أكد ممثلو مصانع السيارات العالمية على مكانة معرض دبي للسيارات ومكانته العالمية، وأشادوا بالدعم الذي تلقته دبي من أبوظبي لسداد صكوك نخيل، الأمر الذي يؤكد وحدة الامارات في مواجهة التحديات معتبرين أن الأمر سينعكس ايجاباً على سوق السيارات في الدولة والمنطقة.

وأعلنوا على هامش مؤتمرات صحافية عقدت أمس لممثلي وسائل الاعلام العربية والدولية قبل الافتتاح الرسمي لمعرض دبي الدولي للسيارات اليوم أن تداعيات الأزمة قد ولت كما أن نجاح المعرض من حيث المشاركة يعلن عودة المبيعات للنمو في سوق الدولة والمنطقة بدليل الكشف عن أحدث الطرازات والابتكارات التقنية أمام أسواق المنطقة والعالم. وأشار مسؤولو مبيعات السيارات في الشرق الأوسط إلى أبرز العوامل التي تتمتّع بها دبي ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام بالنسبة لقطاع السيارات.

ومن أبرز هذه العوامل مبيعات السيارات الفاخرة مثل رولزريس وفيراري ومازيراتي وبوغاتي التي لم تتأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية، معبرين عن استيائهم من حملات بعض وسائل الاعلام العالمية المغرضة والتي بالغت كثيراً في مسألة طلب تأجيل استحقاقات شركة دبي العالمية. ويطرح عارضون كبار خلال هذه الدورة 13 طرازاً تقدم عالمياً لأول مرة، كما يشهد المعرض طرح 40 طرازاً للمرة الأولى على مستوى المنطقة، إلى جانب المئات من طرز السيارات الحديثة.

أداء ملفت ل«فورد»

أكد حسين مراد مدير عام مبيعات فورد في الشرق الأوسط أن معرض دبي للسيارات يعتبر أهم معرض في الشرق الأوسط وأنه ضمن أهم المعارض العالمية وأن مبيعات الشركة نمت خلال العام 2009 ولم تتأثر بتداعيات الأزمة المالية حيث حقت الشركة أداءً ملفتاً فاق المعدل الاقليمي للقطاع، متوقعاً أن يستمر الإقبال على امتلاك سيارات فورد وميركوري ولينكولن خلال العام المقبل.

وعن الأخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام العربية بما يتعلق بديون دبي العالمية يقول مراد ان وسائل الإعلام العربية بالغت بمسألة الديون وان تقديم أبوظبي مبلغ 10 مليارات دولار لدعم دبي يؤكد على وحدة الإمارات في مواجهة التحديات وان اقتصاد الدولة قوي، وخطوة الدعم عززت ثقة العملاء وعادت الاستثمارات في قطاعات مختلفة وسينعكس الأمر بكل تأكيد على مبيعات السيارات.

قنبلة «مرسيدس»

قال أشرف تميم مدير تسويق علامة مرسيدس بنز في الشرق الأوسط ان معرض دبي يعتبر أهم معرض للسيارات في المنطقة، كما أن الإمارات تحتل المركز الأول في المنطقة من حيث المبيعات، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة المالية بدأت تتلاشى وأن السوق الاماراتي سيشهد نمواً في المبيعات خلال العام 2010.

وحول قنبلة مرسيدس في المعرض والتي تتجسد بإطلاق طراز س 004 هايبرد يقول تميم، تجسد هذه السيارة مستقبل السيارات الهجينة وتستطيع المسير مسافة 30 كم بالاعتماد على المحرك الكهربائي فقط وبالتالي فهي لا تنتج اي انبعاثات غازية.

ونظام الدفع الكفؤ هذا المتكامل مع حافز ثاني اوكسيد الكربون المتأتي من نظام الدفع بالبطارية الكهربائية يمكّن المركبة من تحقيق معدل استهلاك يبلغ 3.2 لترات فقط من الوقود لكل 100 كم. ومع انبعاث لثاني اوكسيد الكربون يبلغ 74 غراما فقط لكل كيلومتر، تمثل هذه السيارة التي تم تطويرها في شتوتغارت الجدوى البعيدة المدى لأجيال الفئة س المستقبلية.

