افتتح محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بمركز أبوظبي المارينا مول أمس معرض مكافحة الغش التجاري الذي تنظمه الدائرة لغاية يوم 19 ديسمبر الجاري بمشاركة وزارة الاقتصاد والاتحاد العربي لمكافحة القرصنة ومجلس حماية العلامات التجارية إلى جانب 20 جهة من شركات ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في الدولة المحلية والعالمية.
وبهذه المناسبة أوضح عبدالله ال حسين مدير ادارة الرقابة في وزارة الاقتصاد أن مشروع قانون معدل في شأن مكافحة الغش التجاري يناقش حاليا في اللجنة العليا للتشريعات حيث يراعي التطورات التي حدثت خلال السنوات الماضية على الصعيدين المحلي والدولي فيما أكد محمد عمر عبد الله في تصريح له عقب الافتتاح حرص الدائرة على العمل بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية الأخرى على وضع مجموعة من الآليات والضوابط والإجراءات على مستوى إمارة أبوظبي لمكافحة الغش التجاري بهدف الحد من ممارسة بعض الشركات التي تتاجر في السلع المقلدة أو المغشوشة وذلك بالاستناد إلى القانون الاتحادي في شان قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية والذي يشدد على العقوبات التي تفرض على الشركات المخالفة .
وقال إن حكومة إمارة أبوظبي تسعى إلى توحيد جهود كافة الجهات المعنية لمكافحة أنشطة تقليد البضائع الأصلية والقرصنة والأشكال الأخرى غير المشروعة للغش التجاري بهدف تعزيز آليات تطبيق حقوق الملكية الفكرية على مستوى الإمارة والدولة بشكل عام. وأوضح أن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حريصة على وضع سياسات وقواعد وبرامج مشتركة لخدمة المستهلك ورعاية مصالحه مع التخطيط الشامل للبرامج المتعلقة بتوعية الجمهور وحمايتهم ومتابعة تنفيذها وتقويمها وذلك عن طريق الإسهام الفعال من قبل القطاعات ذات العلاقة.
خسائر كبيرة
وأكد الحرص على مكافحة هذه الظواهر التي تعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي والإمارات بشكل عام وتكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة كما أنها تؤدي بأصحاب الحقوق إلى تقليص الموازنات المخصصة للأبحاث وتطوير المنتجات لمنافسة عملية التقليد الشرسة مما يحرم المستهلك من منتجات أكثر تطورا. ودعا كافة الجهات المعنية بالدولة إلى العمل من اجل تطوير نظام مكافحة الغش التجاري وذلك من خلال تنفيذ العديد من الإجراء والدراسات والمناقشات لإعداد وصياغة مشروع نظام متكامل يعمل على رفع الحدين الادنى والأقصى للعقوبات الرادعة للمخالفين.
وشدد في هذا السياق على أهمية مساهمة القطاع الخاص وأصحاب العلامات التجارية في مكافحة الغش التجاري وحماية حقوق الملكية الفكرية من خلال تبني سياسات داخلية لإدارة المخاطر وتبادل المعلومات والمبادرة بالإبلاغ عن أي غش أو تقليد للعلامات الأصلية إضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات للمساهمة في الحد من الآثار السلبية الناتجة عن الغش والتقليد والقرصنة.
وأشار إلى إن تنظيم دائرة التنمية الإقتصادية في أبوظبي لهذا المعرض المهم على مستوى امارة ابوظبي ياتي انطلاقا من رغبتها في التحذير من مخاطر الغش التجاري والتقليد وتقليل ما يلحق بالإقتصاد الوطني من خسائر جراء هذه الظاهرة المضرة.
حالات الضبط
وذكر محمد عمر عبدالله ان الدائرة تمكنت خلال العام 2009 من ضبط أكثر من 11 ألفا و397 قطعة مقلدة ومغشوشة تحمل معظمها ماركات عالمية شملت 402 قطعة للمنتجات الغذائية و2788 قطعة من مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر إلى جانب 5093 قطعة من المنتجات الكهربائية والالكترونية والهواتف وقطع غيار السيارات و3054 قطعة من منتجات الملابس والأحذية والإكسسوارات.
ولفت إلى أن إدارة الحماية التجارية بالدائرة على استعداد لتلقي اية شكاوى سواء من قبل اصحاب الوكالات التجارية او المستهلكين وتتعلق بتقليد العلامات التجارية أو الغش التجاري بشكل عام وذلك بهدف الاسراع في ضبط ما يقع من مخالفات والقيام بتنفيذ إجراءات التحقيق مع المخالفين والتحفظ على العينات تمهيداً لرفعها للجهات المختصة في وزارة الإقتصاد والجهات المعنية في القضاء.
وأشار إلى أن المعدل الذي حققته الإمارات في مجال مكافحة القرصنة الذي يصل إلى 35% يعتبر من أفضل المعدلات العالمية كما أن الدولة حاليا تعتبر بين أفضل 20 دولة في العالم في مجال حماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة والأولى عربيا على هذا الصعيدألا.
حالات الغش
بدوره قال فريد الزعبي المستشار القانوني بقطاع الشئون التجارية بالدائرة أن المادة رقم 1 من القانون الاتحادي بشان قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية تعاقب بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسمائة درهم ولا تتجاوز عشرة ألاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خدع أو شرع في أن يخدع المتعاقد معه بأية طريقة من الطرق.
وأشار إلى أن نفس المادة المذكورة فندت حالات الخداع والغش بعدد البضائع المباعة أو مقدارها أو مقاسها أو كيلها أو وزنها أو طاقاتها أو عيارها أو مواصفاتها وذاتية البضاعة إذا كان ما سلم منها غير ما تم التعاقد عليه وحقيقة البضاعة أو طبيعتها أو صفاتها الجوهرية أو ما تحتويه من عناصر نافعة وعلى وجه العموم العناصر الداخلة في تركيبها ونوعها أو أصلها أو مصدرها في الأحوال التي يكون فيها لنوع البضاعة أو لأصلها أو لمصدرها اعتبار ملحوظ عند التعاقد عليها إلى جانب إجراء تخفيضات وهمية في أسعار السلع والبضائع المعروضة للبيع في التصفيات الموسمية أو غير الموسمية .
وأضاف: تكون العقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن أربعة آلاف درهم ولا تتجاوز عشرين ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت الجريمة أو شرع في ارتكابها باستعمال موازين أو مقاييس أو مكاييل أو دمغات أو أختام أو آلات فحص أخرى مزيفة أو مختلفة أو باستعمال طرق أو وسائل من شأنها جعل عملية وزن البضاعة أو قياسها أو كيلها أو فحصها غير صحيحة .
وأوضح المستشار الزعبي أنه حسب المادة 2 من القانون يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسمائة درهم ولا تتجاوز عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من غش أو شرع في أن يغش أغذية للإنسان أو الحيوان أو عقاقير طبية أو حاصلات زراعية أو منتجات طبيعية أو أية مواد أخرى معدة للبيع. وذكر بأنه كل من طرح أو عرض للبيع أو باع أغذية للإنسان أو الحيوان أو عقاقير طبية أو حاصلات زراعية أو منتجات طبيعية أو مواد أخرى مع علمه بغشها أو فسادها.
ويفترض العلم بالغش أو الفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ويرشد عن مصدر المواد موضوع الجريمة.
أبوظبي - «البيان»

