أكد ممثلو مجموعات ومجالس الأعمال التي تعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي دعمهم لمسبرة التنمية الشاملة في الدولة، وجددوا ثقتهم في متانة الافتصاد الوطني. كما كشفوا عن أهم الهواجس والعوائق التي تواجههم وتؤثر على نشاطاتهم التجارية والاقتصادية، وذلك خلال الاجتماعين الفصليين الأخيرين لهذا العام، اللذين عقدتهما غرفة دبي مؤخراً مع كلٍ من مجموعات ومجالس الأعمال في مقر الغرفة مؤخراً.
وقد عرض المشاركون في الاجتماعين أبرز التحديات التي يواجهونها في قطاعاتهم الاقتصادية المختلفة، وعلى رأسها عدد من العوائق الإدارية وصعوبة الوصول إلى مصادر للتمويل والخدمات المالية وارتفاع بعض الرسوم الإدارية، الأمر الذي يؤثر من وجهة نظرهم على جاذبية دبي بصفتها مركزاً تجارياً عالمياً ووجهة استثمارية من الطراز الأول. وأشار المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن الربع الأخير من العام الحالي شهد تنظيم عدة معارض وفعالياتٍ حققت نجاحاً كبيراً أبرزها معرض دبي للطيران، ومعرض الخمسة الكبار بالإضافة إلى ملتقى دبي للأعمال الذي حجز مكاناً سنوياً دائماً له على روزنامة الفعاليات الهامة في دبي، معتبراً أن هذه المعارض والفعاليات تعزز من السمعة العالية التي تتمتع بها دبي، وتشير إلى أن مجتمع الأعمال يشهد وتيرة نشاطٍ لا يهدأ.
وكشف بوعميم عن اتجاه الغرفة خلال الفترة القادمة إلى تنظيم لقاءات موجهة تستهدف الفرص الاستثمارية في دول معينة وذلك لتسليط الأضواء على هذه الفرص المتميزة المتوفرة في هذه الدول، وبالتالي تعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال في دبي ومجتمعات الأعمال في هذه الدول، معتبراً أن تنظيم الغرفة لمنتدى الاستثمار في كينيا الأسبوع الماضي هو باكورة هذه الخطوات الجديدة للغرفة.وذكر بوعميم ان غرفة دبي شاركت مؤخراّ عبر توصياتها وملاحظاتها في مراجعة مسودات قوانين جديدة مزمعٌ إصدارها قريباً ومنها قانون الشركات، وقانون الاستثمار الأجنبي، مشيراً إلى أن الغرفة تأخذ دائماً مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة بعين الاعتبار في كافة وسائل تواصلها مع الهيئات الحكومية المعنية.
وأشار إلى أن الغرفة استقبلت منذ بداية شهر سبتمبر الماضي وحتى الآن 45 وفداً زائراً ضم 241 رجل أعمالٍ ومسؤولٍاً حكومياً، معتبراً أن أغلب الزيارات تهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجار بين دبي وهذه الدول.
وحول دور مجموعات ومجالس العمل التابعة للغرفة في تعزيز الاقتصاد المحلي لإمارة دبي قال بوعميم: تلعب مجموعات ومجالس الأعمال دوراً رئيسياً في مسيرة نمو وازدهار اقتصاد دبي، فهي تمثل عصب مجتمع الأعمال القائم في الإمارة وتساهم في تعزيز الحركة التجارية فيها، حيث تتبع أفضل الممارسات العالمية مما يعزز من القدرة التنافسية، والسمعة العالية التي يتمتع فيها اقتصاد دبي.
وشدّد مدير عام غرفة دبي على دور الغرفة في تفعيل التواصل بين القطاع الخاص والهيئات الحكومية المختصة لما فيه مصلحة مجتمع الأعمال والاقتصاد في دبي، معتبراً أن الغرفة ستواصل جهودها لخلق بيئةٍ محفزة للأعمال في دبي. يذكر أن الغرفة شرعت منذ بداية العام الحالي في تنظيم اجتماعات فصلية مع مجموعات ومجالس الأعمال بهدف تعزيز التواصل فيما بينهم، والاطلاع على العقبات التي تواجه قطاع الأعمال في دبي، والتشاور في التحديات التي تواجههم، والخروج بتوصيات ترفع إلى الجهات الحكومية المختصة لدراستها وبحث إمكانية تطبيقها.
محللون لبنانيون :سداد صكوك «نخيل» يحمل مؤشرات إيجابية عديدة
أشار المحلّل الإقتصادي ورئيس الصفحة الإقتصادية في صحيفة (الأخبار) اللبنانية، محمد زبيب، الى أن إعلان دبي سداد صكوك شركة نخيل البالغة 1, 4 مليارات دولار في موعدها يحمل في طيّاته، عملياً، مؤشّرين إيجابيّين: الأول، هو أن أبو ظبي لن تترك دبي لوحدها. أما الثاني، فيكمن في كون المصرف المركزي لن يسمح بتعرّض البنوك المحليّة المكشوفة على ديون مجموعة دبي العالمية لمشكلات بالسيولة.
وأكّد زبيب ل(البيان) أن المؤشّرين سيؤثران إيجاباً في دبي، وبالتالي على الأسواق المحيطة بها، مذكّراً بالدور الذي لعبته أبو ظبي عندما تدخّلت وقدّمت دعماً لدبي بقيمة 10 مليارات دولار أميركي.
بدوره، وضع المحلّل الإقتصادي طوني شويري إعلان دبي في خانة إثبات ملاءة الإمارات، وإمارة دبي بحدّ ذاتها، وهو مؤشّر على أن القروض المستحقّة على الشركات الأساسية ستسدّد في وقتها، أو ستتم جدولتها ضمن إمكانيات قوية، معتبراً أن ما حصل يؤشّر الى مستقبل جيد، وفق قوله ل(البيان)، مبشّراً بعودة الحياة الإقتصادية في دبي الى سابق عهدها.
ويرى شويري أن الإعلام، وتحديداً الغربي منه، أساء الى الإمارات، مؤكّداً أن نموذج دبي يستحيل نحره، لافتاً الى أن المطلوب يكمن في تعديل بالتوجهات، لا سيما منها المرتبطة بعقلية الإنفاق.
إشادة بحرينية بسداد شركة نخيل لديونها
أكد عضو مجلس النواب البحريني والمحلل الاقتصادي الدكتور جاسم حسين أن سداد شركة نخيل صكوك بمبلغ 1, 4 مليارات دولار تطور ايجابي ومفاجئ لم يتوقعه الكثيرون في طرق معالجة ما تمر به دبي من ديون، مشيراً إلى أن دبي معروفة بالابتكار والحيوية والتكيف مع المتغيرات العالمية.
وأوضح انه ليس بالمستغرب أن تسدد دبي ديونها فهي قادرة على الرجوع إلى ما كانت عليه وأكثر، مؤكداً أن المستقبل يخبئ الكثير من الأمل لإمارة دبي التي ستكون حتماً تحت إدارة عصرية تتطلب المزيد من الشفافية.
من جانبه أشاد الدكتور اكبر جعفري رئيس مؤسسة جعفري للاستثمارات الصناعية والخبير الاقتصادي بسداد شركة نخيل لصكوك ديونها، مؤكداً أن ما حصل كان مجرد تباطؤ في سداد الديون، منتقدا ما يروجه البعض في الإعلام أن دبي غير قادرة على سداد ديونها، مشيرا إلى أن الضجة الإعلامية التي حدثت لم تكن مسؤولة وغير مبررة.
وأكد أن ما حصل في دبي إنما هو ارتدادات الأزمة المالية التي عصفت بالعالم بأسره، وأوضح انه تنبأ بأن تستعيد دبي عافيتها وتعود كما كانت وأفضل حتى أن مستوى السوق المالي ارتفع بنسب عالية بالنسبة لدبي.
دبي -«البيان»


