واصل مديرو ورؤساء شركات عقارية ومالية وإنشائية إشادتهم بإيفاء دبي بالتزامات مالية في ذمة «دبي العالمية». وقالوا إن قيام بحكومة دبي بتخصيص مبلغ 1, 4 مليارات دولار لسداد الصكوك المستحقة بتاريخ أول أمس، كان متوقعاً في دولة لم تشهد تعثراً على مختلف أصعدتها الاقتصادية بقدر ما كانت نموذجاً رفيعاً للوفاء بالعهود والالتزامات وابتكار سبل مواصلة النمو والازدهار.
وأكدوا في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» بأن تلك الخطوة نسفت المضامين الزائفة لبعض التقارير الإعلامية التي حاولت استغلال قرار حكومة دبي بإعادة هيكلة «دبي العالمية» على غير حقيقته المتعارف عليها عالمياً.وقالوا إن «إعادة هيكلة الشركات في زمن الطفرات أو الأزمات إجراء متبع في كل دول العالم وليس سابقة انتهجتها دبي دون غيرها من دول العالم. وضربوا أمثلة على قيام الولايات المتحدة الأمريكية بإعادة هيكلة العديد من شركاتها عشية الأزمة العالمية. وأشاروا إلى أن قيام حكومة ابوظبي بتوفير دعم مالي مقداره 10مليارات دولار لصالح صندوق دبي للدعم المالي يجسد بقوة عمق التلاحم المصيري بين إمارات الدولة ودليل ناصع على قوة الاتحاد.
ووصفوا إجراءات سداد التزامات مجموعة دبي العالمية بالذكية وسيكون لها الأثر الكبير على الحركة الاقتصادية في دبي والإمارات، وستعمل على تطوير السوق، وإعادة الحركة الاستثمارية إلى ما كانت عليه، وأكثر نشاطاً أيضاً على المدى البعيد.وأضافوا بأن الخطوات التي اتخذتها الإمارات أمس بتخصيص مبالغ للوفاء بالالتزامات وبدعم البنوك تبعث بجملة رسائل مطمئنة للمستثمرين محلياً وعالمياً وتؤكد ثانية متانة الاقتصاد الوطني.وأكدوا أن الهرطقة الإعلامية ومسلسل الشائعات التي أثيرت مؤخراً لم تنجح في مسعاها في إرباك المستثمرين العالميين في دبي أو الراغبين بنقل استثماراتهم اليها أو الى باقي مدن الدولة طمعاً بمناخها الاستثماري الآمن وهرباً من الأوضاع الاقتصادية المزرية في بلدانها.وأكدوا بأن ضخامة الاقتصاد الوطني وتنوعه ومناخه الاستثماري الآمن كفيل بترسيخ إيمان المستثمرين بتجربة الإمارات في مقارعتها للمستحيلات وصمودها بوجه التحديات على مر السنين.... والى التفاصيل
استقرار ومتانة
قال عبد المجيد إسماعيل الفهيم رئيس مجلس إدارة لؤلؤة دبي بأن : الإجراءات التي أعلنتها حكومة دبي امس تؤكد استقرار اقتصاد إمارة دبي، وتؤكد من جهة أخرى على متانة العلاقات بين حكومتي أبوظبي ودبي ومدى التزام كل منهما بدعم الآخر في كافة المواقف والتحديات باعتبارهما ركنين أساسيين في بنيان دولة الإمارات الشامخ.
واضاف كما أن ما تم الإعلان عنه يمثل رسالة واضحة لكافة المستثمرين وللمجمتع الدولي بشكل عام بضرورة الثقة في الأسس الاقتصادية المتينة لدولة الإمارات، كما وتشكل حافزاً لهم للاستمرار في مشاريعهم وخططهم الاستثمارية، وهو ما انعكس بشكل واضح على العديد من أسواق المال المحلية والعالمية والتي شهدت ارتفاعات قياسية في بدء تعاملاتها.
واكد الفهيم ان أبوظبي ودبي ودولة الإمارات بشكل عام تؤكد بهذا الإجراء مرة تلو الأخرى قدرتها على التعامل بحكمة مع المتغيرات العالمية ومع أقسى الظروف الاقتصادية، وتضرب بذلك نموذجاً فريداً للشفافية والحوكمة الرشيدة ومبادئ السوق بما ينعكس بشكل إيجابي على تحفيز كافة القطاعات الاقتصادية.
