أكد تقرير لشركة ادفانتج للاستشارات - الكويت أن دبي كانت دائما نموذجاً لباقي دول مجلس التعاون الخليجية من خلال نجاحها، وليس هناك ثمة شك في أنها ستكون نموذجا للعالم بأسره في تقديم الحلول الإبداعية للأزمة المالية الحالية.
وأضاف أنه لا يمكن تجاهل نهضة دبي ومساهمتها في النمو الاقتصادي بالمنطقة، بالرغم من حالة الدين الحالية التي تعاني منها. وقال التقرير: لقد استطاعت دبي إبراز نفسها بأنها المركز المالي للشرق الأوسط، وفي إطار جهودها لتحقيق ذلك كانت قادرة على امتلاك أحدث بنية تحتية وخدمات لوجستية لا نظير لها في المنطقة.
وعلى الرغم من صحة وجود مشكلات واضحة في الإمارة، إلا أنها ليست الإمارة التي يجب إدانتها أو نبذها بسبب أخطائها. لقد تغير مستقبل دبي بكل تأكيد بسبب المستجدات الحالية على الرغم من أنه قد لا يكون للأسوأ. هناك الآن مجال لتنفيذ التغيير وسياسات حوكمة أفضل في أمور مثل إصدار تأشيرات الإقامة وتعزيز الأسواق التجارية.
وتابع التقرير: الحكومة بحاجة لأن تضمن دعمها للأسواق التجارية عن طريق تقديم الحوافز للشركات لإقامة المؤسسات التجارية في الإمارات، وسوف يؤدي ذلك بدوره إلى خلق فرص عمل ومتطلبات الإسكان وزيادة إنفاق المستهلكين مما يساعد على إنعاش الاقتصاد. كما يجب مراجعة سياسات إصدار التأشيرات بحيث تصبح أكثر تحررا من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية. وفي حالة عدم مراجعة النظام الحالي للعمل الروتيني الممل باستخدام بديل فعال وبتكلفة فعالة، فسوف يفقد الاقتصاد حصة كبيرة من الاستثمار الأجنبي.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة لتطبيق هيكل رقابي تتوفر فيه الشفافية والوضوح ليس فقط لضمان حماية حقوق المشتري ولكن أيضا لضمان تفادي الكوارث المالية.
منذ أن ظهرت الأزمة المالية العالمية فقد اجتاحت وسائل الإعلام نوبة من الجنون عندما صورت الإمارة بأنها قد أصيبت بأضرار يتعذر معالجتها حيث تركت آلاف السيارات في المطارات بسبب النزوح الضخم للوافدين الذين وجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل وتوقف الشركات عن تنفيذ المشاريع بسبب نقص الأموال. وفي الوقت الحالي، ومع طلب دبي العالمية من دائنيها منحها مهلة 6 أشهر لسداد ديونها، يبدو أنه تم الضغط على زر الإنذار مجدداً.
ونظراً لأن دبي واحدة من أكثر مدن العالم عولمة، فمن الطبيعي أن تكون عرضة لآثار العولمة التي جلبتها الأزمة المالية. ومع ذلك، تظل أساسات دبي قوية وجذورها راسخة. ونظراً لما تتمتع به دبي من بنية تحتية متميزة وثقافة تجارية وقيادة حكيمة وإدارة عامة فعالة، لا يوجد شك بأن دبي سوف تجد في نهاية المطاف طريقاً للخروج من الأزمة المالية التي تواجهها. وبينما كانت الأزمة المالية تهدأ ببطء، فقد كانت دبي أيضاً في طريقها نحو إعادة بناء اقتصادها.
فقد أظهر مؤشر أسعار دار دبي عن الربع الثالث من عام 2009 الذي أطلقته كولير انترناشونال زيادة بنسبة 7% في القيمة الكلية للعقارات السكنية بين شهري يوليو وسبتمبر 2009.
ورغم أن هذا الأمر يعد خبراً طيباً بالنسبة لدبي، فقد لوحظ أيضاً أنه كان هناك انخفاض سنوي تراكمي بنسبة 47% بين الربع الثالث من عام 2008 والربع الثالث من عام 2009 الأمر الذي أوضح أنه لا يزال هناك طريق طويل يجب قطعه قبل أن تتمكن دبي من استعادة مجدها. تظهر التقارير أنه في نهاية الربع الثالث من عام 2009 كان هناك قدر معقول من ثقة المستثمرين مع عودة أسعار العقار في دبي إلى نفس المستوى تقريباً المسجل في الربع الثاني من عام 2007.
دبي-«البيان»
