واصلت أسواق الأسهم المحلية صعودها وتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها في الجلسات السابقة، ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في استرداد نحو 4, 14 مليار درهم من قيمتها التي ارتفعت الى 386 مليار درهم.

ووصف محللون التحسن المسجل خلال الجلستين الأخيرتين بأنه يمثل عودة العقلانية الى تعاملات الأسواق، التي خسرت الكثير من قيمتها في الأيام الماضية نتيجة المبالغة في ردة الفعل على إعلان شركة دبي العالمية تأجيل سداد بعض ديونها، مؤكدين ان تراجع الأسعار الى مستويات غير متوقعة دفع العديد من المستثمرين لاقتناص الفرصة والعودة الى قاعات التداول من جديد.

وسجل المؤشر العام لسوق دبي المالي ارتفاعا بنسبة 33, 3% مغلقا عند مستوى 1695 نقطة، كما حقق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية مكاسب بنسبة 46, 4% عائدا الى مستوى 2613 نقطة، وبذلك ارتفع المؤشر العام للإمارات بنسبة 88, 3%.

وبرغم أن التحسن كان شاملاً لغالبية الأسهم المتداولة إلا أن الدعم الأكبر للأسواق جاء من قطاعات البنوك والعقار والطاقة بالدرجة الأولى، حيث ارتفع اعمار الى 14, 3 دراهم وارابتك 97, 1 درهم وقاد سهم الدار النشاط في سوق العاصمة صاعدا الى مستوى 48, 4 دراهم وصروح 51, 2 درهم.

انطلاقة أول الأسبوع

وقال المحلل المالي محسن الخطيب: لوحظ من خلال التعاملات المسجلة أن بداية الأسبوع جاءت جيدة، حيث أكملت فيها الأسواق ما بدأته نهاية الأسبوع الماضي وعززت مكاسبها واستطاعت مع نهاية جلسة التداول الاحتفاظ بزخمها ومكاسبها بالرغم من جني الأرباح وبعض ألابيوع الأجانب ألاالتي طالت بعض الأسهم القيادية، مشيرا الى انه على ما يبدو أن الأسواق بدأت باستعادة رشدها وعقلانيتها بعد أن وصلت الأسعار الى مستويات جاذبة دفعت بجزء من المستثمرين المحليين، والذين كانوا يترقبون خلال الفترة الماضية، ألاللدخول واصطياد الأسهم القيادية على أسعار مغرية.

وأكد أن أهم ما ميز جلسة تداولات الأمس هو التذبذبات على أسهم اعمار ألاوارابتك وسهم سوق دبي المالي، وبمعنى آخر الصراع الذي كان دائرا خلال النصف الثاني من جلسة التداول بين قوى البيع والشراء حتى كانت الغلبة لقوى الشراء.

وتوقع الخطيب استمرار استقطاب الأسواق لسيولة جديدة تعزز من زخمها في مواصلة تسجيلها للمكاسب.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد واصل سوق دبي المالي نشاطه معوضا جزءاً جديدا من الخسائر التي لحقت به خلال الأيام الماضية. وكان واضحا منذ بداية الجلسة أن الأسعار في طريقها لمواصلة الارتفاع الذي بدأته يوم الخميس الماضي، وما أن انطلقت إشارة التداول حتى أخذت الأسعار بالصعود بنسب بسيطة ثم ما لبثت أن ارتفعت وتيرة التحسن وسط عمليات مضاربة مكثفة قلصت من المكاسب في نهاية التعاملات.

واتضح من خلال التعاملات انه وبرغم أن التحسن جاء شاملا لغالبية الأسهم إلا أن النشاط الأكبر كان من نصيب الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي تجاوزت نسبة ارتفاعه 10% قبل أن تقلص عمليات جني الأرباح مكاسبه الى 8, 6% مغلقا عند 14, 3 دراهم وسط تداولات جيدة بلغت قيمتها 345 مليون درهم كما شهد سهم ارابتك تحسنا ملحوظا بالغا 97, 1 درهم.

وشمل التحسن كذلك أسهم الاتصالات المتكاملة (دو) الذي ارتفع الى 91, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي الذي سجل اكبر المكاسب صاعدا الى 19, 2 درهم وسهم السوق 69, 1 درهم وشعاع 52, 1 درهم. كما ارتفع الخليج للملاحة الى 59 فلسا والاتحاد العقارية 63 فلسا والعربية للطيران 89 فلسا وتبريد 70 فلسا ودريك اند سكل 83 فلسا وديار 58 فلسا.

واستمرت أحجام التداول فوق حاجز مليار درهم بدعم من زيادة القوة الشرائية، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 744 مليون سهم نفذت من خلال 13366 صفقة سجلت في غالبيتها لصالح 4 أسهم. وواصلت الأسهم الرابحة التفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 3 شركات واستقر سعر سهم واحد عند مستواه السابق.

وعلى المستوى القطاعي واصل قطاع المرافق تحقيق اكبر المكاسب بعدما ارتفع مؤشره بنسبة تجاوزت 7% تلاه مؤشر العقار الذي صعد بنسبة 6, 5% ثم مؤشر قطاع الاستثمار 5, 5% والاتصالات 5, 3%.

ومع الارتفاع الذي حققه المؤشر فقد بات مرشحا لاختراق حاجز 1700 نقطة بسهولة وفقا لمعطيات التحليل الفني خاصة في حال استمر تدفق السيولة بالنسب المسجلة في الجلستين السابقتين.

سوق أبوظبي

من جانبه حقق سوق ابوظبي للأوراق المالية مكاسب قوية مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع وصعد المؤشر العام للسوق بنسبة 46, 4% مخترقا مستوى 2613 نقطة من جديد وهو المستوى الذي كان تخلى عنه في الجلسات السابقة بعد التراجع الشامل الذي أصاب الأسعار.

وجاء الدعم لسوق العاصمة من أسهم قطاعات العقار والبنوك والطاقة بالدرجة الأولى حيث لوحظ تحسن أسهم هذه القطاعات بشكل كبير رغم استمرار شح التداولات في السوق حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 184 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 110 ملايين سهم نفذت من خلال 2504 صفقات.

وحققت أسهم العقار اكبر المكاسب في ابوظبي بقيادة سهم الدار الذي ارتفع الى 48, 4 دراهم وصروح 51, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 57 فلسا. وسجل سهم بنك الخليج الأول اكبر المكاسب في قطاع البنوك مرتفعا الى 50, 14 درهماً تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 85, 11 درهماً وبنك ابوظبي التجاري 55, 1 درهم وبنك الاتحاد الوطني 87, 2 درهم وبنك الشارقة 97, 1 درهم.

ومن إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في سوق ابوظبي ارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 7 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.