاع البنوك لوحظ سيطرة الهدوء المائل للتراجع الطفيف على غالبية الأسهم باستثناء سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الذي انخفض بقوة الى 76, 2 درهم فيما ارتفع سهم بنك الاستثمار بالحد الأعلى بالغا درهمين وبنك الخليج الأول 95, 15 درهما.

وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 173 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 71 مليون سهم نفذت من خلال 2250 صفقة. ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 22 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات فقط وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وكانت الخسارة الأكبر من نصيب أسهم قطاع الطاقة الذي تراجع مؤشره بنسبة 9, 2% فيما بلغت نسبة انخفاض مؤشر قطاع الاتصالات 7, 1% طبقا للإحصائيات التي يصدرها السوق.