تتجه أنظار المستهلكين في مختلف معارض السيارات العالمية إلى المركبات الغريبة، الأمر الذي دفع شركات صناعة السيارات إلى تصميم مركبات أكثر غرابة لجذب الزوار إلى المنصات التي تعرض كل شركة آخر تصاميمها، ومن هنا باتت السيارات ذات التصاميم الغريبة والطريفة، تملأ مساحات المعارض العالمية.
وعرضت الشركات العالمية بالتعاون مع وكلائها أغرب تصاميم الصناعة والمستوحاة من أشكال السيارات المستقبلية مثل تويوتا وهيونداي بينما عرضت مرسيدس طرازها القديم المحدث والذي يحمل اسم جناح النورس أما فورد فقد فضلت جذب الزوار بالألعاب الإلكترونية.
وانطلاقاً من الأشكال الشبيهة بالألعاب، والمستوحاة من مشغلات أغاني «إم بي ثري»، مثل «آي بوت»، والكبسولات الفضائية المستقبلية وأفلام الكرتون اليابانية، ستظهر آخر الصيحات في تصاميم السيارات التي ستقدمها أكبر ثلاث شركات مصنعة للسيارات في اليابان، في معرض طوكيو للسيارات الذي سيفتح أبوابه في السابع والعشرين من الشهر الحالي.
السيارات الطريفة
تتجسد هذه السيارات الطريفة ومكعبة الشكل والقادرة على التواصل مع محبيها، حيث توافد الناس ليلتقطوا صوراً تذكارية لهذه التصاميم التي يعزى سبب تقديمها إلى وجهة النظر المتزايدة لدى صانعي السيارات، والتي تدعو لبذل مزيد من الجهد لمحاربة المفهوم الذي يظهر السيارات على أنها مسببة للتلوث والاحتباس الحراري والحوادث المرورية.
وقدمت شركة هيونداي مفهوم سياراتها المستقبلية التي تحمل اسم كيو أرما كيو وهي سيارة استعراض التكنولوجيا المتقدمة ATDV التي توظف ما يزيد على 30 تقنية بيئية متقدمة مختلفة، ومن بينها المقدمة المطاطية التي تعتبر واحداً من الحلول الإبداعية للمساعدة على التقليل من الإصابات الحادة عند وقوع حالات اصطدام مع المشاة في السيارات المهجنة.
وتم تصميم كيو أرما كيو في المركز الفني والتصميم التابع لشركة «هيونداي» في مدينة راسيلشايم، كما تمت العمليات الهندسية الخاصة من خلال التعاون الوثيق مع شركة «جي إي بلاستيك» GE Plastic، كما أنها تستخدم وتعتمد ما يزيد على 30 تقنية أساسية سيتم انتقاؤها بعناية فائقة لإدخالها في الطرز الجديدة التي تطرحها شركة «هيونداي» والمتوقع ظهورها قبل العام 2014.
فعاليات متنوعة
يتاح لزوار جناح فورد في معرض دبي للسيارات فرصة اختبار لعبة شاحنة F-150 SVT رابتور الافتراضية، حيث سيستمعون بديناميكيات القيادة في هذه الشاحنة وقدرتها الفائقة على المناورة بأساليب لم يعهدوها من قبل. ويمكن لعشاق سيارات السباق تحدي مهاراتهم في التسابق بسيارة فورد موستانج اللاسلكية، بينما سيتاح لعشاق موستانج أن يروا بأعينهم مباشرة كيفية تجهيز سيارات الموستانج وإضفاء الطابع الخاص عليها.
السيارة الكهربائية
تعتبر النسخة الإنتاجية التي طال انتظارها من شفروليه فولت بمثابة بداية عصر جديد في صناعة السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة، وذلك من خلال ابتكار فئة جديدة من السيارات الكهربائية ذات الطاقة الكهربائية المستمرة.
وتستطيع النسخة الإنتاجية من فولت قطع مسافة 60 كيلومترا من دون الحاجة الى استخدام البترول ومن دون ان تولد أية انبعاثات وهي تمتلك القدرة على قطع مسافات طويلة تصل الى أكثر من 480 كيلومترا.
وتستخدم فولت الطاقة الكهربائية لتحريك عجلاتها طوال الوقت وعند جميع السرعات. اذ تعمل فولت من أجل قطع المسافات التي تصل الى 60 كلم بالطاقة الكهربائية التي يتم تخزينها في بطارية أيون الليثيوم والتي تبلغ قوتها 16 كيلوواط. فاذا ما نفذت شحنة البطارية يبدأ محرك يعمل بالبنزين/وقود E85 بتوليد الطاقة الكهربائية مباشرة الى وحدة التوليد الكهربائي في المركبة وفي الوقت عينه مواصلة شحن البطارية. وبهذه التقنية تستطيع فولت قطع المئات من الكيلومترات الإضافية للوصول الى وجهتها النهائية قبل إعادة شحن البطارية.
وبخلاف جميع السيارات التي تعمل بالبطارية الكهربائية، تستطيع فولت مساعدة السائق على التخلص من «قلق المسافات الطويلة» وتمنحه المزيد من الشعور بالثقة والطمأنينه بأنه سيصل الى وجهته المقصودة دون القلق على نفاذ شحنة البطارية. كما يمكن شحن بطارية فولت عن طريق أي مقبس كهربائي منزلي بطاقة 230 فولت وهنا تعمل تكنولوجيا البطارية الذكية على إعادة شحن البطارية في أقل من ثلاث ساعات اذا كانت شحنتها قد نفذت بشكل كامل.
