يشهد معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات الذي ينطلق في 16 ديسمبر المقبل في مركز دبي الدولي للمعارض منافسة عالمية لتقديم أفضل سيارة هجينة، حيث يتسابق صناع السيارات مثل مرسيدس وبي إم دبليو وجنرال موتورز ولكزس بالإضافة إلى مرسيدس وتويوتا لتقديم أفضل التقنيات للسيارات الهجينة والتي تعمل بتقنية الهايبرد للحد من الانبعاثات الضارة للبيئة.
وتشكّل الأسواق الإقليمية عنصر نمو رئيسياً لمصنّعي السيارات في العالم، سواء لناحية السيارات الفاخرة المميزة أو السيارات مدمجة الحجم، وصولاً إلى السيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود. ولا يوجد إحصائية دقيقة تجمع مجمل استثمارات هذه الشركات لتطوير تقنية الهايبرد لكن تقديرات الخبراء تفيد بأن هذه الاستثمارات تفوق مئات الدولارات.
ستعرض بي إم دبليو سيارتين الهجينتين آكتف هايبرد 7 وX6 وتقدم تويوتا التي ستعرض سيارتها المستقبلية 1 برون وتعرض جنرال موتورز الطراز فولت .
أما لكزس فستعرض طرازها LS600hL الذي يعتبر أول سيارة هجينة في العالم بمحرك من 8 أسطوانات، والذي أطلقته مؤخراً في حلبة البحرين الدولية لسباق الفورمولا1. كما ستعرض مرسيدس بنز الطراز S400 المشتمل على نظام قيادة هجين مع بطارية ليثيوم أيون.
السيارات الكهربائية
تتحضر شركة بوش المتخصصة في تصنيع قطع السيارات لزيادة استثماراتها في مجال الأبحاث والتطوير المتعلقة بتقنيات السيارات العاملة بالكهرباء وذلك بهدف تلبية احتياجات السوق المستقبلية من المركبات الكهربائية والتي من المتوقع أن تحل مكان السيارات ذات المحركات العادية المستخدمة في وقتنا الحالي.
وتتوقع الشركة أن يصل عدد السيارات الكهربائية والهجينة إلى أكثر من 3% من المركبات الجديدة والشاحنات الخفيفة التي من المقدر أن يصل عددها إلى حوالي 91 مليون سيارة بحلول العام 2015. ومن المقرر أن تستثمر كل من «بوش أوتوموتيف» و«سامسونج» ما يتراوح بين 300 و400 مليون دولار أميركي في هذا المجال خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
شراكة جديدة
تعمل الشركة على إقامة علاقات شراكة جديدة من أجل التركيز على التقنيات التي يمكن أن تساعدها على تأمين مركز متقدم في سوق المركبات الهجينة. ومع دمجها بالسيارات الكهربائية، تقلل المحركات الهجينة التي تعمل بالغازولين من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 25% مقارنة بالمحركات التقليدية التي تعمل بالغازولين، في حين تخفف السيارات الهجينة التي تعمل بالديزل من انبعاث الكربون بنسبة 20% مقارنة بالسيارات التقليدية العاملة على الديزل فقط. وستزداد أهمية سوق هذه المركبات الكهربائية في ظل نجاح المهندسين في تحسين كثافة طاقة وقوة تكنولوجيا البطاريات، بالإضافة إلى تقبل السائقين فكرة التوقف في محطات التغذية الكهربائية كل100 و200 كيلومتر من أجل إعادة شحن بطارية السيارة.
وقد دخلت شركة «بوش أوتوموتيف» بالفعل في مشروع مشترك مع «سامسونج» لإنتاج بطاريات «ليثيوم-أيون» بدءاً من عام 2011. وستصبح هذه البطاريات مكونات أساسية في تقنيات السيارات المستقبلية بما فيها المركبات الهجينة والكهربائية. وتتوقع الشركتان أن يصل حجم هذا السوق إلى حوالي 3 ملايين سيارة هجينة بحلول العام 2015. كما سينجم عن تعاونهما تطور ملحوظ في تقنية صناعة بطاريات «ليثيوم-أيون» بما يفي بالشروط الصارمة للسيارات الهجينة من حيث كثافة الطاقة والأمان، الأمر الذي سيؤدي إلى إنتاج سيارات قادرة على السير لمسافات طويلة اعتماداً على الطاقة الكهربائية.
الحلول الهجينة
قال فولكر بيشوف، مدير عام شركة «بوش الشرق الأوسط»: «نتوقع إمكانيات كبيرة لقطاع الحلول الهجينة، وسنواصل الاستثمار بشكل واسع في هذا المجال. ويعتبر سوق الشرق الأوسط أحد المناطق التي ستلاقي فيها هذه الحلول نجاحاً كبيراً، حيث سيكون إضافة مهمة لمبادراتنا التوسعية في العالم العربي».
وتواصل الشركة الحفاظ على زخم مختلف الخطوات التي اتخذتها خلال العام الماضي وذلك بهدف التأكيد على مكانتها الاستراتيجية في مختلف مجالات الأعمال. وتعتبر التوجهات مثل مستوى التواصل المتقدم في العلاقات الاقتصادية العالمية، والنمو السريع للأسواق الجديدة، والطلب المتنامي على التقنيات الحديثة الرامية إلى حماية البيئة والحفاظ على الموارد عوامل أساسية في تحديد مسار الأنشطة المتنامية للشركة. وتسعى المجموعة إلى الاستفادة من استقلالها التجاري وإمكانياتها المتميزة وحضورها الدولي الواسع للاستفادة من الفرص المتاحة فور انتهاء الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
الوقود الحيوي
أكد جون رانيري، نائب الرئيس ومدير عام شركة «دوبونت»، أن خطط الشركة الرامية إلى طرح برنامجيها المتطورين في مجال الوقود الحيوي، تسير في المسار الصحيح وأنها تحدث تطوراً تكنولوجياً هائلاً تجاه تسويق البيوتانول الحيوي وتحويل المواد الأولية السليلوزية إلى وقود حيوي اقتصادياً.
وتعمل استراتيجية الشركة التجارية الخاصة بالوقود الحيوي على تطوير وتسويق تكنولوجيا المنبع للوقود الحيوي لإنتاج الإيثانول السليلوزي الذي يستخدم مواد أولية للطاقة غير الغذائية مثل قطع خبز الذرة والأعشاب وتكنولوجيا المصب للوقود الحيوي لإنتاج البيوتانول الحيوي، والذي يعتبر بمثابة وقود حيوي عالي الأداء يمكن توفيره عبر قنوات توزيع الغازولين الحالية.
وخلال شهر مايو الماضي، أعلنت الشركة عن شراكة مع شركة «دانيسكو» لتوفير تكنولوجيا الإيثانول السليلوزي المستدامة قليلة التكلفة.
وخلال شهر يوليو الماضي، أعلنت «شركة المشروع المشترك» عن شراكة مع جامعة «تينيسي» الأميركية لبناء مرفق رائد وتوضيحي لتكنولوجيا الإيثانول السليلوزي بحيث تبدأ الأعمال الإنشائية أواخر الشهر الحالي. كما يتوقع أن يبدأ الإنتاج بالاستفادة من الذرة والأعشاب خلال العام 2009 بحيث يمكن الاستفادة منه تجارياً بحلول العام 2010.
خصائص البيوتانول
من خصائص مزيج البيوتانول الحيوي إمكانية نقله باستخدام البنية التحتية القائمة، كما أنه مزيج عالي الجودة بالإضافة إلى أنه وقود اقتصادي (عدة أميال للجالون الواحد) شبيه بالغازولين الخالي من الرصاص ويمكن مزجه بتركيز بنسبة 16% كأدنى حد دون الحاجة إلى تعديل المركبات. وتعمل «دوبونت» على تطوير البيوتانول الحيوي بالتعاون مع «بي.بي» (BP)، حيث تم الإعلان عن ذلك خلال العام 2006.
دبي ـ راشد دبدوب