حماية السوق
قال عمر عايش مؤسس ورئيس مجلس ادارة شركة «نوبلز للاستثمار» «لا يمكن لأحد أن ينسى الإنجازات الكبرى إلى قامت بها دبي خلال فترة قصيرة، والتي طبعت صورة الإمارة في أذهان العالم أجمع». إن دبي تستحق كل الدعم، لأن هذا الدعم موجه لرؤية الإمارة ورؤية الدولة أجمع ولخطط الإمارة التنموية وخطط الدولة على حد سواء.
وأضاف بأن «التعاون بين كافة إمارات الدولة، وخصوصا بين أبوظبي ودبي، من شأنه أن يحقق الرؤى الاقتصادية للدولة، ويحافظ على مكانتها القوية بين الدول في المنطقة والعالم، وهذا هو جل ما تحتاج إليه حركة الاستثمار لكي تستمر بالتدفق وضخ الاموال والمحافظة على ثقتها بالسوق الإماراتي بشكل عام. إن ما عملت دبي على تأسيسه من بنية تحتية وتشريعية قوية وعصرية تساهم في حماية سوقها لسنوات وسنوات قادمة وتبقى تشكل عنصرا جاذبا للاستثمار على الرغم من كل المتغيرات التي طرأت على الأسواق العالمية».
قفزات نوعية
قال رضا جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة «إنشاء»: «لطالما كانت كافة إمارات الدولة تعمل متحدة ومتعاونة لإنجاح مسيرة التنمية للدولة التي حققت خلال السنوات الأخيرة قفزات نوعية في كافة المجالات السياحية والمالية والعقارية والاستثمارية، وجعلت من نفسها مركزا محوريا في المنطقة وحققت حضورا متميزا بين دول العالم، وذلك بفضل القيادات الحكيمة التي تتمتع بها الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
واشار الى أن تحديات اليوم لن تؤثر على الخطط طويلة الأمد التي رسمتها الإمارة لنفسها، ولن تغير مكانتها حيث ستبقى وجهة المستثمرين بسبب البنية التحتية والتشريعية والمميزات الاستثمارية وأسلوب الحياة وعناصر الانفتاح والأمان التي أرست الإمارة قواعدها خلال السنوات الماضية.
ومن الطبيعي أن تسلط الأضواء العالمية على سوق دبي، نظرا للإنجازات العظمى التي حققها هذا السوق خلال فترة قصيرة، ولكونه أحد الأسواق القليلة الذي استطاع جمع أكبر وأهم المستثمرين والاستثمارات حول العالم.
سياسة رشيدة
قال خلدون الطبري، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «دريك آند سكل إنترناشيونال» بأن «اقتصاد الإمارات كل متكامل وجميع الإمارات تستظل في كنف الاتحاد»، إنه النهج الحكيم الذي أكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» .
والذي بدا جلياً من خلال الدعم الذي قدمته حكومة أبوظبي، ومصرف الإمارات المركزي من أجل سداد ديون دبي العالمية، حيث تأتي هذه الخطوة ترسيخاً للسياسة الرشيدة التي تنتهجها دولة الإمارات، والتعامل مع الأزمات ككتلة واحدة لتحقيق أفضل النتائج وضمان استمرار ودعم التنمية المستدامة لما فيها مصلحة شعب الإمارات واقتصادها.
واضاف إن النموذج الاقتصادي لإمارة دبي يعد من النماذج الاقتصادية الحيوية والقوية ليس فقط على مستوى المنطقة، بل ايضاً على مستوى العالم. وما تم الإعلان عنه من ترتيبات وإجراءات لسداد التزامات مجموعة دبي العالمية تجاه الدائنين سيكون له الأثر الكبير على الحركة الاقتصادية في دبي، وستعمل على تطوير السوق، وإعادة الحركة الاستثمارية إلى ما كانت عليه، وأكثر نشاطاً أيضاً على المدى البعيد.
نموذج مالي واقتصادي
قال الدكتور سليمان الفهيم، رئيس الاتحاد العربي للتنمية العقارية بأن دبي تعتبر نموذجاً في التنظيم المالي والاقتصادي، ونحن نؤمن بقدرتها على التغلب على الأزمة المالية الحالية بسرعة واقتدار.
ولا بد من الإشارة إلى أن الخطوات والإجراءات التي اتخذتها في اطار الدولة وبدعم سيكون لها الأثر الكبير في تجاوز كل التحديات ولا يوجد أدنى للشك لدى المستثمرين العرب والاجانب على هذا الصعيد .
