قال جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية ان اجمالي عدد العاملين في القطاع المصرفي بلغ نحو 36516 موظفا وموظفة منهم 11188 مواطنا ومواطنة بنسبة وصلت الى 6, 30% وذلك من خلال 52 مصرفا بالإمارات كما بلغت نسبة التوطين لدى منصب مدراء الفروع 70% وذلك وفقا لبيانات يونيو الماضي.
وأضاف في كلمة نيابة عن معالي احمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة المعهد خلال انطلاق فعاليات ورشة عمل تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي بدول مجلس التعاون الخليجي في دبي امس ان القطاع المصرفي والمالي في دول مجلس التعاون الخليجي يعتبر من القطاعات المتنامية والمتطورة والتي توفر فرصا وظيفية واستثمارية كبيرة لابنائه حيث تأتي ورشة العمل انسجاما مع السياسات والتطلعات الرسمية بدول المجلس للوقوف على الاساليب الملائمة في عملية تنمية الموارد البشرية واهمية تطوير واعداد المواطنين وتأهيلهم بالشكل الذي يتناسب مع متطلبات القطاع المصرفي بالمنطقة.
واوضح انه في الوقت الذي ما زال العالم متأثرا بالازمة المالية العالمية التي عصفت مؤخرا بكافة دوله اواخر العام الماضي، والتي تم تجاوز أسوأها وبفضل مساهمة النظام المصرفي والمالي ودور المصارف المركزية بدول المجلس، فنحن اليوم بحاجة إلى تكامل الجهود وتوطيد أواصر التعاون في قضية لا تقل أهمية عن الموارد المالية، فتنمية مواردنا البشرية وتعزيز سياسات التوطين تمثل ثروة قومية وركيزة اساسية في بنية المجتمعات لتحقيق النمو والارتقاء بمستوى الاداء لدى مختلف القطاعات ومنها القطاع المصرفي والمالي.
بعد ذلك افتتحت فعاليات الجلسة الاولى للورشة التي ترأسها عيسى الزعابي نائب مدير عام المعهد وتضمنت تجارب المعاهد والكليات المصرفية والمالية بدول مجلس التعاون في دعم سياسات التوطين في القطاع المصرفي، وفي بداية الجلسة رحب الزعابي بالمشاركين من مدراء وممثلي المعاهد والكليات المصرفية والمالية بدول مجلس التعاون وتمنى ان تحظى الجلسة بمرئيات تساهم في دعم جهود التوطين بالقطاع المصرفي والمالي بالمنطقة.
معهد الامارات
وتم استعراض تجربة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية من خلال ورقة قدمتها دينا فارس من لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وتناولت فيها تجربة اللجنة ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية في توطين القطاع المصرفي والمالي واشارت في البداية الى نشأة اللجنة كما تناولت الانشطة والبرامج التي تتبعها اللجنة في دعم سياسات التوطين في القطاع المصرفي والمالي ومنها تأسيس قاعدة بيانات منذ عام 1997 تضم احصاءات وبيانات عن القوى العاملة في القطاع المصرفي والمالي.
وكذلك تنظيم الاجتماعات والملتقيات الدورية وتنظيم المعرض الوطني للتوظيف في القطاع المصرفي والمالي والحكومي بشكل سنوي، والحملات الاعلامية وعقد الندوات وورش العمل وطرح جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وجائزة افضل رئيس تنفيذي للتوطين.
واشارت الى ابرز الاحصاءات والمؤشرات الخاصة بواقع التوطين في القطاع المصرفي والمالي منذ عام 1997 وحتى يونيو 2009 حيث بلغ اجمالي العاملين في القطاع المصرفي حسب بيانات يونيو 2009 نحو 36516 موظفا وموظفة منهم 11188 مواطنا وموطنة بنسبة وصلت الى 6, 30% وذلك من خلال 52 مصرفا يعملون بدولة الامارات، كما اشارت إلى أن نسبة التوطين لدى منصب مدراء الفروع وصلت الى 70% وتطرقت الى موضوع تنقلات واستقالات المواطنين من القطاع المصرفي اذ وصل عدد المواطنين الذين استقالوا الى 1223 مواطنا في الستة اشهر الاولى من عام 2009.
