قالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس إن تقريراً اعده مركز اقتصادي أظهر تحولاً في مراكز صناعة المال خلال الفترة المقبلة. وقال التقرير الذي شمل 600 من رجال الأعمال البارزين في لندن ومومباي ونيويورك وشنغهاي والإمارات إن 69% من أرباب العمل في الإمارات ابدوا ثقتهم أيضاً في آفاقهم الاقتصادية خلال العام المقبل.
وتوقع تراجع موقع لندن إلى المرتبة الثالثة على لائحة أهم المراكز المالية في العالم خلال العقد المقبل. واقترح تقرير مركز إفرشدز بأن رجال الأعمال البارزين يعتقدون الآن أن الغرب يواجه منافسة متسارعة من الشرق، وهناك الآن أكثر من 90% من أرباب العمل في شنغهاي ومومباي واثقون من آفاقهم الاقتصادية بحلول العام 2010، بالمقارنة مع 22% من أرباب العمل في لندن و35% في نيويورك. واضاف أن الشركات في مختلف أنحاء العالم بدأت تتعافى من الأزمة المالية العالمية ولكن بنسب متفاوتة. ووجد التقرير أن الكثير من المراكز الاقتصادية في الغرب لا يزال يتحرى مدى تأثير الأزمة المالية، لكن مستويات الثقة هي الآن في تناقص صارخ مع المراكز الاقتصادية التقليدية. ويرهق الدين العام عواصم المال الأوروبية بشدة. وأعلن مصرف إيطاليا المركزي أن الدين العام بلغ مستويات قياسية جديدة في شهر أكتوبر الماضي. وتجاوز الدين العام عتبة 1.8 تريليون يورو خلال أكتوبر الماضي. وأشار المصرف إلى أن هذه الأرقام الجديدة تعكس تحولاً سلبياً، لا سيما وأنها تدلل على زيادة في الدين العام بواقع 14 مليار يورو، مقارنة مع سبتمبر من العام الحالي. وتسعى دول مثل فرنسا لاستعادة دورها الاقتصادي من خلال تقديم المزيد ن الدعم لمؤسساتها المالية. وقال الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزي إن الحكومة الفرنسية سوف تستثمر 35 مليار يورو أي 51.3 مليار دولار لجعل فرنسا أكثر تنافسية وأفضل استعدادا للمستقبل. وتم تخصيص 6.5 مليارات يورو بالفعل للصناعة الفرنسية والشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة في قطاعات السيارات والطائرات والسكك الحديدية والصناعة البحرية. وقال ساركوزي ان ميزتنا التنافسية تراجعت. مضيفا أن حصة الصادرات الفرنسية في منطقة اليورو تراجعت بنسبة 20% خلال العشرة أعوام الماضية. لقد خسرنا حصتنا في اسواق الدول الاوروبية. كما صرح ساركوزي انه سوف يتم تخصيص 5 مليارات يورو للتنمية المستدامة، حيث سوف يتم إنفاق مليار يورو لتطوير مفاعلات نووية من الجيل الرابع والتي ستعيد تدوير اليورانيوم والبلوتونيوم وتنتج مخلفات أقل. في حين سوف يتم توفير مبلغ الـ 13 مليار يورو المتبقية من أموال المساعدات الحكومية التي قدمتها الدولة للبنوك الفرنسية أثناء الازمة العالمية وقامت بردها مؤخرا.