أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الدعم المالي الذي قدمته حكومة أبوظبي لصندوق دبي للدعم المالي بقيمة 10 مليارات دولار لم يجيء متأخراً وكان على شكل سندات مالية.
وقال سموه لوكالة الانباء الأردنية وصحيفة «اوان» الكويتية على هامش القمة الخليجية المنعقدة التي اختتمت اعمالها امس الاول في الكويت ان «الدعم المالي كان على شكل سندات» وهي اداوات دين تستحق التسديد ثانية وعليها سعر فائدة.
واضاف ان من يشكك في قدرة الامارات السبع على التضامن فيما بينها لا يعرف حقيقة الاتحاد الذي يشد بعضه بعضا في دولة الامارات العربية المتحدة، معربا عن تفاؤله بقدرة امارة دبي على التوصل الى حلول مرضية مع دائني مؤسسة دبي العالمية.
وقال سمو الشيخ عبدالله انه «عندما يتعلق الأمر بحاجة الإمارات لبعضها فلا تتوقعوا منها دائما إلا التعاون والتماسك»، مبديا استغرابه
لانسياق التحليلات المالية والسياسية وراء الشائعات، لقياس مصالح مالية آنية قد لا تكون في حسبان متخذي القرار عندما يتعلق الأمر بدعم واحدة من أهم الإمارات السبع.
وأوضح سمو الشيخ عبدالله ان الفترة الفاصلة بين إعلان دبي لخطة جدولة ديون احدى شركاتها وإعلان أبوظبي لتقديم الدعم «كانت فترة للتباحث مع الدائنين والتشاور حول الطرق المثلى التي تحوز قبول معظم البنوك، وهي إجراءات مالية وقانونية معقدة ولم تكن تلك الفترة قط للتباحث بشأن حصص تشتريها أبوظبي من دبي».
وأكدت الدائرة المالية في دبي ل«البيان الاقتصادي» ما نقلته وكالة الانباء الاردنية وصحيفة اوان الكويتية عن سمو الشيخ عبدالله بأن الدعم كان مقابل سندات بكوبون فائدة سنوية مقدارها 4% ولمدة خمس سنوات وهي نفس شروط الشريحة الاولى من السندات البالغة قيمتها 10 مليارات دولا ر والتي اشتراها المصرف المركزي في فبراير الماضي.
وكان اصدار فبراير لاجل خمس سنوات بكوبون فائدة يبلغ أربعة بالمئة سنويا.وأكدت مصادر ل«البيان الاقتصادي» أن الفرق بين سندات فبراير وسندات الدعم الاخير يتمثل في أن الشريحة الأولي لبرنامج سندات دبي كان المكتتب فيها المصرف المركزي، أما في الحالة الثانية، فإن مصدر التمويل هو حكومة أبوظبي.
وقال محلل ان المساعدة كانت على شكل سندات ويشير الى أن التعامل مع مشكلة الديون يتماشى مع الممارسات السليمة. وأضاف فيليب دوبا بانتاناتشي الخبير الاقتصادي لدى ستاندرد تشارترد في دبي ان حقيقة أن العشرة مليارات دولار على شكل قرض هي تطور طبيعي وصحي. وأن أحد المشاكل الرئيسية التي كانت دبي تواجهها في مسألة الديون هي بالتأكيد عدم التطابق بين مواعيد الاستحقاقات المتنوعة اذ أن هناك ديونا كثيرة مستحقة على المدى القريب مقابل فرص تحقيق عائدات نقدية على المدى البعيد. وقال دوبا بانتاناتشي ان الدين ليس مشكلة في حد ذاته لكن ادارته بشكل جيد أمر حيوي.
ومكنت مبادرة ابوظبي المالية مؤسسة دبي العالمية من سداد مستحقات صكوك وحدتها العقارية نخيل البالغة نحو اربعة مليارات دولار امس الاول. وسيستخدم باقي قيمة المبادرة لدعم مؤسسة دبي العالمية حتى نهاية أبريل.
وبعد أن سددت دبي العالمية استحقاقات السندات يجب عليها الآن التوصل لاتفاق مع الدائنين لتجميد مطالبات ديون مما يتيح لها الوقت لاعادة الهيكلة.
دبي -«البيان» و «رويترز»