واضاف الفهيم: لقد تعودنا من حكومة دبي وقيادتها على التعامل بإيجابية مطلقة مع كل المتغيرات وفي مختلف الظروف، تلك الإيجابية التي تعبر عنها اليوم الإجراءات التي تم اتخاذها وستتخذ خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بالالتزام الكامل بدفع الديون المستحقة للمقاولين والمطورين، بما يضمن تعزيز الثقة باقتصاد دبي والإمارات عموماً، ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة ويؤكد في الوقت نفسه على مكانة دبي كوجهة رئيسية للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وهذا ما يرجح ظهور نتائجه الإيجابية لجهة تدفق الاستثمارات الخارجية على الإمارة مع بدايات 2010.
توقيت ممتاز
قال المهندس خالد اسبيته، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المزايا القابضة، احد المطورين العقاريين في دبي: «إن توقيت هذا الدعم ممتاز، فدبي التي شكلت خلال الفترة الماضية حالة استثنائية على صعيد الاقتصاد والسياحة والتجارة والمال، فرضت نفسها وبقوة على الساحة العالمية كأحد أبرز المراكز الاقتصادية والمالية والسياحية العالمية، فلم تجذب الأنظار إليها فقط وإنما لكل دول الخليج والمنطقة العربية ايضا».
وأضاف: «إننا كشركة تطوير عقاري لم نفقد الثقة يوما بدبي وسوقها، لأن هذا السوق هو من الأسواق المتينة العاملة وفق خطط طويلة الأمد ورؤى واضحة، ونحن مؤمنون أن دبي لا تعمل وفق خطة عشوائية وإنما ضمن خطوات مدروسة جعلت من الإمارة أهم مركز تجاري ومالي وعقاري في المنطقة بسبب بنيتها التحتية الحديثة وتطور بنيتها التشريعية وقوانينها التي عادت بالنفع على كل المستثمرين والشركات التي عملت في الإمارة خلال الفترة الماضية، وإن ما يحصل الآن هو من ذيول الأزمة المالية العالمية وهو أمر طبيعي وارد حصوله في كل الأسواق في العالم».
حمد العوضي: قرار أبوظبي استمرار لخطوات سابقة والمعالجة تتم في إطار سياسة شفافة
علّق رجل الأعمال رئيس لجنة التجارة بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي حمد حسن العوضي على قرار أبوظبي توفير 10 مليارات دولار لصالح صندوق دبي للدعم المالي بقوله: «سبق وأن أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أننا تأثرنا بالأزمة المالية العالمية ولكن بدرجة أقل من كثير من دول العالم، ومنذ بداية الأزمة المالية العالمية اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات لتوزيع السيولة ودعم البنوك، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة التزامها بالاستمرار في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية المعلن عنها.
وأضاف العوضي أن قرار الدعم من حكومة أبوظبي هو استمرار لخطوات سابقة تم اتخاذها بصورة تدريجية، ومن المؤكد أنه ستكون هناك خطوات أخرى متى كانت هناك حاجة إليها بهدف دعم اقتصاد دولة الإمارات.
ويؤكد العوضي أن اقتصاد دولة الإمارات قوي وقادر على تجاوز الأزمات، كما أن الحكومة تعمل في إطار سياسة واضحة وشفافة مفادها أنها ستدعم الاقتصاد الوطني بشتى الطرق، سواء عن طريق الدعم المادي أو جهة التشريعات والقوانين.
صلاح الشامسي: القيادة الحكيمة عودتنا على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب
قال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن الإعلان الصادر عن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة المالية العليا في دبي بتوفير دعم مالي قدره 10 مليارات دولار لصالح صندوق دبي للدعم المالي دليل على تلاحم دولة الإمارات قيادة وشعباً، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على قدرة الإمارات على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم أجمع.
وأضاف الشامسي: لقد عودتنا القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله وإخوانهما أصاحب السمو حكّام الإمارات على اتخاذ القرارات الحكيمة في الوقت المناسب.
وفي اعتقادي أن قرار الدعم المالي الجديد من أبوظبي لصندوق دبي للدعم المالي سوف يعظم من الثقة في قدرة وحنكة القيادة الحكيمة في تجاوز الأزمات ويقوي الثقة أيضاً في مؤسساتنا المالية وشركاتنا وفي الاقتصاد الكلي لدولة الإمارات.
وقال الشامسي إن الإعلام في بعض الدول قد تعاطى مع أزمة ديون تجارية محدودة في دبي بشكل خاطئ وغير مبرر ولا داعي بعد اليوم للمزايدات والمهاترات.
متابعة ـ مشرق علي حيدر


