من العواقب الحميدة التي غابت عن البال في قصة صكوك نخيل 2009 إنشاء آلية للنظر في نزاعات شركة دبي العالمية، فقد حولت هذه النزاعات إلى لجنة متخصصة برئاسة قضاة دوليين بيدها قرار البت في هذه الخلافات تحت مظلة محاكم مركز دبي المالي. إنها من أهم التداعيات التي خلفتها هذه الأزمة وأكثرها إيجابية فيما يخص تعامل العالم مع شركات دبي وديونها من الآن فصاعداً.
لم تسلط الكثير من الأضواء على هذه الخطوة، فقد انهمك الجميع بسؤال سداد نخيل لالتزاماتها من عدمه. ولكن تأسيس هذه الآلية والمضي فيها يعطي جرعة كبيرة من المصداقية التي دبي في أمس الحاجة لها في هذه الأيام، ويطمئن المقرضين العالميين بأن حقهم لن يضيع.
كما أن العمل ضمن آلية مؤسسة في مركز دبي المالي يعطي المقرضين الطمأنينة بقدرة التعامل مع هذه المسائل في إطار قانون مألوف، ويؤكد جدية الحكومة عندما تتبنى مبادئ الشفافية في تعاملاتها وتثبّت دور المركز المالي العالمي الذي يمكّن وجوده مثل هذه الحلول التي تتبناها جميع الأطراف سواء كانت محلية أو دولية.
ستزيد العيون التي تتابع ما يحدث من هذه الزاوية بالغد حتى إذا لم يعار لها الاهتمام الكافي في وسط غوغاء التساؤل عن قدرة دبي على دفع التزاماتها.