استثمارات «أودي»

من جهته قال جيف مانيرينغ، المدير الإداري لدى أودي الشرق الأوسط ان الحملة الإعلامية الغربية ضد دبي مبالغ بها وأن اقتصاد الإمارات متين وأن دعم أبوظبي يؤكد وحدة الإمارات والتعافي من تداعيات الأزمة العالمية.

وحول مشاركة الشركة في المعرض أضاف «تستثمر اودي في كل عام ملياري يورو بهدف تطوير منتجاتها، وكان الشهر الماضي خير دليل على نجاح هذه الاستراتيجية الناجعة.

فبالإضافة إلى تحقيق الشركة أرباحاً عالية وتوظيفها للمزيد من الكوادر المهنية في الوقت الذي عصفت فيه الأزمة الاقتصادية العالمية برياحها العاتية، باتت أودي علامة السيارات النخبوية الأولى في الأسواق الأوروبية والصينية، ونحن في طريقنا لنكون العلامة الأكثر جاذبية في أسواق منطقة الشرق الأوسط. وخير دليل على ذلك، هو طرازات أودي التي ترونها اليوم خلال معرض دبي الدولي للسيارات».

أسرع سيارة

أكد أليسدار ستاورد مدير مبيعات بوغاتي في الشرق الأوسط على نجاح معرض دبي للسيارات وحرص شركة بوغاتي على المشاركة في دورته العاشرة حيث يحتل سوق الإمارات المركز الأول لمبيعات الشركة العالمية من حيث عدد السكان مقارنة بالسوق الأميركي.

وأشار ستاورد إلى إلغاء عدد من الفعاليات الخاصة بالسيارات على المستوى الدولي وتحجيم بعضها خلال العام الماضي بسبب الأزمة المالية العالمية، لكن الشركات المصنّعة حرصت على المشاركة في معرض دبي نظراً لأهميته في المنطقة وكونه يقع على خارطة أهم المعارض العالمية.

وبالنسبة لمبيعات الشركة خلال المعرض توقع ستاورد بيع ثلاث سيارات والتي يتجاوز سعر الواحدة منها 7 ملايين درهم، وهي تعتبر أسرع سيارات انتاج تجاري في العالم حيث تصل سرعتها إلى 407 في الساعة وتصل الى سرعة 100 انطلاقاً من السكون بأقل من 3 ثوان.

المكانة العالمية

قال أمبورتو ماريا مدير عام مبيعات مازيراتي في المنطقة ان نجاح المعرض من حيث الشركات المشاركة يعكس مكانته العالمية وبالرغم من عمره الصغير إلا أنه حقق سمعة عالمية واسعة.

وأضاف ماريا «يتميّز المعرض بالعديد من الفعاليات المهمة، التي من بينها تنظيم 14 عملية إطلاق دولية للطرز الجديدة، إضافة إلى 40 عملية طرح إقليمية، وكذلك عرض ما يزيد على 200 طراز جديد».

وقامت مازيراتي بعرض طراز غراندتوريزمو المخصص للسباق، وطراز غراندتوريمو كوبيه الذي يعتمد على آخر التقنيات التي توصلت إليها الشركة من حيث السرعة والرفاهية والأمان.

«رولز رويس»

وأكد مسؤول مبيعات رولز رويس في الشرق الأوسط أن طرح طراز غوست في المعرض يؤكد على أهميته الدولية وأهمية المنطقة بالنسبة للشركة، متوقعاً تحقيق نمو خلال العام المقبل، مؤكداً ان الدولة تحتل المركز الأول من جهة المبيعات. وحول الطراز الجديد يقول تُعدّ غوست أقوى سيارة رولس رويس يتم تصنيعها حتى الآن، من خلال المشاركة في معرض دبي الدولي لهذا العام.

«فيات» الإيطالية

وتؤكد شركة فيات الإيطالية عودتها مجدّداً إلى الشرق الأوسط من خلال المشاركة في المعرض، وتعتبر الحدث منصّة مثالية لإطلاق أحدث السيارات، وتقوم الشركة بإطلاق طرزها في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي تعرض مجموعة من السيارات المكشوفة والكوبيه والمركبات التجارية الخفيفة.

دبي ـ راشد دبدوب