اكدت مصادر مصرفية ان البنوك لم تستخدم تسهيلات المصرف المركزي الجديدة، مشيرة إلى أنه لا توجد أي ضرورة لاستخدامها خلال الفترة المقبلة نظرا لتوفر السيولة في البنوك، إضافة الي ثقة كبار المودعين في القطاع المصرفي المحلي، واستبعدت المصادر أن تتعرض البنوك المحلية لعمليات سحب لودائع أجنبية منها.

وقال محمد الشريف كبير الماليين في بنك دبي الإسلامي ان البنوك لم تستخدم السيولة التي وفرها المصرف المركزي ولن تلجأ اليها خلال المرحلة المقبلة، فالسيولة التي ضختها وزارة المالية بالاضافة الي سيولة المودعين لا تزال متوفرة في القطاع المصرفي، وأضاف ان كبار المستثمرين تأكدوا ان ما حدث من ضجة صاحبت مشكلة دبي العالمية لم تكن سوى هلع إعلامي غربي يفتقر الى المصداقية.

وأوضح ان قرار الحكومة بضمان الودائع كان عاملا أساسيا في تدني نسبة المخاطرة علي الإيداع، والتي قد يواجهها المودعون او المستثمرون في حال سحب ودائعهم وإيداعها في بنوك خارجية، خاصة في طل تداعيات الأزمة، لافتا الى ان القطاع المصرفي المحلي يحظى بثقة غالبية المستثمرين.

ومن جانبه قال سعيد الاميري مدير عام الاستثمار في مصرف الشارقة الإسلامي ان الإجراء الاحتياطي الذي اتخذه المصرف المركزي يؤكد متانة وقوة القطاع المصرفي في الدولة من خلال إعطاء الثقة للأسواق، مؤكدا ان المصارف لن تلجأ الي هذه التسهيلات لوجود سيولة فائضة اليها تسعى الى الاستفادة منها بضخها في القطاعات المختلفة عبر تمويلات قصيرة ومتوسطة الأجل.

وأشار الى ان مصرف الشارقة الإسلامي لم يشهد أي انسحاب للودائع سواء الكبيرة او الصغيرة، لافتا الى ان المودعين لا يخشون على ودائعهم نظرا لضمانها من قبل الحكومة، إضافة الى تأكدهم من متانة القطاع المصرفي ووقوف الحكومة والمصرف المركزي خلفه بتوفير ما يحتاج اليه من متطلبات وسيولة إضافية.

وكان المصرف المركزي قد وضع تحت تصرف البنوك العاملة في الدولة تسهيل سيولة إضافياً خاصاً مربوطاً بحسابات البنوك الجارية لدى المصرف المركزي، بسعر فائدة قدرها 50 نقطة أساس فوق سعر الايبور لأجل ثلاثة أشهر.

دبي - محمد هيبة