ظهرت علامة الوحدة التي تثبت للعالم مرة أخرى إن الإمارات قوة مؤثرة في الاقتصاد العالمي ويمكن أن تحرك المياه الراكدة في المناخ المالي العالمي بل قوية لدرجة أنها يمكنها أن تتخذ التدابير اللازمة إعادة الأمور إلى مجاريها الطبيعية. فبعد لحظات قليلة من التحرك الأخير بشأن دبي العالمية تبارت الأسهم العالمية من شنغهاي إلى لندن في الارتفاع كما ارتفع اليورو أيضاً وهدأ الين الياباني من موجة الارتفاعات المستمرة.
أخيرا ظهرت العلامة التي كان ينتظرها مجتمع الأعمال العالمي وهي حقيقة أثار البعض الشكوك من حولها لكنها كشفت عن نفسها.
أكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم في تصريحاته إن الإمارات سوف تسلك بناء على قواعد السوق والممارسات المالية الدولية المقبولة عالميا وبهذا العمل أراحت المستثمرين والمقرضين والعاملين وجميع المواطنين والمقيمين في الدولة.
والآن بعد حل المشكلة من الأهمية بمكان تجنب حدوث مثل ما حدث سابقاً والالتزام بالشفافية التي يمكن أن تعيد الثقة الى دبي و مناخ الأعمال في الامارات بصفة عامة. والمعروف أن دبي استطاعت خلال الفترة الماضية كسب ثقة المستثمرين وكبريات الشركات والهيئات العالمية الأمر الذي أكسبها مكانة اقتصادية كبيرة ومتميزة.
ولا ينبغي أن ننسى إن الافتقار الى الثقة هو الذي يعوق الاعمال من الازدهار وبالتالي يطيل فترة الكساد. وعلينا ايضا أن نتذكر إن الافصاح المالي والشفافية يساعدان في احتواء أو حتى منع أي أعمال فساد أو جرائم مالية في الشركات. والمؤكد أن الخطوات الرصينة والجادة ستنعكس ايجاباً على كافة مناحي الحياة الاقتصادية وتعطي مؤشرات قوية على حسن التعامل مع المشكلات وتشكل نموذجاً ينم عن الارتياح حيال استراتيجية التصرف السليم.
لذلك نحن في حاجة الى دعم حوكمة الشركات واعتماديتها لإقناع المستثمرين في الداخل والخارج أن اللوائح السليمة محل تطبيق لحماية اصحاب الأسهم والسندات ودعم النمو المستدام.
ولابد لرؤساء الشركات والمؤسسات أن يستغلوا تلك الفرصة لإدخال وتطبيق مزيد من الانفتاح في مؤسساتهم حتى يمكن تذكير اصحاب الاسهم أن توفير المعلومات وتطبيق قواحد حوكمة الشركات السليمة هي أفضل الدروس المستفادة في الأسواق التي اصابها الغموض وعدم الاستقرار. والمؤكد أن دبي ودولة الإمارات أكثر قدرة على وضع وتطبيق الأسس السليمة والاستمرار في مسيرة النمو التي أذهلت المراقبين في العالم.
خبير اقتصادي إيطالي
