قال خبراء من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان إن استخدام الحمَّامات والمصابيح الشمسية والكهربائية التي تُرسل الأشعة فوق البنفسجية يزيد «بلاشك» من مخاطر الإصابة بسرطانات الجلد.

وأضاف الخبراء قائلين إن من شأن نتائج بحث علمي أُجري حديثا أن تزيد من حجم الضغوط على الجهات المعنية بغية إرغامها على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في مجال استخدام الحمامات والمصابيح الشمسية.

وقالت الوكالة، وهي لجنة من الخبراء تقدم النصح لمنظمة الصحة العالمية، إن الدراسة الجديدة تضع استخدام المصابيح والكراسي الشمسية على قدم المساواة مع التدخين والتعرُّض لمادة الأسبيستوس من حيث ضررها على البشر ودورها في التسبب بالسرطان.

وأكَّدت الوكالة، والتي كانت تدعو في السابق إلى تصنيف الحمامات والمصابيح الشمسية على أنها «من المسرطِنات المحتملة للبشر»، على أن استخدام مثل هذه الوسائل قد بات، وبشكل لا يدع مجالا للشك، من مسببات السرطانات لدى البشر.

يُشار إلى أن الوكالة اتخذت قرارها المذكور في أعقاب مراجعة أجرتها لدراسة علمية حديثة توصلت إلى نتيجة مفادها أن خطر «الميلانوما»، وهو نمط من سرطان الجلد يُعتبر الأكثر تسببا بالوفاة لدى البشر، يزداد بنسبة 75 بالمئة لدى الأشخاص الذين بدأوا باستخدام المصابيح الشمسية بانتظام قبل سن الثلاثين من العمر.

إن الصلة بين المصابيح والحمامات الشمسية وسرطان الجلد قد ظهرت الآن بشكل مقنع في عدد من الدراسات العلمية، وبالتالي فنحن سعداء للغاية بأن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان قد رفعت تصنيفها إلى أعلى درجات الخطر جيسيكا هاريث، مسؤولة الإعلام الصحي في الجمعية البريطانية لأبحاث السرطان. وبالإضافة إلى الدراسة الجديدة، والتي نُشرت نتائجها مؤخرا في مجلة «لانسيت أونكولوجي» المختصة بعلم الأورام، فإن هنالك أبحاثا عدة أُخرى ربطت بين استخدام المصابيح الشمسية وارتفاع مخاطر أورام العيون (ميلانوما العيون).

إلاَّ أن الجمعية البريطانية للمصابيح والحمامات الشمسية قالت إنه لا يوجد ثمة رابط مؤكَّد بين الاستخدام المسؤول لتلك الأجهزة وسرطان الجلد.

وبدورها، كانت جمعية أبحاث السرطان الخيرية في بريطانيا قد حذَّرت في وقت سابق من العام الجاري من أن الاستخدام المكثف للمصابيح والحمامات الشمسية هو المسؤول إلى حد بعيد عن العدد المتزايد من البريطانيين الذين يجري تشخيص حالات إصابتهم بالميلانوما، تلك الحالات التي بلغ معدلها السنوي، وللمرة الأولى، 10 آلاف حالة في العام الواحد.