لم ينج أي نظام في العالم من تداعيات الأزمة الائتمانية الدولية، ودبي ليست استثناء من هذا. وقال الرئيس الفرنسي ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في تصريحات نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» إن هناك حاجة إلى لوائح عالمية أفضل للمساعدة في تحقيق انتعاش سلس وتجنب تكرار الأزمة مستقبلاً.

وسيظل استقرار وانفتاح وتنافسية الأسواق الأوروبية المالية ضرورياً للنمو الأوروبي والعالمي على حد سواء. السوق المالية في لندن مثلا ساعدت على مدى سنوات في توفير أعداد من الوظائف وتطوير خبرات عالمية. لكن ممارسات المؤسسات المالية العالمية أثارت أيضا عددا من التساؤلات.

ولعب الاتحاد الأوروبي دورا نشطا في تبني قواعد للقطاع المالي تشمل متطلبات أقوى من رأس المال بخصوص منتجات متقدمة ودعمت ضمانات الودائع واللوائح الصارمة لتجنب المخاطر المرتفعة. وسوف نطبق لوائح أكثر صرامة في رأس المال في البنوك وإشراف أعلى كفاءة في القطاع المالي داخل أوروبا مثلا من أجل تطبيق نظام أفضل في مراقبة المخاطر.

لكنه في عصر العولمة لابد أن تكون المقاييس واللوائح عالمية ونحتاج لذلك تكاملا بين البنوك العالمية والمجتمع لتحقيق التالي:

التعرف على المخاطر إذا أخفقت البنوك.

التعرف على الخلل بين المخاطر والمكاسب في النظام المصرفي.

ضمان مزايا النمو الاقتصادي ليس فقط للبنوك بل للناس الذين تخدمهم البنوك.

ضمان أن يدعم النظام المالي النمو الاقتصادي.

ضمان أن المؤسسات المالية لا تستغل الضرائب الخارجية لتجنب الإسهام في الوظائف الواجبة تجاه المواطنين في البلاد التي تعمل بها.

وتتفق الحكومتان الفرنسية والبريطانية على أن الإعفاء الضريبي للبنوك ينبغي أن يحظى بالأولوية لأن مكافآت عام 2009 ارتفعت لأسباب منها الدعم الحكومي للنظام المصرفي.

كيف نستطيع تحقيق التنسيق الدولي الضروري؟ اقترحت الحكومتان الفرنسية والبريطانية عملية جديدة من توافق الاستراتيجيات الاقتصادية بدءا بتقرير صندوق النقد الدولي حول الإسهامات العالمية وإجراء مناقشات موسعة في اجتماعات مجموعة العشرين برئاسة كوريا الجنوبية العام المقبل.

وفي الوقت الذي يخرج فيه العالم من الأزمة الاقتصادية سوف يحتاج كل بلد إلى اتخاذ التدابير الملائمة لعملية النمو. لكن العنصر الحيوي سوف يكون تحسين اللوائح الدولية للقطاع المالي.

المتحدث الاقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية