ارتفعت أسعار الثوم في الصين أربعين مرة خلال سنة خصوصاً بعد انتشار اعتقاد شعبي بأنه يحمي من انفلونزا الخنازير.
وقال جاو فانغلينغ مدير مؤسسة لتسويق الثوم في معقل تصدير الثوم الصيني في مدينة جينشيانغ في مقاطعة شاندونغ قوله إن أسعار الثوم بدأت ترتفع في أيلول الماضي وأوضح أن ارتفاع أسعار الثوم على هذا النحو ليس له مبرر.
وكانت أسعار الثوم انخفضت في السنتين الأخيرتين في الصين بيد أنها عادت وارتفعت بشكل سريع في الأسابيع الأخيرة حيث ارتفع سعر الثوم في تشرين الثاني الماضي أربعين مرة مما كان عليه في السنة الماضية في أسواق الجملة في مقاطعة شاندونغ.
ويرتبط النجاح الحديث العهد الذي حققه الثوم بما شهده من انخفاض في البيع على مدى سنتين ولا سيما في السنة الماضية نتيجة الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى تراجع الطلب عليه اضافة إلى هبوط أسعاره ما دفع ببعض المزارعين الصينيين إلى تقليص المساحة المزروعة. إلا أن هناك عاملاً إضافياً غير متوقع زاد نسبة الطلب على الثوم وهو فيروس انفلونزا الخنازير الذي تسبب بوفاة 200 شخص في الصين.
حيث انتشرت معلومات تفيد بأنه يحمي من انفلونزا الخنازير وأسهم الأطباء التقليديون الصينيون في ترويج هذه الفكرة عندما طلبوا من مرضاهم استهلاك الكثير من الثوم كي يكتسبوا مناعة تحميهم من انتقال العدوى إليهم.
وأفادت صحيفة تشاينا دايلي أن القيمين على مدرسة في هانغجو شرق الصين قاموا حرصاً على صحة طلابهم بتخزين نحو 200كيلوغرام من الثوم الذي يقدم اليهم خلال وجبة الغداء من أجل تقوية نظام المناعة لديهم.
وقال جو خوفينغ المنتج والمسؤول المحلي إن مخزون الثوم في جينشيانغ تراجع إلى 800 ألف طن وهي كمية اكثر بقليل من نصف تلك المتوافرة السنة الماضية.
وأضاف جو أن الوضع يختلف تماماً عما كان عليه في السنة الماضية حيث اضطر المفاوضون أحياناً إلى بيع مخزونهم من الثوم بأقل بعشرين مرة من السعر المعتاد.
