دعا أطباء متخصصون في مجال الأمراض الجلدية شركات التأمين في الإمارات إلى تغطية التكاليف العلاجية لمرض حب الشباب الذي يعاني منه عدد كبير من المراهقين والمراهقات.

وجاءت هذه الدعوات خلال ملتقى طبي اختتمت فعالياته مؤخراً في دبي.

وقال الدكتور ديدييه كوستو الاختصاصي الدولي في معالجة الأمراض الجلدية إنه يجب على المرضى والأطباء التعامل مع مرض حب الشباب بطريقة أكثر جدية وذلك للآثار البالغة التي قد تنتج عن الاستهانة به. ويؤثر هذا المرض بشكل بارز على نوعية حياة المصابين به، وتبين الدراسات أن سكان منطقة الشرق الأوسط معرضين بنسبة أعلى من غيرهم للإصابة بمرض حب الشباب بسبب طبيعة بشرتهم الدهنية ونسبة الرطوبة العالية في المنطقة.

وحذر المؤتمرون من استخدام المنتجات التجميلية في حالات الاصابة بمرض حب الشباب من دون ارشادات وتوجيهات طبية والتي من الممكن أن تسبب مضاعفات سلبية كبيرة.

وأضاف الدكتور كوستو: من خلال تجربتي في المنطقة وفي اوروبا، تعتبر الإمارات متقدمة في مجال علاج الأمراض الجلدية حيث لمست مستويات خبرة عالية لدى أطباء الجلد في الدولة.

ويعد قطاع العناية الصحية الخاصة بالأمراض الجلدية بنفس المستوى المتقدم في فرنسا، ويعتبر الأطباء الجلديون في الإمارات على دراية وخبرة واسعتين في مجالات هذا الاختصاص، وبات من الضروري استشارة أطباء الجلد لمعالجة مرض حب الشباب وتجنّب استخدام المنتجات التجميلية لهذا الغرض التي غالباً ما تؤثر سلباً على مسار العلاج».

ونظمت الملتقى شركة ذيمْْم ئفقْم مٍْفٌُُُّهيم، ثاني أكبر شركة مستقلة في مجال مختبرات الأمراض الجلدية في فرنسا بالتعاون مع مجموعة ألفاميد وهي الممثّل الحصري لها في الإمارات.

وسلّط الملتقى الضوء على مركّب رئيسي لدواء يعالج حب الشباب بحيث أوضح الأطباء أن هذه المادة الأساسية والآمنة تعمل على معالجة الحالات المتقدمة من مرض حب الشباب.

واعتبر الأطباء ان هذا العلاج ساهم في تحديث طرق معالجة المرض بحيث تقوم المادة بتخفيض إفرازات الغدد الدهنية وتحجميها، كما انها تقلّل من قابلية التصاق هذه الإفرازات داخل الغدد ممّا يضعف من قدرة الأخيرة على تكوين الرؤوس السوداء والبيضاء.

وحثّت الدكتورة أليسار خوري أخصائية في طب الأمراض الجلدية والحساسية في الإمارات ، المجتمع على التوقف عن اللجوء إلى إرشادات ونصائح الأصدقاء لمعالجة مرض حب الشباب وقالت: «تشكل الشريحة العمرية من 15 إلى 22 عاماً 80% من إجمالي المصابين بمرض حب الشباب في الإمارات . و 5 % من هذه الشريحة يعانون من آثار العلاجات الخاطئة التي ترتكز على استخدام المنتجات التجميلية ونصائح الأصدقاء. وتجدر الإشارة إلى أن نوعية الطعام والتغذية لا تؤثر في نشوء أو تطور مراحل مرض حب الشباب على عكس الضغط النفسي».

ووفقاً للدكتورة الخوري 30% من مرضى حب الشباب يعانون من الضغط النفسي المتعلق بالدراسة و12% يعانون من الخوف الاجتماعي جراء المرض».

وأضافت الدكتورة الخوري: «نتمنى على شركات التأمين تغطية تكاليف حب الشباب باعتباره مرض كأي مرض آخر وخاصة أن 5% من المرضى لا يستطيعون تحمّل تكاليف العلاج التي تتضمّن فحوصات دم وتحاليل أخرى. ويبلغ معدل الإنفاق على العلاج الواحد لهذا المرض 5000 درهم ومدة العلاج قد تصل إلى أربع سنوات. وتتساوى نسب الإصابة بمرض حب الشباب بين المراهقين المواطنين والمقيمين في الإمارات ».

وعزت الدكتورة خوري ارتفاع نسبة المرضى الذين يأخذون علاجات خاطئة لحب الشباب إلى نقص الثقافة عن المرض وجهل أعراضه الخطيرة في معظم الأحيان.

من جهته، قال الدكتور محمد برهم، المدير العام لمجموعة ألفاميد: «يسعدنا استضافة هذا الملتقى الطبي الذي جمع نخبة من أطباء الأمراض الجلدية المعروفين في الإمارات . وتلتزم مجموعة ألفاميد بتقديم أكثر الممارسات العلاجية جودة وفعالية إلى سوق الإمارات .

وخلال الملتقى كشف الدكتور سمير العلي، اختصاصي أمراض جلدية وتجميل في مركز الدكتور أحمد فكري، أن 70% من مرضى حب الشباب هم من الإناث و30% من الذكور. وفي سياق متصل، شدد الدكتور أحمد أبو شريعة، استشاري أمراض جلدية وتجميل والمدير السابق لقسم الأمراض الجلدية في مستشفى المفرق، على أهمية تثقيف العامة وخاصة الأهل حول المرض لرفع الوعي بأهمية العلاج المبكّر لحب الشباب من أجل تفادي حصول أعراض ما بعد المرض.

دبي ـ نور الصحة