قال الاتحاد الدولي للنقل الجوي اياتا إن الطلب سيزداد على شركات الطيران في 2010 نتيجة التعافي المستمر للاقتصاد العالمي لكن من المرجح أن تستمر خسائر الشركات بسبب ارتفاع أسعار الوقود والضغط على العوائد. وأضاف اياتا في أحدث توقعاته أن قطاع الطيران سيتكبد خسائر صافية قيمتها 6, 5 مليارات دولار في 2010 مقارنة مع توقع سابق للاتحاد بخسائر تبلغ 8, 3 مليارات دولار. وكرر الاتحاد توقعه بأن تبلغ الخسائر الصافية للقطاع 11 مليار دولار هذا العام.
وأضاف أن عدد المسافرين جوا سيعود في العام القادم للذروة التي بلغها عام 2007 وأن الطلب على الشحن الجوي سينتعش مع اعادة تكوين المخزونات المستنفدة. وقال بيان إن الاتحاد راجع توقعاته المالية للعام 2010 ومع ذلك تشكل الارقام الجديدة نصف الخسائر التي يتوقع ان تتكبدها شركات الطيران خلال سنة 2009 مع اتجاه الاقتصاد ببطء نحو الخروج من الازمة.
سنة رهيبة
وقال جيوفاني بيزينياني المدير العام لاياتا خلال مؤتمر صحافي في جنيف: نوشك على توديع سنة رهيبة تختتم عقدا رهيبا. لقد خسرت شركات الطيران بين العام 2000 والعام 2009 1, 49 مليار دولار اي ما معدله 5 مليارات دولار سنويا. وتضم اياتا نحو 230 شركة طيران تمثل 93% من النقل الجوي الدولي.
وتوقعت الاياتا ان ترتفع عائدات الصناعة بنسبة 9, 4 بالمئة في عام 2010 لتصل الى 478 مليار دولار ولكنها تبقى اقل بنسبة 11 بالمئة من المستوى الذي بلغته في عام 2008 والذي وصل الى 535 مليار دولار. وتوقعت ارتفاع الطلب حركة المسافرين بنسبة 5, 4 بالمئة عام 2010 مع توقعات بوصول اعداد المسافرين الى 2, 2 مليار راكب وهو مساو تقريبا لسنة الذروة التي وصلتها الاعداد في عام 2007 .
حركة الشحن
اما حركة الشحن فتقول الاياتا انها ستنمو بواقع 7 بالمئة لتصل الى 7, 37 مليون طن في العام المقبل وهو اعلى من التوقعات السابقة التي نشرها الاتحاد في سبتمبر الماضي وكانت بحدود 2, 3 بالمئة لكنها تبقى اقل بنسبة 10 بالمئة من سنة الذروة والتي كانت في عام 2007 حيث وصل حجم حركة الشحن الى 8, 41 مليون طن.
وفيما يتعلق بالعائدات اشارت الاياتا ان تحسنا طفيفا بنسبة 9, 0 بالمئة في عام 2010 بعد التراجع الكبير في حركة نقل المسافرين والشحن وبنسب 12 و 15 على التوالي في عام 2009 . لكن عائدات الركاب لن تحقق تحسنا كبيرا بسبب زيادة الطاقة الاستيعابية في الاسواق وتحفيض ميزانيات السفر للشركات.
وتتوقع الاياتا ان يتم تسليم 130 طائرة جديدة في العام المقبل مما يعني زيادة بنسبة 8, 2 بالمئة في السعة وهذا بدوره يسبب ضغوطا على عائدات الشركات.
ومع ارتفاع اسعار النفط الى مستويات تصل الى 75 دولارا للبرميل فان تكاليف الوقود ستصل الى 26 بالمئة من الاجمالي في عام 2010 مقارنة مع 32 بالمئة في عام 2008 لكنها ما زالت اعلى بنسبة 14 بالمئة على مستويات الفترة من 2001 وحتى 2002.
وطالب الاياتا السلطات المختصة في الدول العمل على تنفيذ مزيد من الاصلاحات لتسريع عودة القطاع الى الانتعاش في ظل التراجع في عائدات الصناعة رغم النجاحات التي تحققها بعض شركات الطيران. واشار الاياتا الى قيام 7 دول في العالم ومنها دولة الامارات بتوقيع اتفاقية تمهد لتطوير وتنشيط حركة النقل الجوي فيما بينها الامر الذي من شأنه زيادة اعداد الركاب وحركة الشحن بين هذه الدول.
موقف المنطقة
وتتوقع المنظمة الدولية ان تواجه شركات الطيران في المنطقة في العام المقبل عجزا قدره 300 مليون دولار مقارنة مع خسائر بـ 2, 1 مليار في عام 2009 لكن شركات افريقيا ستخسر 100 مليون دولار وهي نفس النسبة في عام 2009 .
اما اوروبا فيتوقع ان تحقق اعلى نسبة خسائر بين اسواق العالم في 2010 ويتوقع ان تخسر شركات الطيران هناك نحو 5, 2 مليار دولار لكنها تبقى اقل من الخسائر المتحققة في عام 2009 والتي ستصل الى 5, 3 مليارات دولار بسبب الركود الاقتصادي والأنظمة في المطارات.
اما شركات الطيران في أميركا الشمالية فيتوقع أن تقلص خسائرها لتصل إلى 2 مليار دولار مقارنة مع 9, 2 مليار في عام 2009. وستخسر شركات منطقة المحيط الهادي 700 مليون دولار في العام المقبل مقابل 4, 3 مليارات في عام 2009 .
دبي ـ علي الصمادي ـ وكالات