قطاع التأمين
وبشأن قطاع التأمين اظهرت المؤشرات بأن نسبة التوطين وصلت الى 73, 5% اذ بلغ اجمالي المواطنين العاملين في شركات التأمين 375 مواطنا ومواطنة واجمالي العاملين 6542 موظفا وموظفة، واشارت الى أن هناك برامج خاصة موجهة لدعم سياسات التوطين في قطاع التأمين ومنها خطة تدريبية تنفذ في الشارقة وابوظبي.
بالاضافة الى برنامج الشامل الموجه للمواطنين حديثي التخرج الراغبين بالعمل لدى شركات التأمين وكذلك برنامج الدبلوم في الادارة وخدمات التأمين، وحول نسبة التوطين لدى قطاع الصرافة اشارت دينا الى أن النسبة وصلت الى 5, 6% اذ يعمل في هذا القطاع 7469 موظفا منهم 488 مواطنا ومواطنة وفي قطاع التمويل وصلت نسبة التوطين الى 63, 10%.
كما تناولت التجربة دور معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية في دعم جهود التوطين لدى القطاع المصرفي والمالي من خلال العديد من البرامج والانشطة ومنها الخطة التدريبية السنوية اذ بلغ اجمالي البرامج التدريبية منذ نشأة المعهد في عام 1983 وحتى الان 2738 برنامجا تدريبيا شارك فيها 46928 مشاركا نسبة توطين وصلت الى 3, 47%.
كما يقدم المعهد 3 برامج تعليمية هي برنامج الدبلوم المصرفي الذي انطلق في عام 1991 وبرنامج الدبلوم المصرفي العالي والذي انطلق في عام 1996 وبرنامج الدبلوم المصرفي الاسلامي الذي طرحه المعهد في عام 2003.
وقدم الدكتور رضا الخياط مدير عام معهد الدراسات المصرفية بدولة الكويت تجربة التوطين في دولة الكويت وقال اعتمدت الكويت منذ بداية جهودها الإنمائية على استقدام العمالة العربية والأجنبية لتلبية الطلب على القوة العاملة اللازمة لتنفيذ برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومن ثم أصبح السكان الوافدون وقوة العمل الوافدة من أبرز الخصائص المميزة للمجتمع السكاني.
ومع الوقت تركزت العمالة الوطنية في الوظائف الحكومية التي ظلت وفقاً للمواطنين- الأعلى راتباً والأكثر أماناً من الناحية الوظيفية- وخاصة في القطاعات الإدارية والقيادية والكتابية.
بينما تركزت العمالة الوافدة في القطاع الخاص وفي قطاع الخدمات بشكل كبير. وقد أدى تركز العمالة الوطنية في القطاع الحكومي إلى زيادة حجم البطالة المقنعة ومن ثم ظهرت البطالة الحقيقية الأمر الذي ترتب عليه العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. ومع تفاقم المشكلة كان لا بد من اتخاذ إجراءات مناسبة لتحفيز العمالة الوطنية على التوجه للعمل في القطاع الخاص.
وتناول تجربة الكويت في التوطين من خلال عدة موضوعات وهي الهيكل السكاني والقوى العاملة في الكويت وقال ان إجمالي عدد سكان دولة الكويت 3182960 نسمة في 31 ديسمبر 2006. وكانت نسبة السكان من المواطنين الكويتيين 1, 32%.
كما تناول أسباب تفضيل القطاع الخاص لتوظيف غير الكويتيين، منها: الكويتيون بشكل عام لديهم خبرة أقل بالنسبة لكثير من وظائف القطاع الخاص. النظم التعليمية والتدريبية المحلية إلى حد ما ضعيفة أو ليست ذات صلة كبيرة بالعمل في كثير من وظائف القطاع الخاص. القطاع الخاص لا يدفع رواتب عالية كما كان يتوقعها العديد من الكويتيين.
