نتيجة للجهود التي بذلتها وزارة الصحة في الإمارات وبالتعاون مع مختلف الجهات والهيئات من خطط توعوية تم توزيعها على فئات المجتمع كافة وبالأخص التلاميذ والقائمين على التربية والتعليم في الدولة بدءا من دور الحضانة وحتى طلاب المدارس والجامعات، وكذلك العمال.

تشهد صيدليات الدولة إقبالا غير مسبوق على أدوات التعقيم الصحية ومطهرات الوجه واليدين للوقاية من عدوى انفلونزا «H1N1» حيث يرى الناس أن أفضل طرق الوقاية من هذا الفيروس هو باستخدام هذه المنتجات السهلة الاستخدام وذات الفعالية القوية بنفس الوقت.

وسجلت الصيدليات ارتفاعا قياسيا في نسبة مبيعات أدوات التعقيم الصحية ومطهرات الوجه واليدين. وعزا أيمن الحنبلي، مدير التسويق في مجموعة صيدليات هذا الارتفاع إلى تزايد مستويات الوعي بكيفية الوقاية من الفيروس لدى عامة الناس.

وأضاف الحنبلي: أصبح هناك إقبال متزايد على شراء الكمامات الطبية وأدوات التعقيم الصحية ومطهرات اليدين كجزء من الإجراءات الاحترازية المتبعة من قبل العملاء لمنع التقاط الفيروس.

وأضاف: «باشرنا بالمجموعة بعمل طلبيات جديدة على مواد التعقيم الشخصية من اجل ضمان تلبية حجم الطلب الموجود حاليا ولتفادي حصول نقص في هذه المواد لأهميتها في الفترة الحالية. وزاد الطلب على هذه المنتجات خلال بدء الموسم الدراسي بسبب التخوف من التقاط العدوى لدى الأطفال في التجمعات المدرسية».

وأكد متعاملون إن الإقبال على شراء مواد التعقيم الشخصية والكمّامات هو نتيجة الخوف من الأمراض واتباع بالإجراءات اللازمة لتفادي العدوى، نتيجة حملات التوعية المكثفة التي تقوم بها وزارة الصحة والتي بدأت حملة موسعة في المرافق العامة والمراكز التجارية منذ بدء ظهور الفيروس للتعريف به وكيفية انتشاره وسبل الوقاية منه وتجنب حدوث مضاعفات سلبية للمصابين به وطرق حماية المخالطين لهم من العدوى».

وأضاف الحنبلي بأن الإقبال على هذه الأصناف قد ارتفع خصوصا بعد أن أوصت وزارة الصحة في الكثير من نشرات التوعية التي قامت بتوزيعها على الكثير من المرافق العامة بضرورة تطهير اليدين وضرورة التقليل من المصافحة والتقبيل كونهما من أهم عوامل انتشار الفيروس.

وأشار الحنبلي إلى أن الوقاية بدءا بغسل اليدين بالماء والصابون وباستخدام المعقمات والمطهرات الفورية التي لا تحتاج إلى ماء، يجب ألا تقتصر على التعامل مع الفيروس السائد حاليا بل يجب أن تستخدم طوال العام لان هناك الكثير من الأمراض المعدية التي تنتقل سريعا بين الناس خاصة في التجمعات، وعن طريق لمس الأشياء أو الأماكن التي لامسها المصاب أم حتى عن طريق السلام باليدين، والوقاية خير من العلاج.

وتقدر هيئات طبية غير ربحية وفيات الأمراض المعدية في الدول الفقيرة بأكثر من 14 مليون شخص سنوياً فيما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن انتقال الأمراض المعدية أصبح أسرع من أي وقت مضى وان انتشارها عالميا أصبح أسهل بسبب ترابط العالم الوثيق والذي أصبح قرية صغيرة.

وينصح خبراء الصحة باستخدام المطهرات والمعقمات كونها لا تتطلب الغسيل بالماء وهو أحد البدائل الفعالة للماء والصابون في القضاء على الفيروسات والجراثيم.

وتتلخص سبل الوقاية من فيروس انفلونزا «ب1خ1» في تطبيق قواعد النظافة العامة والتي تمنع انتقال الفيروسات، مثل غسل اليدين وتجفيفهما جيدا قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض أو ملامسة أشخاص آخرين.

وكما ينصح بعدم استخدام راحة اليدين لتغطية الأنف عند العطس، بل استخدام المناديل الواقية وذلك لأن الفيروسات تنتقل بسهولة من خلال اليدين أثناء المصافحة على سبيل المثال.

وكما ينصح بتهوية الأماكن جيداً لأن الهواء الساكن يحمل عدداً أكبر من الفيروسات.