تجاوبت الأسواق العالمية بكافة قطاعاتها من الأسهم والعملات والنفط إلى المعادن مع إعلان حكومة دبي سلسلة اجراءات فيما يتعلق بدبي العالمية. وقال متعاملون في طوكيو ان هذه التطورات خففت من قلق الأسواق على مصير الديون، بحيث ان المستثمرين تأثروا فورا وإيجابيا بهذه الأخبار وبدأوا شراء العملات ذات العائد الأعلى. وأضافوا أن العامل الذي قد يؤثر سلبا على اليورو حاليا ليس الوضع في دبي بل في اليونان، حيث ان مشكلة الديون بقيت بدون حل.
وارتفعت الاسهم من شنغهاي إلى لندن كما قفز اليورو وارتفع مؤشر ام اس سي آي العالمي مكتسبا 0.4%. وقال تيم كوندون رئيس الائتمان لآسيا في اي ان جي غروب في سنغافورة إن إجراءات دبي وضعت جانبا جميع المخاوف.
وتقدم مؤشر داو جونز ستوكس 600 بمعدل 0.6%. وارتفعت أسعار الذهب 0.8 في المئة في أوروبا بعد أن حفزت إجراءات دبي الاقبال على المخاطرة وزادت الضغوط على الدولار وعززت العملات ذات العائد الاعلى مثل اليورو. وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 1122.55 دولار للأوقية مقابل 1113.85 دولارا عند الاغلاق في نيويورك الأسبوع الماضي. وارتفع الذهب في العقود الآجلة تسليم فبراير في بورصة نيويورك التجارية 3.70 دولارات الى 1123.60 دولارا للأوقية.
اليورو يستفيد
وقال محللون ان اليورو استفاد من اعلان دبي لكنهم اضافوا أن المزيد من المكاسب الكبيرة لم تتحقق لأنه من المستبعد أن يفتح المتعاملون مراكز كبيرة مع تناقص السيولة في السوق في اطار الاستعداد لعطلة نهاية العام. وفي أواخر الاسبوع الماضي سجل اليورو ادنى مستوياته في شهرين عند 1.4586 دولار بعد صدور بيانات قوية عن مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين في الولايات المتحدة. وارتفع اليورو امام الين الى 130.50 مقابل 130.28 يناً اواخر التعامل في نيويورك يوم الجمعة الماضي. وجعل ضعف الدولار في وقت سابق السلع المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى وعزز الأسعار.
أداء البورصات
في أسواق الأسهم ارتفعت البورصات الأوروبية وكانت البنوك من أكبر الرابحين. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.6 بالمئة الى 1016.04 نقطة. وزاد الطلب على الاسهم المرتبطة بالسلع فزادت اسعار أسهم شركات النفط وارتفعت أسهم مجموعة «بي جي» و«بي بي» ورويال داتش شل وتوتال ما بين 0.2 و1.4 بالمئة.
ارتفاع البنوك
وكانت البنوك وراء أكبر مكاسب المؤشرات الرئيسية في أوروبا فارتفعت اسهم «اتش إس بي سي» وستاندرد تشارترد وبانكو سانتاندر وباركليز بما بين 1 و3.5%. وارتفع بنك اليونان الوطني 5.6% في اثينا. وارتفع مؤشر ام اس سي آي آسيا الباسفيك 0.5%. كما ارتفعت أسهم سامسونج سي تي بنسبة 3.3%. واستعادت أسواق الأسهم في طوكيو خسائرها خلال التعاملات بعد ورود الأخبار من دبي حسب المتعاملين الذين وصفوها بالأخبار الإيجابية.
وكان مؤشر نيكاي التكنولوجي يعاني خلال الصباح من خسائر كبيرة وشهد انخفاضا كبيرا نتيجة عمليات جني أرباح ببيع الأسهم التي ارتفعت عند إغلاق يوم الجمعة الماضي. وقلص نيكاي خسائره المبكرة وأغلق على ارتفاع. وتحولت أسهم كاجيما كورب من غيرها من أسهم شركات التشييد للارتفاع بعد الانباء ولكن أسهما أخرى فقدت قوة الدفع بعد ارتفاعها مؤخرا وأثرت سلبا على مؤشر نيكاي.
الأسواق الصينية
وارتفعت الأسهم الصينية بنسبة 1.71% مدفوعة بالأسهم المصرفية. وعوضت أسهم هونغ كونغ والصين خسائرها المبكرة تقودها البنوك وشركات التعدين. وارتفع مؤشر هانغ سينغ 0.84 في المئة أو 183.64 نقطة الى 22085.75 نقطة بعد أن تراجع 1.6 في المئة في التعاملات المبكرة. وارتفع حجم التعاملات الى 70.01 مليار دولار هونغ كونغ، أي 9.03 مليارات دولار من 68.95 مليارا يوم الجمعة.
وصعد مؤشر تشاينا انتربرايزز لأكبر الشركات المدرجة في بورصات الصين الأم 0.63 في المئة الى 13049.33 نقطة. وقفز سهم شركة سينوبك الصينية للنفط 7.3 في المئة الى 6.91 دولار هونغ كونغ. وارتفع مؤشر شنغهاي المجمع الرئيسي 55.58 نقطة بنسبة 1.71% ليصل إلى 3302.90 نقطة. وارتفع مؤشر شنتشن المركب 64.57 نقطة بنسبة 0.47% ليصل إلى 13940.44 نقطة. وبلغ إجمالي قيمة التداول في البورصتين 231.1 مليار يوان أي 33.8 مليار دولار. وانخفضت أسعار 517 سهما وارتفعت أسعار 305 في بورصة شنغهاي، وانخفضت أسعار 499 سهما وارتفعت أسعار 255 في بورصة شنتشن.
