حققت طيران الإمارات ريادة جديدة بتشغيل أولى رحلاتها التجارية لطائرتها العملاقة أ380 إلى شمال شرق القارة الآسيوية. وأصبحت عاصمة كورية الجنوبية سيؤول أحدث المحطات التي تنضم إلى شبكة الإيرباص أ380 التي تشهد نمواً سريعاً.

ولقيت طائرة طيران الإمارات ذات الطابقين ترحيباً واسعاً لحظة وصولها مطار إنشيون الدولي بعد ظهر أمس وعلى متنها ركاب ينتمون إلى 27 دولة من بينها، الإمارات والبحرين وقطر وإيران والأردن والكويت وجنوب أفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى أكثر من 10 أطنان من البضائع.

وتعكس الخدمة الجديدة الاستثمارات الضخمة التي تقوم بها طيران الإمارات في الاقتصاد الكوري، حيث يتزامن موعد إطلاقها مع حملة (تمتع بزيارة كوريا) في العام 2010. وتسير طيران الإمارات 8 رحلات أسبوعياً إلى سيؤول وتستخدم الإيرباص أ380 لتشغيل 3 منها مبدئياً أيام الاثنين والأربعاء والجمعة، لتصبح بعد ذلك يومية اعتباراً من 27 ديسمبر الجاري.

وسافر على متن رحلة الإيرباص 380 الافتتاحية إلى سيؤول، تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، وعدد من مسؤولي الناقلة بمن فيهم، ريتشارد فون، نائب رئيس أول دائرة العمليات التجارية في طيران الإمارات، وريتشارد جوسبيري، نائب رئيس أول العمليات التجارية لمنطقة الشرق الأقصى وأستراليا.

وكان في استقبال وفد الناقلة في مطار سيؤول الدولي كل من، سي دبليو لي، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة مطار إنشيون الدولي، ويو جانغ وو، الرئيس الإداري لهيئة الطيران الإقليمي في سيؤول، وسونيا هونغ، الأمين العام للجنة (تمتع بزيارة كوريا)، وأكثر من 120 من كبار الشخصيات الحكومية والإعلامية.

وقال تيم كلارك: يسرنا أن نطلق أول خدماتنا التجارية باستخدام الطائرة أ380 إلى كوريا الجنوبية. ونود أن نتقدم بالشكر إلى شركائنا في مطار أنشيون الدولي الذين استثمروا بكثافة في تحديث وتوسيع المطار لجعله قادراً على استقبال الإيرباص 380 العملاقة. ويعتبر النقل الجوي مفتاح النمو الاقتصادي. لقد ساهمت طيران الإمارات، منذ إطلاق خدماتها إلى سيؤول في العام 2005، بنمو وتشجيع حركة سفر الأعمال والترفيه إلى ومن كوريا، حيث قامت رحلاتنا بربط هذا السوق النشط مع أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

وعملت خدماتنا على تسهيل سفر أكثر من 70 ألف من الكوريين الذين يزورون الإمارات سنوياً بغرض العمل أو الترفيه. وعلى الرغم من ثقتي بأن الطائرة أ380 ستضيف بعداً جديداً للنمو الاقتصادي في كوريا، إلا أنني أعتقد بأن هذا لا يكفي، فالطلب المتنامي على خدمات الركاب والشحن بين دبي وسيؤول يفوق الخدمات التي نوفرها حالياً والتي يصل عددها إلى ثمان رحلات في الأسبوع فقط، بسبب الاتفاق الثنائي الذي يقيد جهودنا الرامية إلى زيادة خدماتنا.

وتربط الإمارات وكوريا الجنوبية علاقات وثيقة عززتها الزيارات رفيعة المستوى التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى كوريا في مايو 2007، والزيارة التي قام بها الرئيس الكوري الراحل نوه مو هيون إلى الإمارات في العام نفسه.

وتلعب كوريا دوراً رئيسياً في توسع دبي حيث تشارك الشركات الكورية في بعض من أهم المشاريع البارزة التي تحتضنها الإمارة. وتعد كوريا كذلك واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث ساهمت بأكثر من 150% من النمو الإجمالي للتبادل التجاري مع الدولة على مدى السنوات الخمس الماضية. وتعتبر دولة الإمارات وخاصة إمارة دبي مقراً لأكبر جالية كورية في العالم العربي، حيث يعمل نحو ألف كوري في طيران الإمارات فقط.

وقال لي: يسعدنا اختيار طيران الإمارات لمطار إنشيون الدولي ليكون أول وجهة لطائرتها العملاقة في شمال شرق آسيا. لقد التزمنا في يناير) 2009 في توفير أفضل الخدمات للطائرة أ380، وبحلول سبتمبر 2009، أتممنا جميع عمليات تحسين وتطوير بنية المطار التحتية لاستقبال هذه الطائرة ذات الطابقين، وأود أن أرحب في هذا الخصوص بجميع عمليات الإيرباص 380 التي تشغلها الناقلات الأخرى.

وتعد سيؤول المحطة السادسة التي تضمها شبكة طائرة طيران الإمارات أ380، وتأتي قبل أيام قليلة من إطلاق الناقلة لعملياتها باستخدام هذا الطراز من الطائرات إلى العاصمة الفرنسية باريس في 29 ديسمبر الجاري. وتملك الناقلة حالياً ست طائرات من طراز إيرباص 380 يتم تشغيلها إلى لندن وسيدني وأوكلاند وبانكوك وتورنتو وسيؤول.

دبي- «البيان»