قال مسؤول في وزارة الاقتصاد إن مشروع القانون الجديد في شأن الغش والتدليس في المعاملات التجارية الذي يناقش حاليا في اللجنة العليا للتشريعات يتضمن عقوبات مشددة تصل إلى الحبس والغرامة إلى مليون درهم في حدها الأقصى بدلا من خمسة آلاف درهم كما في القانون المعمول به حاليا.
وقال عبدالله آل حسين مدير إدارة الرقابة في وزارة الاقتصاد خلال مؤتمر صحفي على هامش معرض مكافحة الغش التجاري الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي :ان عقوبات مشددة سوف تواجه من يثبت تورطه في عمليات الغش التجاري وفقا لأحكام القانون الجديد وخاصة في المواد التي تمس مباشرة حياة الإنسان.
واضاف عبدالله حسين في المؤتمر الصحفي الذي حضره ماجد السويدي رئيس قسم التدقيق والمحاسبة الجمركية في الهيئة الاتحادية للجمارك ان قانون قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية المعمول به حاليا قد صدر عام 1979 وادى دوره في مكافحة هذه الظاهرة السلبية خلال الثلاثين سنة الماضية سواء من حيث العقوبات او اليات المكافحة وذالك في اطار التعاون الوثيق بين وزارة الاقتصاد والعديد من الجهات الاتحادية والمحلية ومنها دوائر الجمارك والبلديات والهيئة الاتحادية للجمارك مشيرا الى ان مشروع القانون الجديد يراعي عدم التداخل مع الصلاحيات الواردة في قوانين بعض الجهات ومنها قانون هيئة المواصفات والمقاييس وقانون حماية المستهلك وقانون الهيئة الاتحادية للجمارك.
ووجه عبدالله آل حسين اللوم إلى اصحاب العلامات التجارية بسبب تقصيرهم في ابلاغ الجهات المختصة بالسلع والبضائع المقلدة موضوع علاماتهم مشيرا إلى أن الجهات الحكومية لا تستطيع تأدية الدور المطلوب إلا بتعاون وتكاتف الجميع بمن فيهم اصحاب العلامات وجمهور المستهلكين.
وقال آل حسين ان عدد الشكاوى التي ترد من أصحاب العلامات إلى الوزارة خلال السنوات الماضية كانت قليلة جدا وذكر أن السلعة تعتبر مقلدة في حال تطابق الاسم مع العلامة التجارية الاصلية وأنها لا تعتبر كذالك في حال اختلاف حرفين في اسم العلامة. وأشار إلى أن هناك سلعا مقلدة قد تكون بنفس مواصفات السلع الاصلية وقد تكون أفضل ولكن هذه السلع يتم تجريمها باعتبارها سلعا مقلدة ومجرمة دوليا.
بدوره أكد ماجد السويدي رئيس قسم التدقيق والمحاسبة الجمركية في الهيئة الاتحادية للجمارك ان نسبة البضائع والسلع المقلدة او المغشوشة المصدرة من دولة الامارات والتي يتم ارجاعها من الحدود قليلة جدا ولا تتجاوز واحدا في الألف مشيرا إلى ان عدد الشكاوى التي ترد من الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الى الجهات المعنية في الدولة في هذا الخصوص محدودة جدا وتراوحت بين 15 - 20 شكوى فقط هذا العام.
وذكر السويدي ان الامارات بدورها قدمت بعض الشكاوى الى امانة التعاون بشان ورود سلع مقلدة ومغشوشة من بعض دول المجلس لكنه اكد ان هذا الموضوع لا يشكل مشكلة كبيرة ويتم حل اغلب الشكاوى المتبادلة بين دول المجلس بالتراضي او عبر اليات من بينها ضباط الاتصال في دول المجلس.
واوضح عبدالله حسين ان معظم الشكاوى يتم حلها بالتراضي ولا تسجل في الامانة العامة لدول المجلس في حين ان عدد هذه الشكاوى بدأ يتضاءل بصورة ملحوظة خلال الفترة من 2005 إلى 2009.
أبوظبي - «البيان»