يُلقي كيفن باركر، الرئيس العالمي لقسم إدارة الأصول في (دويتشه بنك)، كلمة رئيسية أمام (القمة العالمية لطاقة المستقبل) التي تستضيفها أبوظبي خلال الفترة من 18 إلى 21 يناير القادم، يؤكد فيها على ضرورة أن تقوم الحكومات بوضع سياسات وأطر تنظيمية فعالة، تضمن الشفافية والاستمرارية والثقة للمستثمرين في مشاريع التصدي لتداعيات التغير المناخي.
وسيسلط باركر الضوء على حاجة الحكومات إلى إنشاء نظام لتحديد سعر موثوق للكربون من أجل تسعير الطاقات المتجددة بشكل منصف مقارنة بالوقود الأحفوري، كما سيتناول الفرص الاستثمارية الجذابة التي تنطوي عليها أسواق ومنتجات وصناعات الطاقة المتجددة. وبحسب باركر، فإن الانتقال إلى اقتصادات منخفضة الكربون، أضحى اليوم من أبرز الأولويات العالمية، ويتصدر قائمة الاستراتيجيات الحكومية في مجالي الطاقة والصناعات المتجددة، مشيراً إلى أن هذا التوجه سيمهد الطريق أمام أسواق ومنتجات وصناعات جديدة ذات آفاق استثمارية واسعة.
وقال باركر: يتمثل أحد أبرز تحديات تحقيق اقتصاد عالمي منخفض الكربون، في توفير الشروط التنظيمية المناسبة. ومن أهم الخطوات التي ينبغي اتخاذها على هذا الصعيد، وضع إطار عمل طويل الأمد لتسعير الطاقة المتجددة بشكل عادل مقارنة بالوقود الأحفوري. وسيناقش باركر مع المشاركين في (القمة العالمية لطاقة المستقبل)، بعض جوانب سوق الطاقة المتجددة وحجمها التقديري، والجدوى المالية والاقتصادية للتقنيات الحالية.
وأضاف باركر: لن يكون تسعير الكربون لوحده كفيلاً بتمكيننا من بلوغ أهدافنا المنشودة، ما لم يتم دعمه بقوانين تنظيمية شاملة تشجع وتسهل وجود موارد جديدة للطاقة النظيفة.
وعلى الحكومات أن تنشئ هذه الأنظمة التشريعية التي تتطلب منها التزاماً سياسياً كبيراً باستراتيجية مكافحة التغير المناخي. ومن هنا، فإن وجود قانون خاص بأسعار بيع الطاقة المتجددة والتشريعات الأخرى التي تضمن لمزودي الطاقة المتجددة ربط إنتاجهم بالشبكة الكهربائية العامة بسهولة، هو من أهم العوامل المحفزة للاستثمار في الطاقات البديلة.
وفي حين أن الطاقة المتجددة أصبحت اليوم من القطاعات المهمة التي تحظى باهتمام المستثمرين، فإن وجود التقنيات الفعالة أمر مهم، لأنها ستمكنهم من تحقيق عائدات مجزية. وتشير تقديرات (وكالة الطاقة الدولية) إلى أن العالم سيحتاج بحلول عام 2030 إلى نحو 35 تريليون دولار أمريكي لمواجهة ظاهرة التغير المناخي، الأمر الذي يضع قطاع الاستثمار الخاص أمام تحدٍ صعب، لكنه ينطوي في الوقت ذاته، على فرص استثمارية هائلة.
أبوظبي- (البيان)