قالت مصادر بريطانية لـ «البيان الاقتصادي» في لندن أمس إن الأولوية في مسألة ديون مجموعة دبي العالمية ليست توقيت سداد الديون التي يستحق بعضها اليوم بل في اعادة الهيكلة. وقالت ان مسألة الديون من السهل التوصل لحل لها سواء عبر المفاوضات أو المحاكم في حالة تعذر الوصول لحل مع دبي العالمية التي لم ترفض السداد أو أعلنت إفلاسها بل طلبت تأجيل السداد وهو ما يعني إن المفاوضات ستتوصل لحل.
وقالت مصادر في بنك سكوتلاند الملكي ان المفاوضات تسير بشكل مرض ولا يمكن الحديث عن الوصول الى طريق مسدود، وعلينا إن ننتظر لحين عقد مزيد من المناقشات.
ورفضت ايفا رينولدز مدير العلاقات العامة والإعلام في البنك إعطاء أي معلومات حول المفاوضات. وردا على سؤال حول رغبة البنوك في التعرف على ارباح الديون وطلبها نسبة منها قالت انه ما زال من المبكر الحديث عن مثل هذه الموضوعات، حيث إن المفاوضات ما زالت في مرحلة مبكرة .
وقالت مصادر اخرى ان مجموعة إن إم روث تشايلد وديلويت اللتين تشرفان على العملية الاستشارية لمجموعة دبي العالمية انه من المتوقع عقد اجتماع ثان مع لجنة من البنوك البريطانية وبنكين من الإمارات خلال الأيام المقبلة . وقالت ناطقة باسم إن أم روث تشايلد وديلويت ان اولوية اللقاء ستركز على كيفية إعادة الهيكلة وتقييم مدى عملية إعادة الهيكلة اللازمة.
في الامارات قالت مصادر قريبة من بنكي ابوظبي الوطني والتجاري ان البنكين لن يقومان بأي اجراءات بشأن الاقساط المستحقة المتعلقة بمجموعة دبي العالمية مؤكدا ثقة البنك التامة بقدرة المجموعة على السداد. واشارت الى ان البنكين ملتزمان بما تسفر عنه المشاورات بشأن اعادة الجدولة.
واكدت مصادر في بنك ابوظبي الوطني ان البنك سيستمر في تمويل مشروعات دبي التي يرى انها مناسبة له، موضحا ان المعيار الذي يستند اليه البنك بالدرجة الاولى هو معيار الجدوى الاقتصادية والجدارة الائتمانية لكل شركة على حدة.
وقالت مؤسسة ستاندارد آند بورز العالمية للتصنيف إن احتمالات عدم وفاء شركة نخيل التابعة لمجموعة دبي العالمية بالصكوك المستحقة اليوم لن يؤثر على تصنيف كيانات اقتصادية أو مالية أخرى في دبي.
وأوضح تقرير المؤسسة إن التصنيف يقوم على تقييم كل حالة على حدة. ونقلت وكالة داو جونز الاخبارية عن فاروق سوسة رئيس التصنيفات الحكومية للشرق الأوسط في الوكالة قوله «نحن مستمرون في مراقبة المناخ المالي والاقتصادي الذي تعمل فيه شركات دبي والى أي حد يؤثر هذا المناخ في الكيانات الأخرى المرتبطة بالحكومة».
عبدالفتاح منتصر ـ جمال شاهين