الكثير من الكويتيين لا يفضلون العمل في وظائف تتطلب درجة عالية من المهارة اليدوية. الكثير من الكويتيين لا يفضلون العمل بنظام الدوامين أو ساعات العمل الطويلة كما هو الحال في البنوك وكثير من الشركات..
وتطرق الى موضوع العمالة في القطاع المصرفي الكويتي وقال يبلغ إجمالي العمالة في القطاع المصرفي 063, 9 في عام 2006، وهم يمثلون 5, 0% من مجموع قوة العمل في الكويت.
ويلاحظ أن القطاع المصرفي الكويتي قد تقدم تقدماً ملموساً للغاية في زيادة فرص العمل لقوة العمل الكويتية ففي عام 2006 بلغت نسبة العمالة الكويتية في القطاع المصرفي 52% مقارنة بـ 17% في عام 1981، و39% في عام 1991(وهذا يتماشى مع سياسة البنك المركزي في رفع النسبة المستهدفة للعاملين الكويتيين في القطاع المصرفي).
سلطنة عُمان
واستعرضت الورشة التجربة الثانية التي قدمها علي بن حمدان البلوشي مساعد عميد كلية الدراسات المصرفية والمالية بسلطنة عمان وقال إن تطوير الموارد البشرية من أهم الأهداف التي تسعى حكومة سلطنة عمان إلى تحقيقها في إطار مسيرة التنمية الشاملة باعتبار أن الإنسان هو حجر الزاوية في تنمية أي مجتمع واشار البلوشي في ورقته الى أن سياسة التعمين التي تتبعها سلطنة عُمان ترتكز على دعامتين أساسيتين: الأولى : التدريب المستمر للكوادر العمانية بكل مستوياتها وفق أحدث النظم والأساليب العلمية. والثانية : تعميق قيمة العمل مهما كان وفي أي موقع.
وتساهم كلية الدراسات بدورها في رفع نسبة التعمين في المصارف والتي تجاوزت اليوم نسبة 90 % في بعض منها. كما أن نشاطها شمل العديد من النواحي التعليمية والتدريبية، وأصبحت الكلية توفر دراسات عليا بجانب الدراسات الأكاديمية والمهنية، وحققت المزيد من نسب التعمين في القطاع المصرفي. كما تتميز الكلية بأنها تخدم الجانب التعليمي والتدريبي للقطاع المصرفي والمالي للسلطنة، إضافة إلى ارتباطها الأكاديمي مع جامعات ومؤسسات مرموقة.
كما قال ان البنك المركزي العماني له دور كبير في دعم مسيرة الكلية ودورها في تعمين الوظائف في القطاع المصرفي والمؤسسات المالية حيث يساهم البنك والمصارف الأخرى في موازنة الكلية السنوية، وكذلك يشجع المصارف على تأهيل وتدريب موظفيهم بمختلف وظائفهم في كلية الدراسات المصرفية والمالية، وكذلك من خلال النظم واللوائح والتشريعات الخاصة بهذا المجال.
التجربة السعودية
وتناولت التجربة الثالثة التي قدمها جمعان الوقداني مدير عام المعهد المصرفي السعودي وقال تعيش المملكة العربية السعودية في الوقت الحاضر طفرة اقتصادية شاملة ساهمت في تحقيق الاقتصاد السعودي لنمو في الانتاج المحلي تجاوز 5, 4% في عام 2008 مما ادى الى التوسع في قطاع المال والاعمال السعودي وزيادة الطلب على الايدي العاملة المدربة واصبح التنافس بين الشركات في استقطاب الخريجين الجدد وتأهيلهم لمواجهة التطورات الاقتصادية تنافسا كبيرا، مشيرا الى ان نسبة التوطين في القطاع المصرفي تجاوزت 86% بنهاية 2008.
واشار الى أن عدد الموظفين في القطاع المصرفي بلغ 37 الف موظفا بنهاية 2008 منهم 31561 موظفا سعوديا.
دبي ـ محمد هيبة
