كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي أن قيمة صادرات أعضاء الغرفة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية نوفمبر الماضي بلغت 6, 167 مليار درهم أي أعلى بنسبة 2, 10% عن قيمة الصادرات خلال نفس الفترة من عام 2007 وأقل بنسبة 7, 18% عن الفترة نفسها في عام 2008 (بلغت آنذاك 2, 206 مليارات درهم).
وأظهرت شهادات المنشا الصادرة عن الغرفة أن قيمة الصادرات في شهر نوفمبر الماضي بلغت 4, 15 مليار درهم أي بانخفاضٍ طفيف (3%) عن قيمة الصادرات في أكتوبر التي بلغت 9, 15 مليار درهم وهذا الانخفاض يعود إلى عطلة الأعمال بسبب عيد الأضحى المبارك.
وأوضحت إحصائيات الصادرات الشهرية خلال الأحد عشر شهرا الأولى من 2009 أنه في أعقاب الانخفاض في الصادرات بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على المنطقة بدأت الصادرات في الانتعاش في الربع الثاني من العام وظلت مستقرة باستثناء فترة الصيف عندما اشتركت عوامل متعددة متمثلة بالعطلات وساعات العمل القصيرة خلال شهر رمضان في التعطيل المؤقت لزخم ارتفاع الصادرات.
وبعد الأداء القوي نسبياً للصادرات في أكتوبر الماضي حافظت الصادرات في نوفمبر في مستوى مقارب للشهر السابق مما يدل على استقرار نسبي للصادرات حيث ارتفع كل من عدد الأسواق إلى 163 وعدد المصدرين إلى 4474 وذلك رغم الانخفاض في عدد شهادات المنشأ بنسبة 5% لتبلغ 48 ألف شهادة منشأ.
النمو مستمر
واعتبر المهندس حمد بوعميم أن سوق التصدير في دبي خلال العام الحالي تخطت مستويات العام 2007 مما يدل على أن النمو مستمر في مجال الصادرات وإعادة الصادرات مما يعزز من مكانة دبي كقلبٍ نابضٍ للمال والأعمال في المنطقة والعالم.
وأشار بوعميم إلى أن دبي رمت وراءها الأزمة المالية وباتت قطاعاتها الاقتصادية في وضعٍ أفضل يؤهلها لإكمال مسيرة التقدم والتطور والقيام بدورها في دعم النمو، مشدداً على أن ارتفاع وجهات التصدير من 161 في أكتوبر إلى 163 وجهة في نوفمبر يمثل أحد أبرز عوامل حيوية مجتمع الأعمال في دبي.
دول التعاون أكبر الوجهات
حافظت الصادرات خلال شهر نوفمبر على تركيزها الأكبر على خدمة الأسواق المتخصصة وشكلت الصادرات إلى ال20 وجهة تصدير الأساسية ما نسبته 93% من الإجمالي. ولا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تمثل أكبر أسواق الصادرات بالنسبة لأعضاء غرفة دبي بالرغم من الانخفاض بنسبة 4% في القيمة الإجمالية للصادرات إلى هذه الوجهات مقارنة بالشهر الماضي حيث بلغت في نوفمبر 9, 6 مليارات درهم. ومع ذلك شكلت الصادرات إلى دول المجلس 45% من إجمالي صادرات أعضاء الغرفة.
وحافظت السعودية على مركزها كأكبر سوق منفردة لصادرات أعضاء غرفة دبي ضمن دول مجلس التعاون وبقي مستوى قيمة الصادرات عند 3, 3 مليارات درهم أي ما يعادل 22% من إجمالي الصادرات رغم انخفاض عدد المصدرين إلى السعودية إلى 1282 وانخفاض عدد شهادات المنشأ إلى 10833 شهادة.
ومن جهة أخرى ورغم الزيادة في عدد المصدرين إلى قطر بثمانية مصدرين حيث أصبح عددهم 1369 مصدراً إلا أن إجمالي الصادرات إلى قطر قد انخفضت قيمتها من 2, 1 مليار درهم في أكتوبرالماضي إلى مليار درهم في شهر نوفمبر. كما انخفض عدد شهادات المنشأ المصدرة إلى قطر إلى 7610 شهادات.
وانخفض عدد المصدرين إلى الكويت بـ 46 مصدراً ليصبح عددهم خلال الشهر 898 وبلغت القيمة الإجمالية لصادراتهم 790 مليون درهم وتعتبر منخفضة مقارنة بقيمتها في شهر أكتوبر والتي بلغت 843 مليون درهم. وشهدت قيمة الصادرات إلى كلٍ من عمان والبحرين زيادة بلغت 453 مليون درهم و261 مليون درهم على التوالي قابلها كذلك زيادةً في عدد المصدرين إليهم.
