اقتربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من التوصل إلى حل للخلاف بشأن التخفيضات الضريبية مع الولايات الاتحادية الألمانية، قبل تصويت مهم يوم الجمعة المقبل قد يعيق تنفيذ الحكومة لخططها التي تستهدف تحفيز الاقتصاد.
وهدد بيتر هاري كارستينسن رئيس وزراء ولاية شليزفيج هولشتاين بشمال ألمانيا والذي ينتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميركل بعرقلة التصويت الاسبوع المقبل في مجلس الولايات البوندسرات خشية أن تضع التخفيضات الضريبية المقترحة عبئا كبيرا على ولايته.
وتعني الغالبية الضئيلة التي يتمتع بها الحزب المسيحي الديمقراطي في مجلس الولايات الألمانية البوندسرات الذي يضم 16 ولاية اتحادية أن تصويت كارستينسن بـ لا قد يؤدي إلى رفض أول اقتراح رئيسي يقدمه ائتلاف ميركل مع الديمقراطيين الأحرار.
ويمثل هذا الوضع حال حدوثه صفعة قوية لائتلاف الحزب المسيحي الديمقراطي مع الحزب الديمقراطي الحر المؤيد للتجارة، بعد أن تعهد الحزبان بقيادة ألمانيا للخروج من الأزمة الاقتصادية من خلال تحفيز الاقتصاد بتخفيض الضرائب.
وتصاعدت آمال التوصل إلى اتفاق خلال الاجتماع الذي عقد في مكتب ميركل في برلين، على الرغم من أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق، حيث وصف مصدر حكومي الاجتماع بأنه تبادل الرأي.
كما حضر المحادثات جويدو فيسترفيله نائب المستشارة من الحزب الديمقراطي الحر وولفجانج كوبيكي، زعيم الحزب الديمقراطي الحر في ولاية شليزفيج هولشتاين، التي تخضع أيضا لحكم ائتلاف الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر. وقال كوبيكي في وقت لاحق: لقد أصبح التوصل إلى اتفاق أكثر احتمالا.
يذكر أن التخفيضات الضريبية المقترحة من شأنها زيادة الإعانات العائلية وتقليص الضريبة على غرف الفنادق كما تخفض العبء الضريبي على الشركات والمواريث وبذلك توفر 5, 8 مليارات يورو أي 5, 12 مليار دولار سنويا لدافعي الضرائب. وكان كارستينسن وهو أشد المعارضين للاقتراحات قد قال إن ولايته شليزفيج هولشتاين المثقلة بالديون لا يمكن أن تتحمل الانخفاض المتوقع في ضريبة الدخل والمقدر ب130 مليون يورو.
من جهة أخرى توقع مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن يرتفع عدد الشركات الجديدة في ألمانيا خلال العام الجاري إلى 155 ألف شركة ذات أهمية اقتصادية كبيرة بزيادة قدرها 6000 شركة مقارنة بعام 2008 بالرغم من الأزمة الاقتصادية.
وفي المقابل أعلن المكتب في مقره بمدينة فيسبادن غربي ألمانيا استنادا إلى بيانات إحصاء عدد الشركات التي تأسست وأغلقت خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري أنه من المتوقع أن يصل عدد الشركات التي ستغلق أبوابها خلال العام الجاري إلى 129 ألف شركة بزيادة قدرها 3000 شركة مقارنة بعام 2008. وفي الوقت نفسه يتوقع المكتب أن يرتفع عدد الشركات الصغيرة والفرعية التي تأسست العام الجاري من 538 ألفا إلى 560 ألف شركة.
ووفقا لتقديرات المكتب من المتوقع أن يتراجع عدد الشركات الصغيرة التي أغلقت العام الجاري مقارنة بالعام الذي يسبقه. وفي السياق نفسه ذكر المكتب أن عدد الشركات ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة التي تأسست في ألمانيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بلغ 117 شركة بزيادة قدرها 1.8% مقارنة بعام 2008.
(الوكالات)
ننسن