من ناحية أخرى، توفر فولت أداء عاليا على الطرقات يعززه الهدوء المطلق داخل المقصورة الداخلية، حيث توفر خلايا الليثيوم المؤين التي يتجاوز عددها 220 خلية داخل وحدة البطارية قوة تصل الى 150 حصانا وعزم دوران يصل الى 370 نيوتن عند أعلى سرعة وهي 161 كم/ ساعة. وبالتالي يمكن القول ان انعدام الضوضاء داخل المحرك واستخدام مواد عازلة للصوت قد اضفتا هدوءا مطلقا داخل مقصورة السيارة اثناء القيادة وعند جميع السرعات.
محركات بتقنية إيكوبوست
إن إيكوبوست هي تقنية المحركات الجديدة من شركة فورد والتي سوف تتوفر على سلسلة واسعة من منتجات فورد حول العالم من السيارات الصغيرة الى الشاحنات الكبيرة.
ويستخدم محرك إيكوبوست تقنية الضخ المباشر للوقود مع شحن التوربو لتوفير أداء متفوق مقارنة بالمحركات الأكبر حجماً في حين يسجل اقتصادية في استهلاك الوقود لغاية 20% وخفضاً في الانبعاثات بنسبة 15%.
وتعتزم فورد إضافة المزيد من هذه المحركات على كافة طرازاتها، حيث ستتوفر على أكثر من 90% من السيارات المصنوعة في أمريكا الشمالية وحوالي 80% من منتجات فورد العالمية بحلول عام 2013. كما تخطط الشركة لطرح محركات إيكوبوست في الشرق الأوسط ابتداءً من توروس SHO وفورد فلكس ولينكون.
وبدأت الأصداء الطيبة لتقنية محركات إيكوبوست عالية الأداء من فورد تتردد في عالم هندسة المحركات حيث ساهمت نسخة المحرك بسعة 5,3 لترات في إضافة 125 براءة اختراع وطلب براءة اختراع جديد إلى ال4618 براءة اختراع النشطة التي تحظى بها فورد وآلاف طلبات براءات الاختراع الأمريكية التي لا تزال تنتظر البت فيها.
تقدّم رياضي متواصل
ومهما تقدمت تصاميم السيارات يبقى تصميم سيارات ميني مميزاً فهو الأكثر غرابة بين سيارات الانتاج التجاري، حيث يجمع بين التصميم الكلاسيكي والشكل المتطور ومن أبرز ما يميز طراز ميني 50 كامدن، نذكر نظام مراقبة المهمة الذي يستخدم للمرة الأولى على الإطلاق في أحد طرازات ميني.
وهذا النظام عبارة عن جهاز مبتكر يتحدّث مع السائق ويتفاعل مع المعلومات التي يوفّرها له. ويعمل هذا النظام على معالجة وتقييم مجموعة واسعة من السيارات، والقيادة، والإشارات المحيطة، ويمنح بالتالي السائق المعلومات والإرشادات المناسبة بأسلوب فريد وخاصّ بميني. على سبيل المثال، بعض «الحوارات» يمكن أن تطلب من السائق ربط حزام الأمان أو تعلمه بحرارة السيارة أو بمعدّل الوقود.
إلى ذلك، تبرز ميني 50 كامدن إذ تمتاز بألوانها اللافتة من الفضي والأبيض والأسود التي تسلّط الضوء على خصائص السيارة التقنية والرياضية. كما أنّ الهيكل المطليّ بالفضّي الأبيض المعدني يقابله سقف بالأبيض.
فضلاً على ذلك، نذكر الإطار المصنوع من مزيج معدني خفيف يبلغ طوله 17 إنشاً، إضافة إلى إطار فضّي ثلاثي الأبعاد على الكتفين الجانبيين لغطاء المحرّك، وغطاء المرآة الخارجي الذي، وعلى غرار ميني 50 مايفير، يمتاز بخطّ من لونين يتراوحان بين الفضّي والأبيض الناصع. أمّا داخل سيارة ميني 50 كامدن فيتمتّع أيضاً بأكثر الألوان تناقضاً، بحيث يجمع ما بين الأسود الفحمي والأسطح التي تمزج ما بين الفضي والأبيض على لوحة أجهزة القياس في السيارة.
أكثر صداقة للبيئة
قدمت لكزس طراز إل إس 600 هايبرد للبرهنة أن السيارات باتت أكثر صداقة للبيئة وهي توفر 30% من الوقود حيث إن السيارة تنطلق من الصفر وتصل إلى سرعة 40 كلم في الساعة معتمدة على قوة البطارية في توليد الطاقة.
وتعتمد السيارة على قوة المحرك عند زيادة السرعة إلى ما فوق الـ 40 كلم في الساعة كما يبدأ المحرك خلال السير على السرعات العالية بشحن البطارية مجدداً. وإذا ما أراد السائق زيادة السرعة يبدأ المحرك المؤلف من 8 أسطوانات والبطارية بتزويد العجلات بقوة دفع مضاعفة لتنطلق السيارة بسرعة وكنها مزودة بـ 12 أسطوانة.
وجاءت مقصورة إل إس 600 تماماً كما يريدها عملاؤها، فهي تحتوي على الكثير من الأناقة الهادئة بالمواد والتفاصيل والألوان ومضمون أكبر من التجهيز وفي كونها أيضاً قمة في الذوق والعناية والدقة بتفاصيل ومستوى تصنيعها وتجميعها تبقى درساً في هذا المجال لكل شركة سيارات (تجارية) أخرى في العالم.
وبفضل حجمها الخارجي عرفت المقصورة زيادة في مساحات الجلوس لركابها الأربعة في الأمام والخلف، حيث وجدناها أكثر من كافية ومقبولة لسيارة بحجمها توفر متسعاً رحباً لأجسام وأقدام وأكتاف ركابها وتجعل كل تنقلاتهم ونزهاتهم مسألة مريحة جداً بدون أي شعور بالضيق.
دبي - راشد دبدوب