وانخفض عدد التجار الذين يتعاملون في تبادل السلع بين حدود الإمارات الجمركية والمناطق والأسواق الحرة في الدولة من 467 في أكتوبر إلى 454 في نوفمبر حيث انخفضت بالمقابل القيمة الإجمالية للتجارة من 3, 1 مليار درهم إلى 1, 1 مليار درهم.
ويعود سبب إصدار عدد كبير من شهادات المنشأ لبضائع مصدرة إلى دول الخليج إلى قيام الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي بتسهيل حركة السلع ضمن الدول الأعضاء حيث شكلت الشهادات الصادرة إلى دول مجلس التعاون 63% من إجمالي الشهادات الصادرة في نوفمبر.
وسجلت الصادرات في نوفمبر إلى أسواق رئيسية خارج دول مجلس التعاون انخفاضا بنسبة 3% مقارنة بشهر أكتوبر حيث بلغت قيمتها الإجمالية 4, 7 مليارات درهم.
وحافظت إيران على مركزها كأكبر وجهة تصدير لأعضاء غرفة دبي في نوفمبر حيث بلغت قيمة صادرات 1011 مصدّرا إلى إيران أكثر من 5, 4 مليارات درهم أي 29 % من إجمالي الصادرات. وكان معدل قيمة الشحنة أيضا مرتفعاً (يعود ذلك لأن الأجهزة والأدوات الثقيلة تتصدر قائمة الصادرات إلى إيران) حيث بلغ عدد شهادات المنشأ المصدرة إلى إيران 4743 شهادة أي 10% من إجمالي شهادات المنشأ الصادرة خلال الشهر.
وحافظت الهند على موقعها كسادس أكبر سوقٍ لصادرات أعضاء غرفة دبي رغم انخفاض قيمة الصادرات إليها في نوفمبر لتبلغ 383 مليون درهم تليها مصر واليمن والعراق وليبيا حيث بلغت قيمة الصادرات إلى هذه الوجهات 381 مليون درهم 317 مليون درهم 299 مليون درهم و295 مليون درهم على التوالي.
من بين الدول التي كانت ضمن قائمة الـ 20 سوق تصدير رئيسية في أكتوبر والتي لم تنجح في دخولها خلال شهر نوفمبر اسبانيا وأثيوبيا. حيث حلت مكانهما على القائمة سويسرا وتونس بقيمة صادرات بلغت 121 مليون درهم و89 مليون درهم على التوالي. وحققت الصادرات إلى وجهات التصدير الأخرى والتي بلغت قيمتها 1, 1 مليار درهم نمواً بنسبة 2% مقارنة بشهر أكتوبر الماضي.
أقل من 500 ألف درهم
شارك 4474 من الأعضاء خلال شهر نوفمبر الماضي في أنشطة التصدير حيث قام 2715 منهم (61% من عدد المصدرين) منهم بتصدير سلع قيمتها أقل من 500 ألف درهم وبلغت قيمة صادراتهم معاً 366 مليون درهم أي أكثر بقليل عن الـ 2% من إجمالي الصادرات. وبلغ عدد المعاملات المسجلة لهولاء 039, 7 أو 15% من كافة المعاملات التي سجلت خلال الشهر.
معظم هؤلاء المصدرين يتعاملون مع سوق تصدير واحدة. وكان هناك 463 مصدّرا تراوحت صادراتهم من 500 ألف درهم إلى أقل من مليون درهم حيث ساهمت صادراتهم بـ 2% من إجمالي الصادرات و6% من إجمالي المعاملات. وصدرت بضائع هؤلاء المصدرين إلى سوقين اثنين كمعدل.
ويبرز نمطٌ واضح بأن المصدرين الكبار يصدرون إلى وجهات صادرات أكثر حيث صدّر هؤلاء ما قيمته 100 مليون درهم على الأقل. ورغم وجود 23 من هؤلاء المصدرين الكبار إلا أنهم ساهموا بـ 29% من إجمالي الصادرات حيث أصدرت لبضائعهم 4963 شهادة منشأ (10% من إجمالي شهادات المنشأ).
ويصدر كل واحد من هؤلاء ال25 مصدرا بضائعه إلى حوالي 9 أسواق كمعدل عام. ومقارنة مع شهر أكتوبر الماضي انخفض عدد المصدرين الكبار ففي أكتوبر صدر 58 مصدرا ما قيمته 50 مليون درهم على الأقل. وانخفض هذا العدد إلى 53 مصدرا في نوفمبر. كما ارتفع عدد المصدرين الذين صدر الواحد منهم أقل من 500 ألف درهم من 2675 إلى 2713 مصدرا خلال نفس الفترة.
دبي ـ البيان
