قال معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة خلال افتتاحه وحدة العناية المركزة للأطفال «الخدج» بمستشفى صقر برأس الخيمة إن افتتاح هذه الوحدة سيعزز الخدمات الطبية التي يقدمها المستشفى للأهالي والمقيمين بالإمارة خاصة لشريحة الأطفال حديثي الولادة، بعد إعادة تأهيل هذه الوحدة وفق احدث النظم والمعدات الطبية المستخدمة في أحدث المستشفيات بالعالم.

وأوضح أن هذه الوحدة التي تعرضت للحريق العام الماضي جرى إعادة تأهيلها بالكامل بتكلفة إجمالية تصل إلى ثلاثة ملايين درهم من بينها الحضانات التي وصل عددها إلى 19 حضانة، اثنتان منها للعزل. وأوضح معاليه أن الوزارة وضعت خطة عاجلة لإصلاح هذا القسم وإعادة تأهيله، وقد روعي خلال الخطة توسعة القسم وزيادة عدد الحضانات لاستيعاب الزيادة المطردة الناتجة عن زيادة أعداد الولادات، فقد زادت القدرة الاستيعابية للأجهزة بمقدار 300% حيث ارتفع العدد الإجمالي إلى 19 حضانة من 6 حضانات سابقاً، ستستخدم منها حضانتان لعملية العزل. ولفت إلى أن إعادة تشغيل الوحدة واستقبال الأطفال الخدج يعتبر إضافة جديدة إلى إمكانيات المستشفى الذي يوفر خدمات العناية بالأطفال حديثي الولادة إلى جانب التخصصات الأخرى التي يضمها المستشفى.

وقال إن إعادة تحديث القسم ترافقها عملية صيانة شاملة للمستشفى تنفذها وزارة الأشغال إلى جانب تلبية كافة الاحتياجات المطلوبة للمستشفى مثل المعدات الطبية لمختلف الأقسام واستكمال النواقص منها، ضمن خطة الوزارة لتطوير وتحديث المستشفيات والمراكز الصحية وضمن خطة الوزارة أيضا لتهيئة المستشفيات وتطويرها لتقدم خدمات ذات جودة عالية تتناسب مع مثيلاتها عالميا. وأشار معاليه خلال الجولة التي قام بها داخل المستشفى ورافقه خلالها الدكتور سالم الدرمكي مدير عام وزارة الصحة بالإنابة وناصر خليفة البدور مدير العلاقات الخارجية رئيس لجنة المشروعات بالوزارة وعبد الله الشاهين مدير المنطقة الطبية برأس الخيمة وخليفة مكتوم نائب المدير إلى أن الوزارة لديها فرق عمل تقوم بدراسة حاجة كافة المناطق من المعدات والمستلزمات والكوادر الطبية والتمريضية والفنية، حيث تم منح مديري المناطق عدة صلاحيات في مجال الموارد البشرية وغيرها.

واستمع الدكتور حنيف والوفد المرافق له إلى شكاوى بعض المواطنين الذين طالبوا بضرورة توفير كوادر طبية بأعداد اكبر وبخبرات أعلى تتناسب مع الزيادة الكبيرة في أعداد السكان ومن ثم في أعداد المراجعين بالمستشفيات داخل إمارة رأس الخيمة في ظل اهتمام الوزارة بتقديم أرقى الخدمات العلاجية في كافة المناطق الطبية، كما تطرقت الشكاوى إلى ضرورة توفير وتجهيز سيارات حديثة لنقل جميع الحالات المرضية مهما كانت خطورتها في حال كانت هناك حاجة لنقل المريض خارج الإمارة، ووعد معاليه بحل هذه الشكاوى بشكل عاجل.

وقال الدكتور سالم الدرمكي مدير عام الوزارة بالإنابة إن خطة الوزارة خلال الفترة المقبلة ترتكز على تقديم الخدمات العلاجية حسب المواصفات الدولية المتعارف عليها، وهذا يستلزم تطوير المستشفيات والكوادر الطبية والفنية والتمريضية واستخدام احدث التكنولوجيا والمعدات الطبية في التشخيص وطرق العلاج الحديثة.

وقال عبد الله الشاهين مدير المنطقة الطبية برأس الخيمة إن المهمة الأساسية لقسم المواليد الخدج هو العناية بالمواليد ذوي الوزن المنخفض والعمر الجنيني الأقل من سبعة أشهر حتى بلوغ الوزن المطلوب عن طريق تهيئة الظروف الفسيولوجية المناسبة، وتقديم الرعاية مبكرا قبل تدهور حالة الطفل ناقص النمو، إضافة إلى حماية الأطفال من العدوى نتيجة نقص مناعتهم.

ولفت إلى أن الوحدة القديمة التي تعرضت للحريق العام الماضي نتيجة ماس كهربائي كانت مكونة من 6 حضانات فقط، وكانت نسبة الأشغال بها عالية نظرا لارتفاع أعداد الولادات بالإمارة خلال السنوات الأخيرة بصورة كبيرة من 9520 حالة في عام 2006 إلى 10218 في العام الماضي، وارتفعت أعداد الليالي العلاجية لحديثي الولادة من 2812 في العام 2006 إلى 3539 ليلة علاجية في العام 2008.

مما استوجب معه ضرورة الإسراع في عملية الإحلال والتجديد للوحدة المحترقة، مع الأخذ في عين الاعتبار التطور الطبيعي لعدد الحالات وضرورة زيادة السعة السريرية للوحدة من حضانات ووسائل علاجية مساعدة مثل العلاج الضوئي وغيرها، كما روعي عند التصميم التوسعة المستقبلية في أعداد الأجهزة بهذه الوحدة متى ما كانت هناك ضرورة لذلك.

وأشار الشاهين إلى أن هناك أساليب جديدة يتم تطبيقها للمرة الأولى داخل مثل هذه الوحدات مثل نظام المراقبة الذي سيتم عبر كاميرات مراقبة إلى جانب أجهزة تعمل بدقة متناهية في تسجيل كافة البيانات الخاصة بالطفل، وهي أجهزة سهلة الاستخدام من قبل الأطباء، وتم تزويد الوحدة لنظام جديد للإمداد بالغاز واستحداث وحدة عزل طبي للحالات المعدية.

وأوضح انه عند تنفيذ هذه الوحدة التي بلغت تكلفتها الإجمالية حوالي ثلاثة ملايين درهم راعينا أن تكون قريبة من قسم الولادة حتى لا تكون هناك معاناة في نقل حديثي الولادة متى ما كانت هناك حاجة لذلك، والوحدة الجديدة تتطابق مع المواصفات العالمية من حيث ضغط الهواء الجوي ودورة التكييف.

وأصبح قسم الأطفال يضم الآن 4 أقسام رئيسية هي قسم حديثي الولادة وقسم حوادث الأطفال وقسم عيادات الأطفال وقسم الأطفال العام.

وقال ناصر البدور مدير العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية رئيس لجنة المشروعات بالوزارة إن بعض المشروعات التي ستنفذها الوزارة بإمارة رأس الخيمة مثل مركز الطوارئ الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع أحد المتبرعين ومركز غسيل الكلى بمستشفى عبيد الله في مرحلة الموافقات النهائية وهناك أولوية في إنشاء هذه المشروعات.

مشيراً إلى أن وزارة الأشغال تنفذ حاليا المرحلة الثانية من مستشفى خليفة التخصصي الذي يجري إنشاؤه على طريق الإمارات ويخدم إمارتي الفجيرة وأم القيوين إضافة إلى إمارة رأس الخيمة.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح