أعلنت شركة «دونج إنيرجي» وشركة «إي أون» وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» أمس عن توقيع سبعة عقود للتوريد والتركيب في مشروعهم المشترك «لندن آراي» الذي سيشكل لدى اكتماله أول وأكبر مزرعة رياح بحرية في العالم باستطاعة 1 جيجاوات

. وتم الإتفاق على العقود التي بلغت قيمتها حوالي المليار جنيه إسترليني مع سبعة من الموردين الأوروبيين يتم من خلالها تقديم العناصر والخبرات اللازمة لإنجاز المرحلة الأولى من المشروع والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية 630 ميجاواط. ومن المقرر أن يبدأ العمل في وقت مبكر من عام 2011 على أن يتم الإنتهاء من إنشاء المرحلة الأولى في نهاية 2012.

ومع بدء تشغيله، سيوفر المشروع المقام في منطقة (ثايمس إيستواري) طاقة كهربائية تكفي لتغذية حوالي 750 ألف منزل، أي ما يعادل ربع منازل لندن الكبرى، مما سيسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 9, 1 مليون طن سنويا.

وتم التوقيع على العقد الأكبر والبالغ قيمته مايقارب المليار جنيه إسترليني في شهر مايو 2009 مع شركة سيمينس لطاقة الرياح التي ستقوم بتوفير 175 توربين للمرحلة الأولى من المشروع قدرة كل منها 6, 3 ميجاواط. كما قامت شركة سيمينس لطاقة الرياح بالتوقيع على عقد ضمان وتوفير خدمات التوربينات لخمس سنوات.

كذلك تم إعتماد المشروع المشترك بين شركتي (بير أرسليف) و(بيلفينجر إنجينيوربرو) كعقد تأسيسي، بالإضافة إلى تزويد وتركيب 177 مونوبايل بما في ذلك واحدة لكل من المحطتين البحريتين الفرعيتين، وسيعمل المشروع المشترك على تركيب توربينات الرياح.

وحصل مشروع (طاقة المستقبل) المشترك بين شركة (فابريكوم) وشركة (آيمانتس) وشركة (جيوسي) على عقد تصميم وتصنيع وتركيب المحطات البحرية الفرعية المطلوبة للمرحلة الأولى. وستكون المحطات مماثلة لبعضها البعض ومبنية على ثلاثة مستويات على أن تكون مساحة كل مستوى منها 20 متر.

كما فازت شركة (نيكسانس النرويج) بعقد تزويد 220 كيلومتر من الكابل البحري استطاعة 150 كيلو فولت الذي يربط بين المحطات البحرية الفرعية والشاطئ. وستقوم شركة (جي دي آر لأنظمة الكوابل) بتزويد الكابلات البحرية استطاعة 33 كيلوفولت الممتدة على مساحة 210 كيلومتر والتي تربط بين التوربينات والمحطات البحرية الفرعية. وقد تم إختيار شركة (فيسير وسميت مارين كونتراكتينج) وشركة (جلوبال مارين سيستيمس ليميتد) للقيام بعملية تركيب الكابلات.

وستتولى شركة (سيمينس ترانزيشن آند ديستريبيوشن) الإشراف عن النظم الكهربائية للمحطتين الفرعيتين البحريتين وعمل المحطة الفرعية البرية، وقد بدأت الشركة العمل في بناء المحطة الفرعية البرية في منطقة كرافيني بمقاطعة كينت.

وأشار الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) إلى أن مشروع (لندن آراي) يعد مشروعاً تاريخياً ليس فقط بالنسبة لقطاع الطاقة في بريطانيا ولكن بالنسبة لمجال صناعات الطاقة المتجددة في العالم.

ويمثل التوقيع على هذه العقود خطوة كبرى على طريق إنجاز المشروع، بالإضافة إلى الإعتماد على الطاقة التي تنتجها مزارع الرياح كخيار مثالي لتزويد الكهرباء. ويجري العمل على هذا المشروع على بعد نحو 20 كيلومتراً قبالة سواحل مقاطعتي كينت وإيسيسكس، بينما تمتد مزرعة الرياح على مساحة 245 كيلومترا مربعا وسيجري إنشاؤها على مرحلتين.

لندن- «البيان»