أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوريألا وزير الاقتصاد رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للطيران المدني خلال افتتاح مؤتمر صناعة الطيران في الشرق الاوسط الذي نظمته الهيئة ان صناعة الطيران أصبحت صناعة عالمية.
حيث ان تحليق الطائرات أصبح يزداد والركاب أصبحوا أكثر، سواء من حيث العدد او من حيث جنسيات المسافرين عن طريق الجو من وإلى وعبر مطاراتنا في الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، يسعدني بصفة خاصة أن نلاحظ أنه في هذا البلد، وفي منطقة الشرق الأوسط ككل، من نمو الحركة الجوية، وكذلك شركات الطيران والمطارات تنمو وتتزايد، وهذا يعطي كل واحد منا بعض التحديات، وكل هذه التحديات تعطي الدفعة لمقدمي خدمات الملاحة الجوية في مناطق أخرى، حيث انه من دواعي سرورنا أن يكون لأنفسهم نفس الشيء.
واضاف المنصوري في المؤتمر الذي يستمر يومين في فندق هيلتون ابوظبي ان التحديات تعني العمل، تعني التطور كذلك تعني الاستثمار. ليس فقط بالنسبة للبعض منا، ولكن بالنسبة لنا جميعا، لأن لدينا طائرات في حاجة إلى إيواء أينما ذهبوا. انهم بحاجة للطيران أكثر من الناحية الاقتصادية والبقاء والازدهار وأنها بحاجة إلى أقل تأثير على البيئة من حيث الضوضاء والانبعاثات الضارة.
وقال المنصوري لقد احتفلنا مؤخرا بافتتاح مركز من أكثر المراكز تقدما بدول العالم واكثر المراكز تطوراً لمراقبة الحركة الجوية والتي تؤكد على قوة اقتصادنا الوطني وقدرته على تحقيق الأهداف، وتحديد موقع دولة الإمارات بقوة على الساحة في صناعة الطيران العالمية الأكثر ابتكاراً، انه مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية والذي سمي باسم رئيس دولتنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، انه صرح من بعض انجازاته العظيمة التي قدمها بسخاء لبلاده. انه يمثل حصة رئيسية في أرض الواقع من حيث التنمية في دولة الإمارات إلى العالم تدعمها بنية تحتية عالمية المستوى.
وافاد المنصوري ان مركز الشيخ زايد لديه تعقب رادار متقدم والأكثر نفوذا في تعقب أجهزة الرادار المتعددة وكذلك دمجها بالإضافة إلى ستة أجهزة استشعار رادارية، ستة محطات أرضية لبث المعلومات الآلية المعتمدة على المراقبة التي تعمل بصورة فردية وتعرض على وحدات المراقبين الجويين. ونظام تجهيز البيانات الجوية يوفر أحدث البيانات تماشياً مع الشاشات لعرض المسارات والنقاط من المسافة الدنيا، وكذلك على الخط لتبادل البيانات مع الوحدات المتجاورة.
كل هذا يعاد تكراره داخل المبنى، ويكمله نظام الاحتياطي. بالإضافة إلى ذلك لدينا نظام تنوع للمعلومات المنفصلة يقوم على معالجات مختلفة، ونظام تشغيل مختلف كذلك للغة البرمجة وشاشات عرض مختلفة.
ومن جانبه قال الدكتور مجدي صبري نائب الرئيس للشرق الاوسط وشمال افريقيا في الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» لقد قادت منطقة الشرق الاوسط العالم لخمس سنوات بنسب نمو مزدوجة في حركة النقل الجوي، مما ادى الى مضاعفة الركاب من 5% في عام 2001 الى 10% في عام 2008.
وشهدت هذه المنطقة كذلك استثماراً غير مسبوق في اساطيل الطائرات والبنية التحتية، وقد نتج عن ذلك صناعة نقل جوي قوية في المنطقة تولد 460 الف فرصة عمل، وتدعم النشاط الاقتصادي بمبلغ 17.5 مليار دولار. وانطلقت صناعة النقل الجوي في الشرق الاوسط، ولكن بعد 5 سنوات محفوفة بالتفاؤل تداعت الاحداث العالمية لترمي بظلالها على مستقبل صناعة الطيران.
وذكر ان حال صناعة الطيران في عام 2008 كان متذبذباً، حيث قضى العالم خلال النصف الاول من عام 2008 يصارع اسعار النفط المبالغ بها والتي وصلت ذروتها في شهر يوليو 2008 اذ بلغ سعر البرميل 147 دولاراً. وارتفعت فاتورة الوقود الذي تستهلكه الطائرات الى 186 مليار دولار اميركي في عام 2008، وهي اكبر من فاتورة عام 2007 بخميسن مليار دولار.
واضاف صبري ان السيولة النقدية هي الاهم في هذه الظروف، مع العلم ان مديونية شركات الطيران ارتفعت الى 170 مليار دولار اميركي، وان هذه الشركات بحاجة الى تدفقات مالية بقيمة 70 مليار دولار لتفادي الافلاس، كما ازدادت مديونية شركات الطيران بمقدار 20.2 مليار دولار اميركي في عام 2009، مقارنة بزيادة المديونية بمقدار 5.5 مليارات دولار في 2008.
وافاد ان الشحن الجوي قد انخفض في عام 2009 بمقدار 25% وهو الامر الذي لم يحدث بالسابق. واعرب عن توقعاته ان يكون عام 2009 سيئا بالنسبة لشركات الطيران، اذ اثر الركود الاقتصادي سلباً على الطلب على السفر الجوي بحيث انخفضت حركة الركاب وحركة الشحن الجوي ومعدل الفائدة، كما انكمشت الايرادات الكلية، موضحاً ان الصورة قاتمة، اذ يتوقع ان تنخفض ايرادات صناعة الطيران بمبلغ 80 مليار دولار اي ما يعادل 15% من الايرادات الكلية، الى جانب ان صناعة الطيران ستواجه سنة اخرى من الخسائر الفادحة تبلغ هذه المرة 11 مليار دولار.
وذكر ان منطقة الشرق الاوسط لاتزال في طليعة المناطق التي تشهد طلباً على حركة الطيران، حيث ارتفعت حركة المسافرين بنسبة 9.9% مقارنة بانخفاض عالمي يقارب 4.7%، كما انخفضت حركة الشحن في منطقة الشرق الاوسط بنسبة 0.05% مقارنة بانخفاض عالمي يقارب 15%. واستفادت منطقة الشرق الاوسط من وجود بنية تحتية حديثة تقوم باستخدامها شركات طيران ذات مستوى عالمي.
كما توسعت شبكة التشغيل بشكل طموح، واستثمرت المنطقة في قطاع الطيران بشكل كبير، حيث جرى صرف 60 مليار دولار على تطوير البنية التحتية و190 مليار دولار على الطائرات. وقام المنصوري بجولة في المعرض المرافق للمؤتمر حيث اطلع على احدث الابتكارات في مجال الطيران والملاحة الجوية، وتحدث الى ممثلي الشركات المشاركة في المعرض.
أبوظبي ـ البيان
