تعكف دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة على اعتماد برنامج جديد للترويج السياحي للإمارة خارجيا وداخليا يعتمد على التكامل بين مجموعات العمل لإيجاد تصور شامل للميزات السياحية التي تملكها الامارة ومن ثم تنميتها. وقال حمد بن ارحمه الشامسي نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية إن الدائرة تولي اهتماما كبيرا بتنمية قطاع السياحة في إمارة رأس الخيمة.

وقد اعتمدنا أسلوبا علميا في تحليل القدرة التنافسية لصناعة السياحة في الإمارة وتشخيصها، لتمكين صانعي القرار من وضع السياسات والاستراتيجيات الملائمة، وتمكين القطاع الخاص من المشاركة فيها.

وأضاف أن الهدف من اسلوب العمل الذي يطلق عليه «العنقود» هو تأسيس شراكة ما بين القطاعين الحكومي والخاص، لإبراز أهمية السياحة في تطوير الاقتصاد المحلي، والنهوض به من خلال استراتيجية علمية شاملةً لهذا الغرض.

وأشار إلى أن إمارة رأس الخيمة تمتلك مستقبلا واعدا من حيث جذب السياح، إذ تعد الأكثر تشكيلاً من حيث المقومات والمناظر الطبيعية في الدولة. فيوجد فيها الشاطئ والسهل والصحراء والجبل، كل هذه المجموعات كونت قاعدة صلبة لجذب السياح للإمارة، لا سيما السياحة البيئية والبحرية، إضافة إلى الفنادق والمنتجعات المتميزة في موقعها وأجوائها.

وقال محمود أبوعلي الخبير الاقتصادي في الدائرة، ومدير مشروع العنقود إن هذا الأسلوب يعتمد على مجاميع اقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي لأنشطة أعمال متشابهة ومكمّلة لبعضها بعضاً، تقدم منافع لمجموعة الأعمال من حيث تبادل الخبرات والمعلومات، والتعلّم والإبداع، مما يسهم في تحقيق الفائدة والمنفعة للجميع. وهذا الأسلوب تتبعه كثير من الدول في قطاعات اقتصادية متنوعة، إذ يوجد الآن في العالم أكثر من 1400 مبادرة تعتمد هذا النموذج.

وأوضح ان فريق العمل سيكون غالبية أعضائه من القطاع الخاص، الذي يتوقع أن يلعب دورا فعالا لتنمية الإمارة، هذا وستوفر دائرة التنمية الاقتصادية خطة متكاملة وأرضية للعمل المشترك، بالإضافة إلى دراسة وضع ميزانية لتنمية القطاع السياحي في الإمارة وإبرازه على الساحة.

وبين أن إمارة رأس الخيمة تمتلك الكثير من المناطق السياحية غير المستغلة أو المستغلة جزئيا في الوقت الحالي، سيتم التركيز عليها من قبل فريق المشروع للخروج بحلول قابلة للتطبيق خلال زمن قياسي.

ويساهم قطاع بنسبة 2.4% من الناتج الإجمالي المحلي للامارة، وهناك مساع لمضاعفة هذه النسبة خلال السنوات المقبلة. علماً أن عدد السياح في إمارة رأس الخيمة وصل إلى ما يقارب 234 ألف سائح عام 2008 ، حيث شكل الأوروبيون نسبة 75% من مجموع السياح في الإمارة، ومن المتوقع أن يزداد مردود مساهمة الناتج المحلي لقطاع السياحة في المستقبل.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح